ملخص الاستعمار الصهيوني وتاريخ إسرائيل... ترجمة وتلخيص ورقة إيلان بابيه

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:09 (توقيت القدس)
من تدريبات الهاغانا على القنابل اليدوية في فلسطين، 1948/6/4 (أرشيف نيويورك تايمز/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تطورت الحركة الصهيونية من مشروع قومي إلى حركة استعمارية في فلسطين منذ القرن التاسع عشر، حيث واجهت تحديات السكان الأصليين والسيادة العثمانية، وتم التعامل معها بطرق دبلوماسية ومالية لتعزيز موقفها.
- بعد الانتداب البريطاني، سعت الحركة الصهيونية لاحتلال أكبر قدر من فلسطين بدعم بريطاني، مما أدى إلى تهجير الفلسطينيين وتوسع المستوطنات بعد عام 1967.
- لم تحقق اتفاقية أوسلو السلام، حيث استمرت إسرائيل في بناء المستوطنات وتقسيم الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى ظهور حركات مقاومة جديدة.

يناقش إيلان بابيه في هذه الورقة نشأة الاستعمار الصهيوني منذ القرن التاسع عشر وحتّى مطلع الألفية الثالثة، وتدرج المخططات الاستعمارية التي أنتجت الخريطة المستقبلية لإسرائيل، والتّي جاءت على حساب الشعب الفلسطيني وإبادته الجماعية التّي اتخذت مسارات متصاعدة حتّى اختتمت بالإبادة الجماعية المعاصرة في قطاع غزّة.

ظهرت دعوة الآباء المؤسسين للحركة الصهيونية، الذين نظروا إلى المشروع الصهيوني مشروعًا إحيائيًا للقومية العبرية اليهودية، يعمل على مواجهة معاداة السامية، في خضم المشروع الاستعماري التوسعي الأوروبي. عندما تطورت الحركة الصهيونية في وسط أوروبا وشرقها وانتقلت إلى التركيز على فلسطين، أصبحت حركةً استعماريةً. على الرغم من ذلك، ظهر موقف اليهود الأرثوذكس المعارض لتأسيس هذه الدولة نظرًا إلى حرمة وطوء هذه الأرض قبل غفران ذنوب اليهود في نهاية الزمان.

بالطبع واجه اختيارهم فلسطين تحديان كبيران، الأول، سكانها الأصليون المقيمون فيها. والثاني، خضوع فلسطين للسيادة العثمانية. حلت الأخيرة دبلوماسيًا لتأمين المستوطنات، فاعترض عليها العرب المؤيدين للدولة العثمانية؛ لأنّهم عدوها امتدادًا للمستوطنات الاستعمارية الأوروبية المتنامية في جسد الدولة العثمانية. لكن واجه آباء الحركة الصهيونية تلك الاعتراضات بالرشاوي لتعزيز موقف السلطان العثماني في أوروبا.

شملت الخريطة الاستعمارية الإسرائيلية منطقة "القدس الكبرى"، وهو مفهوم مطاط مستمر في التوسع إلى أن شمل ثلث الضفّة الغربية ووادي الأردن.

هكذا بدأت الموجه الأولى من استعمار فلسطين في عام 1882م، واستمرت حتّى مطلع القرن العشرين. سجلت تلك الموجة التاريخ الإسرائيلي بـ “عليا الأولى". لكن تمثّلت العقبة الكبرى بعد عقدين من استعمار فلسطين، أي قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين، في التصادم بين الوافدين الجدد والسكان الأصليين. ولأن الدولة العثمانية سمحت بنقل أعداد محدودة من رعاياها اليهود الفقراء إلى فلسطين، لم يرَ الأعيان والنخب الفلسطينية أبعاد المشروع الصهيوني، بل تذمروا من إلقاء أوروبا فقراءها عندهم. بالطبع، انكشفت حقيقة المشروع مع الانتداب البريطاني على فلسطين.

هدف قادة الصهيونية إلى احتلال أكبر قدر ممكن من فلسطين مع أقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين، حيث شرعوا في تحقيق هدفهم بوسيلتين: الأولى، جلب هجرات يهودية ضخمة. الثانية، شراء الأراضي لبناء المستوطنات اليهودية، وهو الدليل الذي يستخدمه المؤرخون الإسرائيليون لإثبات أنه على الرغم من عدم امتلاكهم لتلك الأراضي إلّا أنها منحت لهم من السكان المحليين. في الحقيقة، أنهم اشتروا قطعةً صغيرةً من الأرض؛ حوالي 6%، مقابل سلبهم 94% الباقية قسرًا أثناء قرار التقسيم في عام 1947، والتطهير العرقي في 1948. كما أن تلك الأراضي التي اشتروها كانت تنتمي لملاك يعيشون خارج فلسطين وطرودا فلاحيها، الملاك الفعليين لهذه الأرض.

مع الدعم البريطاني أثناء الانتداب بنى اليهود أساس دولتهم المستقبلية، حيث شيدوا البنية التحتية الاقتصادية والسياسية، وبنوا المستوطنات ومستشفياتهم ومدارسهم الخاصة المفصولة عن العرب. بحلول نهاية الانتداب كان تعداد السكان اليهود 660000 في مقابل 1.3 مليون فلسطيني يعيشون على 6% من أرضهم فقط، أو حتّى أقلّ. على الرغم من ذلك، كانت للفلسطينيين قاعدة متينة لبناء دولة.

تولت الأمم المتّحدة؛ المتعاطفة مع الهولوكوست، والمتجاهلة حقوق السكان الأصليين، المسألة الفلسطينية من بريطانيا بعد فشلها في حلّ النزاع بين العرب والمستوطنين. خلصت الأمم المتّحدة إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين متساويتين في الحجم ونفذته قسرًا، أيّ سمحت للقوات الإسرائيلية بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. استغلت إسرائيل الرفض الفلسطيني للقرار وشرعت في الاستيلاء على الأراضي خارج حدودها المقررة. احتلت إسرائيل 75% من الأراضي الفلسطينية، على الرغم من محاولات الدول العربية المجاورة منعها، وأصبح أكثر من مليون فلسطيني لاجئين.

مرر الكنيست بعد عامين من تأسيس إسرائيل قوانين عدّة لضمان حصرية الأراضي بيد اليهود، ولتحقيق ذلك، عهد بالكثير من الأراضي إلى الصندوق الوطني، الذي عمل على ضمان عدم انتقال الأراضي إلى غير اليهود. كان لدى بعض الفلسطينيين الذين تركوا في الداخل ملكية كبيرة من الأراضي خصوصًا في الجليل، لذلك حرص المشروع الاستعماري بين عامي 1948 و1967 على مصادرتها وتوزيعها على المستوطنات. كما كان الاستعمار الإسرائيلي يتجه في اتجاهين جغرافيين مختلفين: شمالًا، لتهويد الجليل الذي كان بأغلبيه فلسطينية؛ وعلى الرغم من محاولات الاحتلال ظلّ الجليل بأعداد متساوية من الفلسطينيين واليهود. والاتجاه الأخر جنوبًا، لتحقيق تطلعات ديفيد بن غوريون في تحويل صحراء النقب إلى حديقة مزهرة، حيث استمروا في تطهير النقب من البدو على الرغم من قلّة المستوطنين الوافدين إليه.

إضافةً إلى ذلك؛ عزمت إسرائيل على إبادة الريف الفلسطيني، بتدميرها لـ 531 قرية في فترة قصيرة جدًا، كما حولت القرى الأخرى إلى مستوطنات، أو استزرعت غابات محلها، منحت تلك المستوطنات أسماء مماثلة للأصل الفلسطيني، مثل قرية لوبيا التي أصبحت ليفي، وصفورية التي أصبحت زيبوري.

الاستعمار الإسرائيلي بعد 1967

بدأ فصل جديد مختلف تمامًا عن سابقه في مطلع القرن التاسع عشر، إذ ظهرت خصائص الصهيونية الاستعمارية في المناطق المحتلة. نشأ معسكران أيديولوجيان متصارعان داخل إسرائيل بعد حرب 1967، وأسفر ذلك الصراع عن خريطة الضفّة الغربية وقطاع غزّة الاستعمارية، كان المعسكر الأول "المخلصون" يؤمن بأن القطاع والضفّة يمثلان قلب إسرائيل القديمة، لذا مثّل احتلالهما خلاصًا للوطن القديم، لكن ترددت الحكومة الإسرائيلية في قرار الاستيطان ومشروعيته لوقوعهما تحت سيطرة الأردن ومصر، لذلك أسسوا حركة جوش إيموتيم (كتلة المؤمنون)، وظلّت الحكومة الإسرائيلية من 1967 حتّى 1974 تحاول الحدّ من التمدد الاستيطاني غير الشرعي لهذه الحركة حتّى استسلمت عن ذلك.

المعسكر الأخر معسكر الأوصياء، إذ واجه معسكر الأوصياء معسكر المخلصين، إذ لحقوا بهم إلى الأراضي المحتلة من أجل استخدامها أوراق ضغط للتفاوض مع العرب من أجل السلام. كان ذلك هدفًا شديد الغموض، لم تحدد أبعاده أو مساحة الأراضي التّي سيتفاوضون عليها، بينما انضم الأوصياء إلى حزب العمال ضمن حركة "السلام الآن"، انضم المخلصون إلى حزب الليكود.

لم يكن للاتّفاق أيّ فعالية على أرض الواقع، إذ فسره طرفاه بما يتوافق مع مصالحهما، فبينما فسرته إسرائيل استبدالًا للاحتلال بسلطة تخضع الفلسطينيين في جوانب الحياة كافّة، فسرته المنظّمة بوصفه نهاية حتمية للاحتلال

هكذا شملت الخريطة الاستعمارية الإسرائيلية منطقة "القدس الكبرى"، وهو مفهوم مطاط مستمر في التوسع إلى أن شمل ثلث الضفّة الغربية ووادي الأردن. كذلك شملت المنطقة ما يسميه الإسرائيليون الآن بحاجز المستوطنات الكبرى، ومن أبرزها جوش عزيتون في شمال الخليل، وأرييل في جنوب قلقيلية، كما اعتبر الأوصياء بناء مدينة كريات عربة المجاورة للخليل جزءًا من هذا المشروع الاستيطاني. كانت المشاريع الاستيطانية الأقلّ أهمّية للإسرائيليين في سيناء والجولان. بالتالي، بنيت العديد من المستوطنات من دون اكتراث الأوصياء أو المخلصين لمشروعيتها، إذا ظنوا أن مصر وسورية سوف يستبدلان هذه الأراضي المستوطنة.

الاستعمار وعملية السلام الفلسطيني

رحب الأوصياء بتدخل أميركا لدفع العرب نحو السلام مع إسرائيل، حينها لم تنجح المفاوضات على الجبهات الثلاث سوى بواحدة مع مصر. مع ذلك، وعلى الرغم من زيارة السادات إلى إسرائيل، وبدء العلاقات الدبلوماسية الكاملة، رفض الأوصياء الانسحاب من مستوطنات ما بعد الـ67، فتدخلت الحكومة الإسرائيلية لترحيلهم عنوةً.

كان الأمر مختلفًا تمامًا على مرتفعات الجولان، إذ قامت إسرائيل بعملية تطهير عرقي لأكثر من مئة آلف من دروز سورية وبنت المستوطنات، بدا أن هنالك اتّفاقًا إسرائيليًا على عدم تكرار ما حدث مع مصر، ورفض عودة الجولان إلى سورية حتّى لو في مقابل السلام، وهو ما أقره الكنيست حينما ضمها بمسمى المرتفعات الإسرائيلية في 1981م.

أما بخصوص الضفّة الغربية وقطاع غزّة، فقد اتّفقت إسرائيل وأميركا على الانسحاب من بعض المواقع غير المهمّة من أجل عملية السلام مع الأردن، دعم حزب العمال هذا الاتّفاق تحت مسمى "الخيار الأردني"، ومن ثمّ تداول عرض هذا المقترح من حكومة العمال إلى الحكومة الائتلافية بين العمال والليكود 84-88 باعتباره خطتهم للسلام. قوبل هذا الاتّفاق برفض قاطع من الأردنيين لأنّه اعتمد على تفكيك مستوطنات صغيرة نائية فقط، ولا داعي لذكر أن الفلسطينيين استثنوا من حقّ تقرير مصيرهم.

عندما تولى حزب الليكود السلطة في عام 1977 قرر الحفاظ على كافة المشاريع الاستيطانية داخل الأراضي المحتلة، وترك مساحة سياسية مستقلة ضئيلة للفلسطينيين في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، كما ضمَّ أراضي شاسعة من القدس، وهو ما أدى إلى تجميد المفاوضات حتى أوسلو في عام 1993م.

اتّفاقية أوسلو والاستعمار

أُقنعت جماعة الأوصياء بالتفاوض مع منظّمة التحرير الفلسطينية بعد الانتفاضة الأولى عام 1987 فقط، في حين سعت المنظّمة إلى التفاوض منذ السبعينيات حول الأراضي المحتلة في عام 1967.  ولأن الانتفاضة هددت بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط كلّه، وضع مهندسو "أوسلو" صيغةً بسيطةً تفرض عدم النقاش في مسألة حقّ العودة لمدّة خمس سنوات، تنسحب فيها إسرائيل من الضفّة الغربية وقطاع غزّة، كما ستتوقف عن بناء المستوطنات، شملت الاتّفاقية تأسيس الفلسطينيين جهازًا أمنيًا يعمل على منع العمليات المسلّحة ضدّ الكيان أثناء انسحابه من الأراضي المحتلة.

لم يكن للاتّفاق أيّ فعالية على أرض الواقع، إذ فسره طرفاه بما يتوافق مع مصالحهما، فبينما فسرته إسرائيل استبدالًا للاحتلال بسلطة تخضع الفلسطينيين في جوانب الحياة كافّة، فسرته المنظّمة بوصفه نهاية حتمية للاحتلال، لكن الواقع الفعلي كان استمرارًا للآليات الإسرائيلية نفسها التّي لم تتوان عن اضطهاد واعتقال وطرد الفلسطينيين. هكذا، لم يتأخر الرد الفلسطيني، فقد خرجت مقاومة ذات طابع إسلامي تستخدم وسائل مختلفة لحلّ هذا الصراع، وكان الانتقام الإسرائيلي شنيعًا شمل كلّ أنواع العقاب الجماعي، ما جعل اتّفاقية أوسلو بلا قيمة للشعب الفلسطيني، ولم يتوقف المشروع الاستيطاني، بل استمر في بناء المستوطنات بلا مسميات جديدة، إذ اعتبرت امتدادًا للمستوطنات القديمة.

طبعًا لم يقتصر الاستعمار على بناء المستوطنات فقط، بل هيّمن على الاقتصاد، فكانت كلّ المنتجات إسرائيليةً، إضافةً إلى أنّ إسرائيل هي المشغل الرئيسي. لذلك عندما تزايدت عمليات التفجير الانتحارية تقلصت تلك الفرص مع غياب أيّ بديل، وفي النهاية بنت إسرائيل ثكنات عسكرية ومعابر استحوذت بها على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

الاستعمار والانتفاضة الثانية 2000-2006

رغب إيهود باراك وبيل كلينتون في حلّ سريع يعيد لهما شعبيتهما الضائعة، فالأول تركته طموحاته السياسية مع حكومة من الأقلية على وشك الانهيار، والثاني تلوثت سمعته بفضيحة جنسية في البيت الأبيض، لذلك، اعتمدا أوسلو حلًا نهائيًا للصراع، عن طريق عرضهم خريطة على الفلسطينيين تحافظ على المستوطنات الكبرى، التّي تشكل مشروع "القدس الكبرى"، وإخلاء المستوطنات النائية، وبالتالي، تكون فلسطين هي قطاع غزّة المحاصر، والضفّة الغربية المقسمة إلى كانتونات، وبالطبع، رفض حقّ العودة، والسيادة الفلسطينية على أراضيها، وبناء قوّة عسكرية فلسطينية مستقلة.

ظهرت دعوة الآباء المؤسسين للحركة الصهيونية، الذين نظروا إلى المشروع الصهيوني مشروعًا إحيائيًا للقومية العبرية اليهودية، يعمل على مواجهة معاداة السامية، في خضم المشروع الاستعماري التوسعي الأوروبي

اتهم ياسر عرفات بالإرهاب نتيجة رفضه المقترح الأميركي-الإسرائيلي، ما مهد لمسيرات أرائيل شارون الاستفزازية داخل الحرم الشريف، التّي تبعتها احتجاجات فلسطينية عارمة قمعتها القوات الإسرائيلية بوحشية بالغة، لتكون رسالةً إلى العالم العربي بأنّ إسرائيلي ما زالت تحتفظ بقوّتها بعد طردها من لبنان بشهورٍ. ثمّ استغلت إسرائيل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 لتصنف أي محاولة للمقاومة بالإرهاب، وربطها بالقاعدة، كما تسامح الوسيط الأميركي في المفاوضات مع الانتهاكات الإسرائيلية باعتبارها حربًا على الإرهاب.

توحش المشروع الاستعماري الرسمي وغير الرسمي في ظلّ حكومة شارون 2001-2003، إلّا أنّ شارون الذي كان يمثّل الإجماع الإسرائيلي حينها، وقف مشروع استعماري واحد في حلقه، وهو المشروع الاستيطاني القديم في قطاع غزّة. لقد أعلن شارون مسبقًا أنه يتمنى رؤية خريطة نهائية لإسرائيل المستقبلية تشمل نصف الضفّة الغربية، وليهنأ الفلسطينيون بالنصف الآخر، وقطاع غزّة.

أنتجت رؤية شارون ضفّةً مقسمةً إلى نصفين بمشروع استعماري مقنع تحت مسمى "الامتداد الطبيعي للمستوطنات الإسرائيلية"، ثم شرع في بناء حزام آخر من المستوطنات يقطع وادي الأردن عن الضفّة الغربية، وحينما ينضمّ هذا المشروع الاستعماري إلى سابقيه من حواجز المستوطنات، أرييل جوش عيزتون، خربة عربة، لن يتبقى شيئًا للفلسطينيين من أرض فلسطين الأصلية.

ختامًا، لا يزال المشروع الاستعماري مستمرًا في الخليل والنقب؛ حيث يعيش الفلسطينيون، عن طريق بناء المستوطنات وطرد البدو من أجل بناء الغابات الوطنية، لكن كالعادة ينتج هذا النمط من الاستعمار الاستيطاني الحركات المقاومة له بالضرورة.

المساهمون