معارضو قانون العنف الأسري بالأردن: يضرب بنية المجتمع

20 مارس 2016
جدل واسع في البرلمان الأردني حول القانون (فرانس برس)
+ الخط -
فجر مشروع قانون الحماية من العنف الأسري الجديد، الذي عرض أمام مجلس النواب الأردني في مناقشة أولية، اليوم الأحد، جدلاً نيابياً حكومياً حول استقلالية الأردن في معالجة القضايا الاجتماعية، وسط اتهامات بوجود ضغوط خارجية تديرها سفارات الدول الغربية والمنظمات الدولية لإقرار قوانين تهدف لضرب البنية الاجتماعية والعادات والتقاليد العربية الإسلامية.

القانون الذي يغلظ العقوبات على المتورطين في جرائم العنف الأسري، ويلزم مقدمي الخدمة الطبية والتعليمية في القطاعين العام والخاص التبليغ عن قضايا العنف الأسري التي تصلهم واضعاً عقوبات على عدم المبلغين، أثار جدلاً كبيراً تحت القبة، إذ اعتبر نواب معارضون للقانون أن أهدافه تنحصر في ضرب البنية الاجتماعية للمجتمع الأردني وتجريده من قيمة العروبية والإسلامية تنفيذاً لأجندات قالوا إنها غربية.

وقاد الهجوم على القانون النائب المعارض عبد الكريم الدغمي، الذي رأى فيه سبباً لتعزيز التفكك الأسري داخل المجتمع، وارتفاع حالات الطلاق نتيجة للمنازعات الأسرية أمام المحاكم المختصة، وما يصاحب ذلك من ارتفاع نسب تعاطي المخدرات بين الشباب الذين يقعون ضحايا التفكك الأسري.

اقرأ أيضاً: سيدات لبنان يصرخن: للصبر حدود

الدغمي الذي لاقى طرحه تأييداً نيابياً واسعاً، اتهم الحكومة بالانصياع للأجندات الخارجية في القانون، قائلاً "يوجد قوى ضغط خارجية تريد القانون"، مستشهداً بإقرار القانون أول الأمر عام 2008 حين كان يومهاً عضواً في اللجنة القانونية النيابية قبل أن تدفع الحكومة بالقانون الجديد. وتابع "عندما عرض القانون في عام 2008 جاءتني أكثر من 20 منظمة تمويل غربية من منظمات التجسس الأجنبي وطلبت هذا القانون".

رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، نفى الاتهامات التي وجهها النواب عن ضغوط تمارسها السفارات الأجنبية لإقرار القانون، مؤكداً "السفارات لا تتدخل في قضايا العنف الأسري ولم نتلق تعليمات من سفارات وهذا ليس واردا على الإطلاق". ودافع عن القانون مؤكداً أن وضع قانون جديد للحماية من العنف الأسري يأتي استجابة للتغيرات التي طرأت على المجتمع، مؤكداً أن "القانون ليس تمثالا نعبده. هو يتغير بتغير حاجات الناس".


اقرأ أيضاً: جدال بحريني حول قانون يحمي من العنف الأسري