عباس يؤكد "غضب ترامب" ويتحدث عن "مؤامرة" بإضراب الأسرى الفلسطينيين

31 مايو 2017
عباس ينفي طرح العودة إلى المفاوضات (عصام ريماوي/ الأناضول)
+ الخط -




قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن هناك أوساطاً في حركة "فتح" وتنظيمات أخرى، استخدمت إضراب الأسرى للتآمر ضده، وتحدث عن لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ببيت لحم، واصفاً إياه بـ"غير المريح"، مؤكداً بذلك "غضب ترامب".

وقال مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" إن عباس حمل بشدة على من استخدم إضراب الأسرى للتآمر عليه، وقال "إضراب الأسرى كان به لعب وهو لعب غير وطني من بعض أوساط فتح ومن بعض التنظيمات الأخرى وأنا لن أمرره".

وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني الغاضبة في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مساء أمس الثلاثاء، حيث تخلل الاجتماع اتهامات وتعليقات حادة من عباس.

وحسب المصدر فإن الرئيس الفلسطيني قال "إن القيادة الفلسطينية أحضرت للأسرى المضربين جميع مطالبهم في اليوم 15 للإضراب، لكن تم تحريض الأسرى على إكمال الإضراب وأن لا يقبلوا، وأن السلطة مقصرة ... ما هذا؟؟؟؟ سلطة إيش اللي مقصرة". وتابع: "لن أمرر هذا، الذين تآمروا من فتح أو الذين تدخلوا من خارج فتح".

وتم توجيه انتقادات لعباس بأن القيادة لم تدعم الإضراب، الأمر الذي نفاه الأخير، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الذي أكد أنه قام بإرسال رسائل إلى الجمعية العمومية ومجلس حقوق الإنسان، وقام بالاجتماع مع الصليب الأحمر الدولي.

وقدم عباس شرحاً حول جولته للعديد من الدول، خلال الشهر الماضي، وتضمنت الجولة، الكويت، والأردن، والقاهرة، وواشنطن، والهند، وروسيا، وعُمان والمملكة العربية السعودية.

وتحدث عباس عن لقائه غير المريح مع ترامب في بيت لحم، مقارنة بلقائه به في واشنطن، حيث عقد اللقاء الأول بواشنطن في أجواء مريحة بعيدة عن التوتر.

وحسب المصادر فإن ترامب كان غاضباً واتهم الرئيس الفلسطيني بالتحريض على إسرائيل، وعرض عليه عدة مقاطع من الفيديو منها مقطع، يظهر فيه الرئيس أبو مازن وهو يقول: "احنا بنحرض والإسرائيليين بحرضوا" وهذا مقطع مجتزء وتم قصه من سياقه السابق واللاحق، وفق مصادر "العربي الجديد".

وأكد المصدر، أن عباس عزا غضب ترامب والجو غير المريح في لقاء بيت لحم إلى تحريض حكومة الاحتلال ضده، ما جعله يقول لترامب: "لديك جهاز مخابرات سي أي أيه، أطلب منهم أن يقوموا بفحص مقاطع الفيديو وكيف تم اجتزاؤها أو فبركتها بهدف التحريض على الفلسطينيين".

وحول العودة للمفاوضات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفى الرئيس الفلسطيني في الاجتماع أي طرح حالي للعودة للمفاوضات، مؤكداً حسب المصادر: "أن هناك لجنة تدعى خمسة خمسة" (مكونة من خمسة من المسؤولين الفلسطينيين وخمسة من المسؤولين الأميركيين)، دون أن يتطرق إلى تشكيلة اللجنة وطبيعة عملها، والهدف من وراء تشكيلها.

ووفقاً للمصادر فإن الرئيس الفلسطيني كان حاداً بالاجتماع وكان يقوم بمقاطعة كل من يقوم بالسؤال أو تقديم مداخلة من أعضاء اللجنة التنفيذية في الاجتماع، حيث قاطع مصطفى البرغوثي، وخالدة جرار، وحنان عشراوي، وتيسير خالد.

يذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد اجتمعت، يوم أمس الثلاثاء، وهي غير مستوفية للنصاب، حيث حضر تسعة أعضاء من أصل 18عضواً، فيما حدد قانون اللجنة التنفيذية نصاب الاجتماع بالثلثين، وكان آخر اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية للمنظمة بتاريخ 13 فبراير/ شباط من العام الجاري.