قُتل المخرج والشاعر الإيطالي بازوليني قبل نصف قرن، لكن فيلمه "سالو" يظلّ نبوءة، فالفاشية ليست زيّاً عسكرياً فقط، إنها آلة تلتهم أجساد الفقراء تحت مسمّى "الحرية"
دون كيخوتة وبوفاري وشهرزاد وهاملت وفاوست وآنا وجان فالجان، وسواهم من أبطال لا يموتون، يُظهرون لنا في أزياء قديمة ما نواصل أن نكون عليه: كائناتٍ تبحث عن الخلاص.
تفقد اللغة قدرتها على التمييز؛ وقد باتت المفاهيم الكبرى تُستعمل حتى التآكل. الحرية والعدالة والتنوير فُرّغت من مضمونها. القمع يُبرَّر، والتفاهة يُحتفى بها.