شهدت الساحة السورية أخيراً تطورين متصلين ومثيرين للجدل يعكسان توجهاً خطيراً نحو إعادة كتابة التاريخ الوطني، وكأنه محاولة لإرضاء أجندات إقليمية على حساب
لم يعد الإبقاء على الهياكل المنفصلة عن مؤسّسات الدولة في سورية يشكّل مصلحةً لأيّ طرف، باستثناء ربّما إسرائيل التي تراهن على إضعاف المجتمعات المحيطة بها.
تسود في الأوساط الكردية فكرة أن الحكومة السورية تتعامل مع الكرد من موقع مزدوج: من جهة تلوح بالاحتواء السياسي، ومن جهة أخرى تهدّد باستعمال أدوات أمنية وعسكرية.
بمنطق آخر، لم تكن لحظة انهيار طاغية دمشق بداية تحرّر وبناء، بل لحظة انكشاف مرير على هشاشاتٍ راكمتها عقود الاستبداد والصراع الناعم للهُويَّات دون الوطنية.