إقفال عشرات المدارس في لبنان بعد اشتباكات الحمرا

15 يناير 2020
المدارس تغلق أبوابها في لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -
انعكست الاشتباكات التي شهدتها منطقة "الحمرا" في العاصمة اللبنانية بيروت، ليل الثلاثاء، بين متظاهرين وعناصر من القوى الأمنية، إضافة إلى أعمال التكسير التي استهدفت المصارف، على عددٍ كبيرٍ من المدارس الرسمية والخاصة، والتي بادر كثير منها إلى تعطيل الدروس اليوم الأربعاء، لا سيّما في محافظتي بيروت والشمال، في حين تباينت أوضاع مدارس الجنوب وجبل لبنان والبقاع بين الإقفال الجزئي أو الدوام المعتاد.

وأقفلت المدارس المتوسطة الرسمية بشكل كامل في العاصمة بيروت، في حين فتحت ثلاث ثانويات رسمية من أصل 18 ثانوية أبوابها أمام التلاميذ الذين أحجم عدد كبير منهم عن الحضور.
من جهتها، التزمت المدارس الخاصة بمعظمها بالإقفال، لا سيّما تلك الواقعة ضمن نطاقٍ جغرافي يستوجب ذلك حفاظاً على سلامة التلاميذ والأساتذة، حسب قول أحد مديري المدارس لـ"العربي الجديد"، في حين اعتبر مدير آخر أنّه "لم يكن هناك ضرورة لإقفال المدارس، خصوصاً أن التلاميذ مقبلون على امتحانات نصف السنة المقررة أوائل الشهر المقبل".

وعممت إدارات المدارس رسائل نصيّة على أهالي التلاميذ، كما نشرت عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، تأكيداً على إقفال أبوابها "حفاظاً على سلامة المتعلّمين والأساتذة والأهالي، وتجنّباً للإرباكات في وسائل النّقل كما حدث أمس الثلاثاء بسبب قطع الطرق، على أمل أن تستتبّ الأوضاع وتتواصل الدروس يوم الخميس، على أن يتمّ تعويض هذا التّعطيل القسري".

وفي محافظة الشمال، شهدت مدارس وثانويات طرابلس وعكار الرسمية والخاصة، إقفالاً شبه كامل فرضه التلاميذ أنفسهم، والذين بادروا اليوم إلى إغلاق أبواب المدارس التي فتحت يوم أمس، بالجنازير، أو المواد اللاصقة.
وانسحب تعليق الدروس على عدد من الجامعات والمعاهد بسبب استمرار قطع الطرق، ففي قضاء الكورة، تفاوتت نسبة المدارس والجامعات الخاصة التي فتحت أبوابها، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من تلاميذها من طرابلس والجوار، في حين التزمت المدارس الرسمية الإقفال.

وشهدت مدينة صيدا إقفالاً جزئياً انعكس على القطاع الرسمي أكثر منه على الخاص، كما نفّذ طلاب الجامعات والثانويات في مدينة النبطية اعتصاماً أمام السرايا احتجاجاً على ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وارتفاع سعر الدولار، في حين ثابرت مدارس مدينتي صور ومرجعيون والجوار على فتح أبوابها.

وكان الوضع مشابهاً في محافظة البقاع، حيث التزم بعض المدارس بالإقفال، في حين فتح بعض آخر أبوابه، وفي قرى ومناطق إقليم الخروب في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان، فتحت المدارس أبوابها بشكل اعتيادي، علماً أنّ عدداً من المحتجّين في القضاء نفسه قطع الطريق الرئيسية في بلدة كفرحيم صباحاً أمام السيارات، ولا سيّما حافلات نقل تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات.




والتزمت الثانويات والمدارس بمعظمها في مدينة الشويفات في محافظة جبل لبنان بالإقفال، كونها محاذية للعاصمة بيروت، في حين تفاوتت النسبة في مدينة عاليه وقضاء المتن الشمالي في المحافظة نفسها، بين الإقفال والعمل.

وصدر أمس الثلاثاء بيان عن المكتب الإعلامي لوزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال، أكرم شهيب، دعا فيه "مديري المؤسّسات التربوية الواقعة ضمن المناطق التي تتم فيها التحركات الشعبية إلى تقدير الظروف المحيطة بمؤسّساتهم، واتخاذ القرار المناسب لجهة الإقفال أو الاستمرار في التدريس".

وفتحت الجامعة اللبنانية أبوابها أمام الطلاب باستثناء عدد قليل من الكليّات، وقرر بعض الكليات تأجيل الامتحانات التي كانت مقرّرة اليوم، كما نفّذ طلاب كلية الهندسة في الشمال مع عدد من أساتذتهم اعتصاماً في منطقة البحصاص، تضامناً مع زميلٍ لهم أصيب بالرصاص المطاطي أمس على خلفية فتح الطرقات.

المساهمون