اعتصام سوريين أمام مبنى البرلمان، واعتراضات سوريين آخرين، ليست بالضرورة ضدّ السلطة، فهي مطالب إصلاحية، تريد تصويب السلطة، وقد تتفق مع انتقادات دولية وأممية.
تحوّلت قضية بتول إلى قضية رأي عام، وأبدى السوريون أراء كثيرة بشأنها، بين قائل إنها مختطفة، وقائل إنها هاجرت في سبيل الله بمحض إرادتها "الحرّة" باعتبارها بالغة.
جاء اعتصام 17 نيسان في دمشق إنذارا سياسيا للسلطة، فالمطالب تكثف أفكار السوريين وشعاراتهم في الاعتصامات السابقة، واعتراضات المثقفين والسياسيين على سياسات السلطة.
إن إعادة حضور الشعب في السياسة هو الأصل في إنتاج أشكال جديدة للمقاومة، وفي توسّع المشاركين فيها. لقد تهشمت البنية الاجتماعية العربية والفلسطينية تهشما مذهلا.
الإبقاء على الفصائلية في الجيش بغرض تعزيز السلطة يجعل منها قيودا على سياسات الرئيس السوري في الوقت نفسه، وهو ما يعانيه الشرع بشكل كبير منذ وصوله إلى السلطة.
من الخطأ النظر إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران بأنها فشلت، وهي التي بدأت وتعثّرت، فتوقفت، بسبب عدم استجابة إيران للطلبات الأميركية، وربّما هناك شروط غير معلنة.
لا يمكن لسلطة دمشق أن تحرز تقدّماً حقيقياً، قبل المباشرة بتطبيق العدالة الانتقالية، وإعادة الحقوق إلى أهاليها منذ 2011، وقبل التعامل مع السوريين بشكل متساوٍ.