غزّي يتحدى الإعاقة ويشرف على عمال البناء بكرسي متحرك

غزّي يتحدى الإعاقة ويشرف على عمال البناء بكرسي متحرك

23 ابريل 2017
+ الخط -
داخل مبنى يتم تشييده شمالي قطاع غزة، يتنقّل الشاب محمود الغفري (35 عامًا) على كرسيّه المتحرك من مكان لآخر، موجهًا عمّال بناء يعملون تحت إشرافه، لأداء تفاصيل العمل بشكل دقيق.

ويضرب الغفري بـ"قوة"، باستخدام مطرقة حديدية لتثبيت الأخشاب المستخدمة في موقع البناء، مع بعضها البعض، غير آبهٍ بفقده قدميه.

وفقد الشاب الثلاثيني، قدميه، خلال الحرب الإسرائيلية الأولى التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة (2008-2009)، جرّاء إطلاق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية صاروخاً نحوه.

وقال الغفري، وهو من سكان مدينة غزة: "فقدت قدميّ فور إطلاق الصاروخ صوبي".

 



وقضى الغفري نحو 8 أشهر يتلقّى العلاج، حتّى استقرّت حالته الصحية، عام 2008، فيما مكث أكثر من 3 سنوات داخل منزله، بعد أن تملّكه شعور بـ"الفقد واليأس"، على حدّ قوله.

وأضاف: "لم أستسلم لحالة اليأس، بل كسرتها وتحدّيت هذا الوضع، وخرجت أعمل كما كنت سابقًا".

عزيمة قوية للشاب الغزاوي (الأناضول)


قبل بتر قدميه كان الغفري يعمل في مجال البناء، لكن اختلفت طبيعة عمله بعد ذلك، قائلًا: "كنت أقوم بكافة الأعمال وحدي، بدون مساعدة من أحد، أما اليوم فأحتاج إلى مساعدة من يعملون معي".

وتابع: "رغم ذلك، لا أكتفي بالعمل الإداري من خلال توجيه عمّال البناء في موقع العمل، إنما أقوم بكافة الأعمال حسب مقدرتي".

ويعيل الغفري أسرة مكونة من 6 أفراد، لكنّ الدخل الذي يعود إليه من عمله في مجال البناء، بالكاد يوفّر احتياجات أسرته الأساسية، على حدّ قوله.

وأضاف: "رغم أنني فقدت قدمي إلا أن المؤسسات المجتمعية، خاصة التي تعنى بحقوق جرحى الحروب الإسرائيلية، لا تهتم بأوضاعنا الاجتماعية ولا الاقتصادية".

وفي 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، شنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أسمتها "الرصاص المصبوب" واستمرت 21 يومًا.


يعيل أسرته المكونة من 6 أفراد (الأناضول) 


ووفق إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، فقد أدت عملية "الرصاص المصبوب"، إلى مقتل أكثر من 1436 فلسطينيًا، بينهم نحو 410 أطفال، و104 نساء، ونحو 100 مسن، وإصابة أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال.

وبحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي ومقره الضفة الغربية)، فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين يصل في الضفة وغزة، إلى نحو 27 ألفًا، منهم 17 ألفًا يعانون من إعاقة حركية.

ونظرًا لكثرة أعداد الجرحى، بفعل الاحتلال الإسرائيلي، أقرت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، 13 مارس/آذار، كيوم للجريح الفلسطيني، والذي يتم إحياؤه سنويًا في كافة مناطق تواجد الفلسطينيين.


(الأناضول)




ذات صلة

الصورة
صاحب الأغنام يجوب الأراضي بشكل يومي ويحميها (العربي الجديد)

مجتمع

لا يتوقف المستوطنون عن مضايقة الفلسطيني نظام معطان في مصدر رزقه بقرية برقة شرق رام الله وسط الضفة الغربية، هو الذي يواجه عنفهم منذ 15 عاماً.
الصورة
الشرطة الألمانية تخلي بالقوة مخيم الاحتجاج لأجل غزة أمام البرلمان (ياسر أبو معيلق/ التلفزيون العربي)

سياسة

أخلت قوات من الشرطة الألمانية، ظهر الجمعة، مخيم تضامن مع غزة أقامه عشرات الناشطين أمام البرلمان الألماني (البوندستاغ) في برلين
الصورة
عمر عساف خلال مشاركته في فعالية تضامنية قبل اعتقاله (العربي الجديد)

مجتمع

كبيرة هي المعاناة التي عايشها الأسير المحرر عمر عساف خلال ستة أشهر من الاعتقال، في ظل سياسة التجويع المعتمدة في سجون الاحتلال، وخصوصاً بعد السابع من أكتوبر.
الصورة

سياسة

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بـ"عملية هجومية" في جنوبيّ لبنان بأكمله.

المساهمون