يظلّ نجيب محفوظ محتفظا بظهره في حماية ذاته والمقهى، وحتى الحضرة أو الذكر راقبهما بالكتابة وفي الكتابة، وظل مختفيا، والمكان الوحيد الذي يعلن فيه عن حضوره الفريد.
الكتابة تشبه الروح، وكل امرأ يحب أو يقترب من الكتابة التي تتشابك مع روحه، فالشاعر عماد أبو صالح يكتب وكأنه مهندس خائف من العالم ورحيم بالكتابة، وكتبت كلاريس ليسبكتور كطفلة لم تنضج، ونجيب محفوظ كموظف صبور مع الكتابة وفرناندو بيسوا كزاهد...
التعدّد هو الأكثر إنتاجاً وملاءمة للإنسان العاقل، على عكس النّمط الواحد، الذي يُحوّل الناس إلى قطعانٍ تضمّ الأشخاص باختلاف عقولهم ووضعياتهم وإمكاناتهم، طوعاً أو كرهاً، لأنّ المجتمع يريد ذلك، ليحافظ على بِنيته التي تفترض سيطرة فئة واحدة.