"FBI" في أمم أفريقيا.. استعدادات أمنية لمونديال 2026

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:15 (توقيت القدس)
عناصر تأمين خاص من الـFBI بمحيط ملعب نهائي السوبر بول، 8 فبراير 2025 (آرون سبينشير/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد أميركا وكندا والمكسيك لاستضافة مونديال 2026، مع تركيز أميركا على الملف الأمني، حيث أرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي وفداً إلى المغرب لدراسة البروتوكولات الأمنية خلال كأس أمم أفريقيا 2025.
- جمع عملاء الـFBI معلومات عن تنظيم المباريات والمشجعين في المغرب، مما قد يؤثر على تأشيرات دخول مشجعي الدول الأفريقية المصنفة "خطر مرتفع" إلى أميركا.
- أنشأ المغرب بنية تحتية أمنية قوية تضمنت كاميرات متنقلة، ضباط شرطة، وحدات كلاب بوليسية، طائرات مسيّرة، ومركبات جديدة لضمان تأمين البطولة.

تستعد أميركا وكندا والمكسيك لاستضافة بطولة مونديال 2026. وبعيداً عن التحضيرات اللوجيستية والتنظيمية، يبدو أن اهتمام أميركا يتركز على الملف الأمني، إن كان خارج الملاعب أو داخلها، الأمر الذي يدفع الحكومة الأميركية إلى العمل منذ الآن على الملف الأمني وتجهيزات يُمكن استخدامها خلال تنظيم مونديال الصيف.

عملاء الـFBI في أمم أفريقيا

نشر موقع "أر أم سي" الفرنسي معلومات عن بروز عدد كبير من عملاء الـFBI (مكتب التحقيقات الفيدرالي) الشهير، في المغرب، خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وبحسب المعطيات، فإن عملهم يرتكز على جمع أكبر قدر من المعلومات عن تنظيم المباريات في الملاعب المغربية، وخصوصاً مباريات المنتخبات التي ستشارك في بطولة مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026.

وأكد موقع "أر أم سي" الفرنسي وموقع موروكو وورلد نيوز الإخباري هذه المعلومات، وأشارا إلى أن وفداً رسمياً من الـFBI زار المغرب في أيام 4 و5 و6 يناير/ كانون الثاني 2026، من أجل دراسة بروتوكولات الأمن الخاصة بالمديرية العامة للأمن القومي في المغرب، خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ من مهمات فريق الـFBI في المغرب، دراسة النظام الأمني الخاص ببطولة كأس أمم أفريقيا، ونظام الانتشار الأمني، وأنظمة المراقبة، وخصوصاً ضد الطائرات من دون طيار، ونظام الكاميرات، وآليات التنسيق الإلكتروني بين مختلف وسائل الأمن من مراكز القيادة الثابتة والمتنقلة. وزار الوفد الأميركي مركز التعاون الأمني الأفريقي الذي يعمل مركزَ اتصال بين الأجهزة الأمنية المغربية وضباط الشرطة الذين يمثلون الدول الأفريقية المشاركة في البطولة القارية.

"داتا" معلومات تؤثر في حضور المشجعين

كذلك أبدى الفريق اهتماماً بالمشجعين الذين سافروا إلى المغرب لمتابعة مباريات بطولة كأس أمم أفريقيا، وخصوصاً مشجعي الدول الأفريقية التي تأهلت منتخباتها إلى بطولة كأس العالم 2026، وهي الجزائر، المغرب، مصر، تونس، الرأس الأخضر غانا (لم يتأهلا لنسخة الكان الحالية)، ساحل العاج، السنغال، جنوب أفريقيا.

ومع حصول الـFBI على "داتا" خاصة عن المشجعين، يُمكن استخدام المعلومات قبل البطولة وخلالها، ومن الممكن أن تؤثر بحضور المشجعين أو إمكانية حرمانهم حتى عبر رفض منحهم تأشيرة للدخول إلى أميركا، بناءً على معطيات خاصة جُمعَت من زيارة المغرب ودراسة النظام الأمني لبطولة كأس أمم أفريقيا، وخصوصاً لمشجعي الدول الأفريقية التي تُصنفها واشنطن في خانة "الخطر المرتفع".

وكانت وسائل إعلامية قد نشرت في الأشهر الماضية تقارير عن إمكانية حرمان أميركا بعض مشجعي الدول المشاركة في بطولة مونديال 2026، من التأشيرات لدخول أراضيها ومتابعة مباريات بطولة كأس العالم.

النظام الأمني في أمم أفريقيا واهتمام أميركا قبل مونديال 2026

وأنشأ المغرب بنية تحتية أمنية قوية شملت توزيع 6000 كاميرا متنقلة في 75 موقعاً حساساً، مع إعطاء الأولوية للطرق السريعة الرئيسية، بما في ذلك محور الرباط-الدار البيضاء وطريق مراكش-أغادير، وممر فاس-طنجة، وتستخدم بعض الكاميرات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور في الوقت الفعلي والتعرف إلى الوجوه.

كذلك يشمل الجهاز الأمني للبطولة 3387 ضابط شرطة حديثي التخرج عُيِّنوا بشكل خاص لمهام خلال بطولة كأس أمم أفريقيا، وتضم التعزيزات الإضافية أكثر من 100 ضابط نُشروا على المعابر الحدودية في المدن المضيفة. وأنشأ المغرب فرقاً جديدة لمكافحة العصابات في مراكش وفاس، بينما عززت وحدات الكلاب البوليسية والشرطة الخيالة كوادرها، ويعمل 16 فريقاً من الطائرات المسيّرة في مواقع البطولات للمراقبة الجوية. في المقابل، تشمل المعدات الأمنية 1025 مركبة ودراجة نارية جديدة لدوريات الأمن، فضلاً عن أن كل ملعب يضم مركز شرطة وغرفة عمليات لإدارة التدخلات الأمنية الروتينية والطارئة.

المساهمون