مع تصاعد أزمات سياسية أكثر أولوية بالنسبة للفاعلين، باتت أهمية الأزمة اليمنية تنحصر في أنها ورقة ضغط غير مباشرة في إدارة ملفات استراتيجية وأمنية في المنطقة.
على مدى عامَين من معركتها الإسنادية، استطاعت جماعة الحوثي فرض نفسها في معادلة الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي قوةً فاعلةً، وربّما وحيدةً في محور المقاومة.
تكمن إشكالية تدوير الجريمة واستدامتها في تعز، لا في طغيان جيش متعدّد الهويات والولاءات فقط، بل وفي إشكالية الأمن نفسها التي يتضمّنها اختلال فكرة الدولة.
لا تؤدّي سياسات سلطات الحرب اليمنية إلى تحسين شروط حياة المواطنين اليومية، بل تحمّلهم كلفة أيّ تبعات اقتصادية مصاحبة أو ارتدادية مستقبلية لا يمكن التنبّؤ بها.
أدّى استمرار تآكل بُنَى السلطة المركزية إلى شلل المجلس الرئاسي اليمني ناهيك عن إعاقة الحكومة عن مواجهة التحديات ما عمّق الفجوة بين السياسات السعودية والإماراتية
مع أولوية حماية مصالحها، تحوّلت السياسة الخارجية الأميركية في ظلّ إدارة الرئيس دونالد ترامب أداةً منفلتةً أسهمت في تصعيد العنف والصراع على نحو غير مسبوق.