الاعتراضات الصينية والروسية على قرار مجلس الأمن بشأن غزّة بمنزلة استدراكات وتصويبات، قابلة للأخذ بها أو الاسترشاد بها، من أجل تطبيق سليم للقرار الأممي.
مع إنكار أن غزّة أرض فلسطينية، وأن أبناءها وممثّليهم هم من يقرّرون مصيرها، فإن مشروع القرار الأميركي يراعي في كل سطر منه المؤسّسات الإسرائيلية؛ حكومة وجيشا.
ما إن أعلن فوز زهران ممداني عمدة نيويورك، حتى خطر أن الإسلاموفوبيا ليست مُستفحِلة في بلاد العم سام، وليست مُستشرِيةً وباءً ثقافياً واجتماعياً يتعذّر وقفه.
تستغل واشنطن حالة التدهور الاقتصادي والاجتماعي في فنزويلا، معطوفة على تقييد الحريات والمعارضة، لشن حرب سياسية واقتصادية على هذا البلد، الذي أخذ يتجه "شرقا".
لا يمكن للسلام الشامل الذي يتغنّى به ترامب أن يتحقّق مع الضبابية التي تكتنف الرؤية الأميركية، ومع الإيحاءات السيئة بأنه ليس لدى الفلسطينيين من يمثّلهم.
يمثّل وضع غزّة اليوم مسؤولية فلسطينية وعربية أولا، مع الحاجة إلى دعم دولي، وأحيانا مشاركة دولية من أجل بعث الحياة في القطاع الذي دمّرته وأدمته حرب الإبادة.