انتقادات من الجمعية العامة لطريقة اختيار خلف لبان

22 يوليو 2016
انتقد ليكيتوفت عدم إعلان نتائج "التصويت السري"(ألبين لور جونز/Getty)
+ الخط -

 

وجّه رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مونيس ليكيتوفت، اليوم الجمعة، انتقاداً لمجلس الأمن الدولي لعدم إعلانه نتائج "التصويت السري" الأول، لاختيار الأمين العام للأمم المتحدة القادم، الذي جرى يوم أمس الخميس، في مقر مجلس الأمن في نيويورك.

وقال ليكيتوفت خلال رسالة صدرت عن مكتبه: "إنني أدرك أن التصويت الأول الذي جرى ذو طابع غير رسمي، كما أدرك أن أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على عدم الإعلان عن نتائجه أو نتائج أي تصويت مستقبلي غير رسمي، ولكن، وبرأيي، أن يحتوي الإبلاغ (حتى لرئيس الجمعية العامة) على إبلاغ بحدوث تصويت فقط ودون الإشارة لأي نتائج أو حتى تفاصيل، فإن ذلك لا يضيف أي قيمة لتوقعات الجمعية العامة (من مجلس الأمن) بأن يتسم هذه الاختيار بالشفافية والانفتاح".

وكان ليكيتوفت قد قاد حملة داخل الأمم المتحدة والجمعية العامة تهدف إلى إصلاح طريقة اختيار الأمين العام القادم.

ووجه العام الماضي، رسالة بالتنسيق مع مجلس الأمن، إلى جميع الدول الأعضاء في الجمعية العامة، طالب خلالها جميع الدول بتقديم ترشيحاتها لمنصب الأمين العام الجديد.

كما انشغل بمحاولات جدية لإدخال إصلاحات عديدة متعلقة بإجراءات اختيار الأمين العام للأمم المتحدة، بما في ذلك الالتزام بالإعلان عن أسماء المرشحين، إضافة إلى إلزام مجلس الأمن والجمعية العامة بالسماح للدول الأعضاء بلقاء المرشحين والتحاور معهم.

وحتى الآن، كان مجلس الأمن يختار أولا المرشح ويقدمه ومن ثم تصادق الجمعية العامة عليه.

وكانت مجموعة "المسألة والتنسيق والشفافية"، داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد سمحت بإجراء تعديلات على طريقة عمل مجلس الأمن لاختيار الأمين العام المقبل. ووصفت المجموعة طريقة الاختيار بأنها "تفتقر إلى الشفافية وتتسم بالشمولية".

وأطلقت كذلك مجموعة من منظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمة العفو الدولية، حملة في هذا السياق حملت اسم "1 يمثل 7 مليارات"، في محاولة للتأثير على الطرق التي يتم اختيار الأمين العام للأمم المتحدة عبرها لمنصبه.

وقال مسؤولون عن الحملة في تصريحات إعلامية، إن "اختيار الأمين العام اتسم بغياب التوصيف الوظيفي، والسرية وعقد الصفقات بين الدول الكبرى الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن دون أن تتم حتى مقابلة أو مساءلة المرشحين". 

وتلخصت مطالب الدول المؤيدة باتباع نظام جديد باعتماد برنامج شفاف قادر على البحث عن المرشح المناسب وفقا لخبرته ومؤهلاته. 

ومن المتوقع أن تختار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماعها المقبل بشهر سبتمبر/أيلول في نيويورك، الأمين العام للمنظمة الذي سيخلف الأمين العام الحالي، بان كي مون، في الأول من كانون الثاني/ يناير 2017.

ولأول مرة يجري انتخاب الأمين العام ضمن إجراءات مختلفة ومعقدة جدا ما زالت الأطراف المعنية بالموضوع، أي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، تتباحث حول بعض حيثياتها الأخيرة.

وبحسب تسريبات إعلامية، فإن البرتغالي أنطونيو غوتيرز يتصدّر قائمة المرشحين الأوفر حظا بعد تصويت الخميس داخل مجلس الأمن.

وشغل غوتيرس منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين حتى نهاية عام 2015، ولمدة عشر سنوات.

وكان قبل ذلك رئيس وزراء البرتغال بين الأعوام 1995 وحتى 2002.

وقدم غوتيرس مداخلات، خلال الجلسات العديدة التي عقدت مع المرشحين الإثني عشر في الجمعية العامة وخارجها، بدت تصوراته فيها واضحة لدوره ودور الأمم المتحدة.

ويرجح أن غوتيرس يواجه منافسة شديدة من قبل مرشحة نيوزيلاندا ورئيسة وزراء بلادها السابقة هيلين كلارك، والتي تشغل حاليا منصب مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وسبق أن شغلت منصب رئيسة وزراء نيوزيلاندا لثلاث ولايات ما بين الأعوام 1999 - 2008. وتعد كلارك من المنافسين الأشداء لغوتيرس، كما اتسمت مداخلاتها كذلك بالقوة والكاريزماتية. 

ولم يحدد مجلس الأمن حتى اللحظة ما إذا كان سيعقد جولة تصويت إضافية قبل شهر سبتمبر/أيلول.

وبحسب مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن، فإن روسيا تعارض عقد تصويت إضافي، حتى لو كان غير ملزم، وترى أن لا حاجة لذلك. ويأمل أعضاء المجلس أن ينسحب بعض المرشحين الذين لم يحصلوا على مرتبة متقدمة من بين المرشحين الإثني عشر، بحيث قام مجلس الأمن بتبليغهم بنتائج التصويت.

وفي حال لم ينسحب عدد كاف من المرشحين، فيتعيّن على مجلس الأمن أن يجتمع ويناقش سبلا جديدة لتقليص قائمة المرشحين. وما زال باب الترشيح مفتوحا على الرغم من التصويت الأولي غير الملزم الذي أجراه مجلس الأمن الخميس.

كما يمكن لمجلس الأمن أن يقدم قائمة تضم أكثر من مرشح على أن تقوم الجمعية العامة بالتصويت واختيار مرشح واحد ليعود مجلس الأمن ويصادق على انتخابه.