موجز الأخبار
بشرى المقطري
كاتبة وناشطة يمنية
تمثل حالة الاستقطاب السياسي والطائفي إقليمياً، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، وتحولات معادلة النفوذ في الساحة اليمنية، مجالاً حيوياً لاستثمار جماعة الحوثي.
تؤكّد المعطيات التهيئة لدورة حرب شاملة، برّياً وربّما بحرياً أيضاً، وأنّ موازين القوى بين الفاعلين قد تغيّرت تماماً، وكذلك قواعد الاشتباك ونطاقاته.
يشكّل القصف السعودي مطار صنعاء اليمني، واستهداف جماعة الحوثي مطار أبها السعودي، كسراً لحالة خفض التصعيد، لتبدأ مرحلةٌ أكثر غموضاً.
عكس مسار الإصلاحات الذي اتبعته الحكومة في الشق الإداري، طابع الاختلالات الإدارية القديمة، أي تعزيز مبدأ المحاصصة في شبكة جديدة مركزها المحسوبيات.
شكلت الحرب منعطفاً سياسياً حادّاً في تجربة الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي في السلطة، وأيضاً في تحديد خياراته، وكذلك في مصيره السياسي.
استمرار ربط الملف اليمني بالمعادلة الإقليمية يتيح لجماعة الحوثي إمكانية توظيفه لصالحها، وأيضاً ضمان بقائها قوة عسكرية وسياسية في أي تسوية مقبلة.
السلطة الهرمية العمودية المتمركزة حول شخصية عيدروس الزبيدي، ترتبت عليها نتائج كارثية تتمثل بربط مصير "الانتقالي" سياسياً ونشاطه المجتمعي بمصير مؤسسه.
تفعيل الجبهة اليمنية يمكّن إيران من إحكام سيطرتها على معادلة الملاحة في المنطقة، ومن ثم نقل معركة الملاحة إلى مستوى أكثر خطورة.
تواجه جماعة الحوثي مأزقاً سياسياً لترتيب أولوياتها في هذه المرحلة، ما بين خيارات محدودة: إمّا المضي في نهج الحياد وإما المقامرة بخوض الحرب.
تمكين القوة السلفية على حساب القوى السياسية يعني سيطرتها على المجالين السياسي والمدني، وهو ما يشكل خطراً كارثياً على مستقبل اليمن واليمنيين.