استمع إلى الملخص
- شهدت المباراة جدلاً تحكيمياً كبيراً، حيث احتج الترجي على قرارات الحكم بعد طرد لاعبين، رغم استخدام تقنية "الفار"، كما أضاع الترجي ركلة جزاء.
- في الوقت البديل، حصل النادي البنزرتي على ركلة جزاء مثيرة للجدل سجل منها هدف الفوز، ورافقها طرد مدافع الترجي، وهو قرار لم يسانده خبير التحكيم جمال الشريف.
انقاد الترجي الرياضي، اليوم السبت، إلى خسارته الثانية في الدوري التونسي لكرة القدم، بعد سقوطه أمام مضيفه النادي البنزرتي بنتيجة (1ـ2)، في الأسبوع 21، ليخسر نقاطاً ثمينة في ظل سعيه إلى الابتعاد عن ملاحقيه، خاصة النجم الساحلي، الذي التحق به في المركز الأول، قبل "كلاسيكو" يوم الأربعاء المقبل. وقد شهدت المباراة جدلاً تحكيمياً كبيراً، خاصة من جانب الترجي، الذي احتج على قرارات الحكم، إثر طرد لاعبين، وذلك رغم الاعتماد على تقنية الفيديو المساعد "الفار" في الدوري التونسي للمرة الأولى هذا الموسم، كما أهدر الترجي الرياضي ركلة جزاء عبر مدافعه الجزائري، محمد الأمين توغاي.
وطالب النادي البنزرتي بركلة جزاء في الشوط الثاني، ولكن حكم المواجهة، هيثم القصعي، أمر باستمرار اللعب، في قرار دعّمه خبير التحكيم بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، الذي قال عن هذه الحالة: "في الدقيقة 70، تحرّك مهاجم النادي البنزرتي، يوسف الفلاحي، داخل منطقة جزاء الترجي الرياضي، سعياً للحصول على الكرة، وغادر حارس الترجي، أمان الله مميش، مرماه، وتحرك للمنافسة على الكرة ولكن لاعب البنزرتي سبقه إليها ولعب الكرة برأسه، وحينها رفع مميش يديه إلى الأعلى لصدّ الكرة، ولكن الفلاحي لعب الكرة بعيداً عنه، ثم تابع تحركه نحو حارس المرمى، وحصل تلامس بين جسم الفلاحي ويدي الحارس المرفوعتين، دون أن يكون هناك دفع أو شد أو مسك، كما أن المهاجم تابع حركته للأمام، فيما توقف حارس المرمى عن الحركة، ومِن ثمّ لم يرتكب مميش مخالفة أخرى بعرقلة اللاعب، وبعد أن أدرك الفلاحي أن الكرة متجهة إلى خارج الملعب وبعيدة عنه ولا يستطيع السيطرة عليها، فضّل الاستفادة من عملية التلامس السابقة، فسقط داخل منطقة الجزاء، وقرار الحكم كان صحيحاً بعدم وجود مخالفة واحتساب ركلة مرمى لفريق الترجي، وهو ما أكدته حجرة الفار، إذ كان هناك مجرد تلامس بين يدي حارس المرمى وجسم المهاجم".
وطرد الحكم القصعي مدافع الترجي، قصي السميري، في لقطة أثارت غضب لاعبي الترجي، الذين احتجوا على القرار، وقال الشريف عن هذه الحالة: "في الدقيقة 87، قاد البنزرتي هجوماً، ورُفعت الكرة باتجاه المهاجم النيجيري، نور الدين أياندي، الذي وصل إلى الكرة وحضّرها لنفسه بعيداً عن مدافع الترجي الرياضي، قصي السميري. ومدّ المدافع ساقه اليسرى بالقفز، في اتجاه المهاجم لإيقافه، ما أدى لعرقلة المهاجم وعدم قدرته على متابعة السيطرة على الكرة والتقدم، ولهذا فإن القرار كان صحيحاً باحتساب ركلة مخالفة مباشرة والطرد، لوجود فرصة تسجيل مكتملة الشروط من حيث السيطرة على الكرة والقرب ومواجهة المرمى، كما أن بقية مدافعي الترجي لم تكن لهم القدرة على الوصول إلى الكرة والمنافسة عليها".
وحصل النادي البنزرتي على ركلة جزاء سجل منها هدف الانتصار، ورافقها طرد مدافع الترجي الرياضي، في قرار لم يسانده خبير التحكيم في "العربي الجديد"، الذي قال: " في الوقت البديل، وصلت الكرة إلى مهاجم البنزرتي الفلاحي، وقابله لاعب الترجي، خليل القنيشي، فحوّل المهاجم مسار الكرة بقدمه اليسرى عن المدافع ملاحقاً الكرة داخل منطقة الجزاء، والتف لاعب الترجي للمنافسة على الكرة، وحصل التحام بالكتف والذراع، كما أن يد المدافع كانت ممدودة إلى أسفل البطن ولكن اليد لم ترتكب أي مخالفة، سواء بالمسك أو الدفع أو الشدّ، وهنا فضّل لاعب البنزرتي السقوط، باحثاً عن ركلة جزاء، وأثناء سقوطه، تحركت اليد اليمنى للاعب الترجي وانزلقت وابتعدت عن الجسم وهذا يدل على أنه لا توجد عملية شد أو مسك، الحكم اتخذ قراراً صحيحاً باستمرار اللعب، بما أنه يقف خلف اللاعبين ولا يمكنه أن يحدد إن كان هناك مسك حقيقي، وتمت دعوته من حجرة الفار، وأعتقد أنه كان على حكام الفار أن يكونوا أكثر دقة من العملية قبل استدعاء الحكم".
وتابع الشريف شرح الحالة المثيرة للجدل قائلاً: "بعد مشاهدة الحالة عدة مرّات عبر شاشة الفار، قرّر الحكم احتساب ركلة جزاء للنادي البنزرتي، مع طرد مدافع الترجي الرياضي، ولكن القرار كان خاطئاً باحتساب ركلة الجزاء، وطبعاً بطرد المدافع".