تستطيع السلطات أن تغلق باباً أو قاعة كما فعلت فرنسا مع مؤتمر "فلسطين وأوروبا"، لكنها لا تستطيع إغلاق الأسئلة. يمكنها منع مؤتمر، ولكن لا يمكنها منع التفكير.
تبدو حرّية التعبير كما تطرحها التكنولوجيا المعاصرة أشبه بواجهة أنيقة تخفي وراءها مشروعا متكاملا للهيمنة. إنها ليست وعدا بالتحرّر، بل وسيلة لاستمرار السيطرة.
آن الأوان لأن يُعاد الاعتبار للعلوم الإنسانية في مدارسنا وجامعاتنا. أن تُدرّس الفلسفة لتُعلّم التفكير، وأن يعاد علم التاريخ ليكون ذاكرة حية لا أداة سياسية.
لا يكمن الخطر الفاشي اليوم في فرنسا في فوز انتخابي محتمل لهذا الحزب أو ذاك فقط، بل في عملية زاحفة تُطبّع فيها الفاشية ضمن النسيج المؤسّسي والديمقراطي نفسه.