الانتخابات الرئاسية الجزائرية.. تبون يودع رسالة نية الترشح

10 يوليو 2024
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إيطاليا 13 يونيو 2024 (لودوفيك مارين/فرانس برس)
+ الخط -

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، حالة الترقب بشأن موعد إعلانه الترشح في الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقبلة، المقررة في 7 سبتمبر/ أيلول المقبل، حيث قام ممثل عن تبون بايداع رسالة نية الترشح وسحب استمارات اكتتاب التوقيعات، ومن المتوقع أن يعلن للرأي العام عن ترشحه في وقت لاحق. وأظهرت لائحة المترشحين الذين أودعوا رسالة الترشح وسحب الاستمارات لدى الهيئة المستقلة للانتخابات اسم تبون في آخر ترتيب اللائحة (المترشح رقم 35)، وكانت الهيئة قد أعلنت الأحد الماضي أن 34 مترشحاً سحبوا الاستمارات، وظهر في اللائحة أيضاً قائد القوات البحرية السابق محند الطاهر يعلى.

وقام ممثل عن الرئيس تبون بسحب أربعة آلاف استمارة توقيعات تخص المنتخبين في المجالس المحلية والبلدية والبرلمان، إضافة الى دفعة أولى من استمارات الناخبين، ويتيح القانون الانتخابي للمترشح إيفاد ممثل عنه لإيداع رسالة نية الترشح باسمه وسحب الاستمارات، دون اشتراط حضوره الشخصي، وذلك بخلاف إيداع الملف النهائي للترشح الذي يشترط تسليم الملف من قبل المترشح شخصياً إلى رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات، علماً أن الموعد النهائي لإيداع ملف الترشح هو 18 يوليو/ تموز الجاري.

ونظراً إلى أن المدة القانونية المتبقية لتقديم ملف الترشح لا تتجاوز ثمانية أيام تشير التوقعات إلى أن الرئيس الجزائري سيعتمد على جمع توقيعات المنتخبين، 600 توقيع كحد أدنى من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية والولائية، بدلاً من جمع توقيعات الناخبين، يشترط 50 ألف كحد أدنى، حيث يعتمد تبون على حزام سياسي يضم أحزاب الأغلبية النيابية وأحزاباً أخرى كانت أعلنت دعمها له بالإضافة الى كتلة المستقلين، حيث ستسخر هذه الأحزاب منتخبيها الأعضاء في المجالس النيابية لتوقيع الاستمارات لصالح تبون.

وكانت حالة من الترقب سادت بين الجزائريين حيال مسألة إعلان تبون الترشح في الانتخابات الرئاسية الجزائرية منذ استدعاء الهيئة الناخبة في 7 يونيو/ حزيران الماضي، ومن غير الواضح الخلفيات والدوافع التي أخّرت إعلان تبون عن ترشحه حتى الآن رغم مرور نحو شهر على بدء استقبال سلطة الانتخابات طلبات الترشيح وبدء جمع التوقيعات، لكن اللافت أن تبون يسعى إلى استيفاء شرط التوقيعات المطلوبة ضمن حد معقول دون السعي للدخول في معركة أرقام التوقيعات أو التعبئة لجمع أكبر قدر منها، كما كان يفعل سلفه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة.

وعلى صعيد آخر كشفت المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة سعيدة نغزة أن عدداً من المنتخبين من أعضاء المجالس النيابية، الذين وقعوا استمارات اكتتاب لصالح ترشحها، تعرضوا لضغوط وتهديدات بسبب ذلك، وأفاد بيان أصدرته نغزة مساء أمس الثلاثاء "للأسف، لاحظنا أنّ بعض المنتخبين المتعاطفين معنا من مختلف التّشكيلات السياسية تم تخويفهم وتهديدهم من طرف قياداتهم الحزبيّة وبعض المسؤولين المحلّـيّين" واعتبرت أن ذلك "يتعارض مع الحريات الشخصيّة والجماعيّة المكرسة دستوراً، والتي تعهد رئيس الجمهورية بضمانها".

المساهمون