لم تعد المعارضة التونسية مستهدفةً فقط من نظام سعيّد، وإنما أيضاً أصبحت في مواجهة مع النظام الجزائري، الذي لم يتردّد في تأكيد انحيازه الكامل إلى نظيره التونسي.
تخطئ السلطة إذا اعتقدت أن تفكّك اتحادالشغل التونسي سيوفّر لها الاستقرار الاجتماعي والسياسي. فعلى خلاف ذلك، تونس مُقبلة على تصاعد حدّة التوتّرات الاجتماعية.
شهد شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس تجمّعاً مقبولاً لأنصار قيس سعيّد من حيث العدد، وناجحاً إلى حد ما في تبليغ الرسائل التي طُلب من المشاركين إرسالها.
"ماذا سيفعل التونسيون عندما يحصل شغور فجائي في منصب رئاسة الجمهورية؟". سؤال يطرح نفسه، خاصة أن الدستور يقول بتولي رئيس المحكمة الدستورية التي لم تتعيّن بعد!
ذهبت أطراف في المعارضة التونسية إلى الاعتقاد أن نظام الحكم قد اقترب من ربع الساعة الأخير من نهايته. لكن الواضح أن هذه الأطراف قد تسرعت في حكمها وفي تأويلها.
نظرية "البناء القاعدي" التي بشّر بها الرئيس التونسي قيس سعيّد لم تحرم فقط الأحزاب والمجتمع المدني، بل شملت أيضاً بقية الأطراف، بمن فيهم المدافعون عنها.