حاول المتصارعون على السلطة في ليبيا استغلال الملفات الإنسانية، في محاولة لتثبيت أنفسهم وإيصال رسالة دولية مفادها أنه لا غنى عنهم، على قاعدة أن تلك الملفات لن تتم حلحلتها إلا بهم.
نظم مئات من أهالي مدينة درنة الليبية وقفة احتجاجية بوسط المدينة المنكوبة لرفض خطة إسكان المتضررين في منازل متنقلة، معتبرين أنها غير ملائمة للسكن، ولا تتوافق مع خصوصيات المجتمع الليبي
بمشاركة أكثر من 162 شركة من 26 دولة، انطلق مؤتمر إعادة إعمار درنة على مدار يومين، ويقام المؤتمر في درنة وفي بنغازي، بحضور رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد.
بعد شهر كامل على كارثة العاصفة "دانيال" التي ضربت مناطق شرق ليبيا، وخلّفت آلاف القتلى والمفقودين ودمرت المنازل وجرفت مناطق كاملة، تستمر معاناة السكان، خاصة في درنة التي اعتبرت مركز الكارثة، نتيجة للعدد الكبير من القتلى والمفقودين.
أهوالٌ، ظاهرها غضب الطبيعة، أما باطنها فيفضح احتقارا وعجزا صارخيْن، لمنظومات حكم وإدارة متهالكة لحد التفسّخ، كان لا بدّ من اقتلاعها قبل أن تتسبّب هي في اقتلاع مصائر وأحلام ملايين البشر كان ذنبهم الوحيد وجودهم في المكان الخاطئ من الجغرافيا.. السياسية.
تحتاج ليبيا إلى وقت طويل كي تضمد جراح الفيضان، هذا إذا تجاوزت مناقراتها السياسية – الحكومية – النيابية وخلافاتها الجهوية. لكن الوقت الأطول هو الذي هي بأمس الحاجة إليه كي تعيد بناء مرافقها ومؤسساتها
أثارت المبادرات العديدة التي تطلقها الأطراف المتصارعة في ليبيا لإعادة إعمار درنة والمدن التي دمرها إعصار "دانيال"، انتقادات واسعة، وسط مطالب بضرورة تبني آلية موحدة لإدارة هذا الملف.
أكّد النائب العام الليبي، الصديق الصور، استمرار التحقيقات في كارثة فيضانات درنة التي نتجت عن انهيار سدّي وادي المدينة بسبب العاصفة المتوسطية "دانيال" التي عصفت بشرق البلاد يوم العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والمفقودين والمشردين.