جونسون يقضي ليلته في المستشفى... وراب يترأس الحكومة اليوم

06 ابريل 2020
مخاوف من عدم قدرة جونسون على أداء مهامه (Getty)
+ الخط -
أمضى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ليلته في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، بعد أن اشتدت عليه إصابته بفيروس كورونا، ما أثار مخاوف من عدم قدرته على أداء مهامه في رئاسة الوزراء.

وسعت رئاسة الوزراء إلى طمأنة الجمهور، بالقول إن إدخال جونسون إلى المستشفى إجراء احترازي بهدف القيام ببعض الفحوص الطبية. إلا أن جونسون كان من المفترض أن يخرج من حالة الحجر الصحي التي تلت إعلانه إصابته بالفيروس يوم الجمعة الماضي. وبعكس وزير الصحة مات هانكوك، الذي أعلن عن إصابته بكورونا بالتزامن مع إعلان جونسون، فإن أعراض الأخير لم تتراجع بعد 10 أيام من تأكيد الإصابة.

وقال وزير المجتمعات روبرت جنريك عبر شاشة "بي بي سي"، صباح اليوم الإثنين، إن جونسون مستمرّ في إدارة الحكومة من المستشفى. وأضاف: "يستمر جونسون في إدارة الحكومة كما كان خلال الأيام العشرة الماضية... لقد غاب لليلة واحدة لإجراء فحوص روتينية. لديه أعراض مستمرة".

وقلّل الوزير البريطاني من حجم المخاوف على صحة جونسون، بالقول إنه دخل إلى المستشفى يوم أمس الأحد لإجراء سلسلة من الفحوص الروتينية، وأمضى ليلته فيه. وقال: "نتمنى له الشفاء، ونأمل أن تكون نتيجة هذه الفحوصات أن يعود لدواننغ ستريت بأسرع ما يمكن".



وفي حال تدهوُر صحة بوريس جونسون، فإن نائبه الأول ووزير الخارجية دومينيك راب سيتولى مهام إدارة الحكومة. وينتظر منه أن يترأس اجتماع الحكومة الخاص بمتابعة تطورات كورونا صباح اليوم الإثنين. وأكد جنريك الأمر، بالقول: "سيقوم دومينيك راب بإدارة اجتماع الحكومة صباح اليوم حول فيروس كورونا مع عدد من الوزراء الآخرين. نعمل كفريق في الحكومة وعبرها. مستشارو رئيس الوزراء بالطبع لا يزالون في 10 داوننغ ستريت لمساعدته على اتخاذ القرارات والبقاء مطلعاً على التطورات".

وكان ناطق باسم رئاسة الوزراء قد طمأن البريطانيين ليلة أمس، قائلاً: "بناء على نصيحة طبيبه، دخل رئيس الوزراء الليلة إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوص. إنها خطوة احترازية، حيث تستمر بعض الأعراض عليه بعد 10 أيام من تأكيد إصابته بالفيروس".

وكان جونسون يأمل العودة إلى عمله الطبيعي يوم الجمعة، أي بعد مضي فترة الحجر الصحي الموصى بها، والمقدرة بسبعة أيام، والتي قضاها في مقر إقامته في 11 داوننغ ستريت.
أما وزير الصحة مات هانكوك، والذي أعلن إصابته بفيروس كورونا بالتزامن مع إعلان جونسون، فقد تحسنت صحته خلال الأسبوع الماضي بعدما أبدى مجرد أعراض طفيفة. وكذلك هو حال ماري سيموندز، شريكة بوريس جونسون، والتي أكدت إصابتها بالفيروس ولكنها تتماثل للشفاء.

وأثارت حالة جونسون عدداً من ردود الفعل المحلية والدولية. وقال كير ستارمر، زعيم حزب العمال الجديد، والذي انتخب خليفة لجيريمي كوربن يوم السبت، عبر "تويتر" إنه يتمنى "لرئيس الوزراء الصحة وسرعة التعافي"، وهو ما كررته أيضاً الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستورجون بتغريدة قائلة: "أتمنى الأفضل لرئيس الوزراء والسرعة في التعافي".



أما وزير الصحة السابق جيريمي هانت، والذي نافس جونسون على زعامة المحافظين العام الماضي، فقد غرّد بالقول: "أفكاري مع بوريس جونسون هذه الليلة. مهما كانت التوجهات السياسية، فالبلد بأجمعه متحد في الرغبة برؤية رئيس الوزراء مستعيداً صحته بأسرع وقت ممكن".


بدوره، لم يفوت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الفرصة ليقول في مؤتمر صحافي عقد في البيت الأبيض مساء الأحد إنه يتمنى الصحة لجونسون. وأضاف: "إنه صديق عزيز لي. وإني متأكد من أنه سيكون بخير، إنه رجل قوي، شخص قوي".

وتزامن دخول جونسون إلى المستشفى مع إعلان السلطات الصحية البريطانية اقتراب أعداد الوفيات في بريطانيا من حاجز الـ5 آلاف، حيث أعلن عن وفاة 621 شخصاً في آخر 24 ساعة.