وزير الثقافة التونسي عامي 2012 و2013. مواليد 1963. أستاذ جامعي، ألف كتباً، ونشر مقالات بالعربية والفرنسية. ناشط سياسي ونقابي وحقوقي. كان عضواً في الهيئة العليا لتحقيق أَهداف الثورة والعدالة الانتقالية والانتقال الديموقراطي.
أستاذ وباحث جامعي تونسي، فاز بالجائزة العربيّة للعلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة لتشجيع البحث العلمي (فئة الشباب) من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. له عدة أبحاث وكتب.
من سمات المشهد السياسي الحالي في تونس تشكّل نظام سلطوي هجين، حيث لا يملك النظام حزبا سياسيا يحكم من خلاله البلاد، ولم يحلّ الأحزاب أو يمنع النشاط السياسي، بالإضافة إلى وجود هامش للنقد الإعلامي، وحرية جزئية للتعبير.
لن يكون البرلمان التونسي الجديد صوت الشعب بأي حال، فهو لا يعكس فسيفساءه السياسية المكوّنة من الدستوريين والعروبيين والاسلاميين واليساريين والليبراليين، وهو ليس برلمان الكفاءات المدنية والحقوقية، والنخب الوطنية متعدّدة الانتماءات والمشارب الفكرية.
على الرغم من أن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، جمع في يديه السلطات جميعها، وقضى جل العام الماضي وهو يصدر الفرمانات والمراسيم، إلا أنه لم يتخذ خطوة واحدة بنّاءة لإصلاح الاقتصاد، أو تقديم الفاسدين إلى العدالة، أو تقديم العون إلى المعوزين.
انطلق الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر الضيافة بقرطاج، وسط مقاطعة واسعة من أحزاب ومنظمات وشخصيات وُجّهت لها الدعوة للمشاركة، وحضر في المقابل عدد من الأحزاب والشخصيات المساندة لمسار 25 يوليو/تموز، والمؤيدين لصياغة دستور جديد
القائمة الطويلة التي تحتفظ بها إدارة الأحزاب في رئاسة الحكومة التونسية منذ 2011، وتضم ما يناهز 230 عنواناً حزبياً، مضللة، لا تعكس حقيقة الحياة الحزبية التونسية، فجل تلك المسميات لم يتجاوز فعلها السياسي الحبر الذي خُطّ به اسم الحزب وعنوانه.
يستحق التونسيون اليوم شهادة تقدير في التحمّل والصبر، فهم ينتظرون منذ قرابة 45 يوما أن يحنّ عليهم الرئيس قيس سعيّد، ويكشف عن خريطة الطريق التي يريد أن يسير عليها، بعد أن أقدم على حل الحكومة وجمّد البرلمان. وأوكل لنفسه كل السلطات.
انقلاب الرئيس التونسي، قيس سعيّد، لم يحصل في 25 يوليو، ذلك أن فرمان تجميد البرلمان وحل الحكومة يمثل تمهيدا لخطوات لاحقة مدروسة ومحسوبة، على نحو يتيح لها أن تسير بالتتابع على عكس ما هو متعارفٌ عليه من انقلابات كلاسيكية،