ملوك بلا عروش: عمالقة التنس الذين عجزوا عن الفوز بلقب ويمبلدون
استمع إلى الملخص
- مايكل تشانغ وماتس فيلاندر وتوماس موستر لم يحققوا نجاحاً كبيراً في ويمبلدون رغم إنجازاتهم في بطولات غراند سلام الأخرى، حيث لم يتجاوزوا ربع النهائي أو حققوا نتائج ضعيفة.
- مارسيلو ريوس وديفيد فيرير ودومينيك تيم ونيكولاي دافيدينكو لم يحققوا تقدماً كبيراً في ويمبلدون رغم تميزهم في بطولات أخرى أو تصدرهم التصنيفات العالمية.
على مرّ تاريخ التنس، لطالما اعتُبرت بطولة ويمبلدون أعرق البطولات الأربع الكبرى وأهمّها، وهي المسرح الأبرز الذي يُخلّد الأساطير، ويُسطّر أسماءهم في تاريخ اللعبة. ومع ذلك، فإن الحلم اللندني ظلّ بعيد المنال عن عدد من أبرز لاعبي التنس الذين، ورغم إنجازاتهم المذهلة، لم يتمكّنوا من رفع الكأس الذهبية على عشب "نادي عموم إنكلترا"، سواء بسبب عدم توافق أسلوب لعبهم مع الأرضية العشبية، أو بفعل ضغط البطولة، أو اصطدامهم بمنافسين خارقين، ظلّت بطولة ويمبلدون حلماً مؤجلاً لكثير من الأبطال. ورصد تقرير لصحيفة آس الإسبانية أبرز عشرة لاعبين صنعوا التاريخ في ميادين أخرى، لكنهم لم يعتلوا منصة التتويج على العشب البريطاني.
إيفان ليندل وأزمة ويمبلدون
يعتبر ليندل أحد أبرز نجوم التنس في ثمانينيات القرن الماضي، فاز بثماني بطولات غراند سلام، وتربّع على صدارة التصنيف العالمي مدة 270 أسبوعاً. سجله مذهل بـ94 لقباً في الفردي، ونسبة انتصارات بلغت 81.5%. ورغم فوزه بلقب الناشئين في ويمبلدون عام 1978، لم ينجح في حصد اللقب محترفاً، حيث خسر النهائي مرتين عامي 1986 و1987. عُرف بأسلوبه العلمي الصارم في التدريب وثبات مستواه، ما جعله أحد أساطير الرياضة.
جيم كورير
حصد كورير أربعة ألقاب غراند سلام، واعتلى التصنيف العالمي الأول، وكان من أبرز لاعبي أوائل التسعينيات. بلغ نهائي ويمبلدون عام 1993، لكنه خسر أمام بيت سامبراس. ورغم عدوانيته في الملعب، إلا أن أسلوبه لم يكن مثالياً للعشب، حيث كان يُفضّل اللاعبون آنذاك أسلوب "الإرسال والتقدم للشبكة".
غوستافو كويرتن "غوغا"
يعد كويرتن أحد أكثر اللاعبين شعبية في جيله، فاز بثلاثة ألقاب في رولان غاروس وتصدر التصنيف العالمي عام 2000. ويمبلدون كانت نقطة ضعفه، فلم يتجاوز فيها الدور الثالث. كما أبدى استياءه من نظام تصنيف البطولة الذي يُعطي أفضلية للنتائج على الأراضي العشبية، مهدداً بمقاطعة البطولة بالقول: "ويمبلدون لا يحترم اللاعبين".
مايكل تشانغ
كان تشانغ أصغر من فاز ببطولة غراند سلام في التاريخ الحديث (رولان غاروس 1989، عن عمر 17 سنة و3 أشهر). وصل إلى التصنيف الثاني عالمياً عام 1996، وحقّق على الأقل لقباً واحداً كل عام من 1988 حتى 2000 (باستثناء 1999). ورغم ثبات مستواه، لم يتجاوز ربع نهائي ويمبلدون. هو حالياً مدرّب للنجم الياباني كي نيشيكوري.
ماتس فيلاندر
حصد فيلاندر سبع بطولات غراند سلام وتصدر التصنيف العالمي في 1988. تفوّق في مختلف الأرضيات، بما في ذلك العشبية (في أستراليا سابقًا)، لكنه لم يتجاوز ربع النهائي في ويمبلدون (1987 و1989). ورغم ذلك، فاز بلقب الزوجي في البطولة عام 1986. كان عنصراً محورياً في فريق السويد خلال الحقبة الذهبية لكأس ديفيز، وتميّز بدقة ضرباته وسيطرته على التبادل.
توماس موستر
كان موستر متخصصاً في الملاعب الترابية، تُوّج برولان غاروس 1995 واحتل المركز الأول عالمياً في 1996. تعرّض لحادث خطير عام 1989 ونجح في العودة بعد أشهر من العلاج. فاز بـ44 لقباً في مسيرته، وحقق سلسلة 40 انتصاراً متتالياً عام 1995. لكن في ويمبلدون، خاض البطولة أربع مرات ولم يفز في أي مباراة.
مارسيلو ريوس
يعتبر ريوس أول وأصغر لاعب لاتيني يصل إلى صدارة التصنيف العالمي (1998). بلغ نهائي أستراليا المفتوحة، وفاز بخمس بطولات ماسترز 1000. رغم مهاراته الفريدة، لم يفز بأي بطولة غراند سلام، ويُعتبر أحد أفضل اللاعبين من دون لقب كبير. في ويمبلدون، لم يتجاوز الدور الرابع، وكانت البطولة الأكثر خيبة بالنسبة له.
ديفيد فيرير
فيرير هو أحد أكثر اللاعبين استمرارية في العقد الماضي، فاز ببطولة باريس ماسترز وبلغ نهائي رولان غاروس. أنهى عام 2013 في المركز الثالث عالمياً، وهو العام نفسه الذي حقق فيه أفضل نتيجة له في ويمبلدون (ربع النهائي). لم يتمكن أبداً من بلوغ نصف نهائي البطولة رغم تألقه في بقية البطولات الكبرى.
دومينيك تيم
تيم هو بطل أميركا المفتوحة 2020 ووصيف رولان غاروس مرتين. فاز على الثلاثي الكبير (فيدرير، نادال، ديوكوفيتش) في مباريات مصيرية. تألق في الملاعب الصلبة والترابية، لكنه فشل في ويمبلدون، وأفضل نتائجه كانت الوصول إلى الدور الرابع عام 2017. تأثر مستواه بإصابات متكررة، كما أن أسلوبه لم يكن ملائماً للعشب.
نيكولاي دافيدينكو
تميز اللاعب الروسي دافيدينكو بالهدوء والصلابة. فاز بثلاث بطولات ماسترز 1000، وبلغ التصنيف الثالث عالمياً عام 2006. لم يحقق لقباً في الغراند سلام، لكنه وصل إلى نصف نهائي أستراليا 2009 وأميركا 2006. في ويمبلدون، لم يتجاوز الدور الثالث مطلقاً، رغم ثبات مستواه على مدار سنوات.