"فيفا" يهاجم خصوم إنفانتينو: تحاولون بالاتهامات تحقيق ما عجزتم عنه ديمقراطياً

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:06 (توقيت القدس)
إنفانتينو في لندن، 23 سبتمبر 2018 (مايكل ريغان/ Getty)

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بياناً مساء السبت، مُدافعاً عن رئيسه السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً). واعتبر "فيفا" في بيانه أن خصوم إنفانتينو يحاولون تقويضه وإطاحته بعيداً عن الآليات القانونية التي يحددها قانون الاتحاد الدولي، وأشار البيان إلى أن خصوم إنفانتينو يكيلون له التهم دون أن تكون لهم أدلة بعد العجز عن إطاحته ديمقراطياً.

وجاء في البيان الذي قد يكون نقطة تحول في الجدل الحاصل منذ أيام بين الاتحاد الدولي وعديد الاتحادات القارية أو المحلية الأخرى: "تماشياً مع البيانات الأخيرة الصادرة عن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" والاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، والمناقشات التي جرت مع الاتحادات الأعضاء في "فيفا" والاتحادات القارية من مختلف أنحاء العالم، لن يدعم "فيفا" أو يسهّل أو يتسامح مع أي عملية انتخابية لرئيسه تتعارض مع النظام الأساسي لـ"فيفا"، والإجراءات الديمقراطية، وإطار الحوكمة المعمول به. وقد انتُخب رئيس "فيفا" ديمقراطياً من قبل الاتحادات الأعضاء، ويواصل أداء مهامه وفقاً لتفويضها".

وأكد "فيفا" في بيانه أن خصوم إنفانتينو يعتمدون على التضليل من أجل إطاحته بعد فشلهم في ذلك بآليات ديمقراطية مثل التي قادته إلى قيادة الاتحاد الدولي، وذكر في بيانه: "يتضح جلياً وجود جهد منظم ومستمر من جانب البعض لتقويض "فيفا" ورئيسه. ينبغي لمن لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا ألا يسعوا إلى تحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه عبر العمليات الديمقراطية الراسخة لـ"فيفا"، وذلك من خلال الادعاءات والتلميحات والتضليل. وقد تضمنت التقارير الأخيرة مزاعم لا أساس لها من الصحة، وادعاءات كاذبة بشكل واضح، تتعلق بفيفا ورئيسه. لا ينبغي تقديم التكهنات والتلميحات على أنها حقائق، والتكرار لا يُضفي على الادعاء مصداقية".

ودافع الاتحاد الدولي بشكل صريح عن رئيسه الحالي، مذكراً بمجهوداته في تطوير اللعبة من خلال مختلف الهياكل الرياضية التي عمل فيها، حيث ذكر البيان: "لقد كرّس رئيس "فيفا" أكثر من ثلاثين عاماً من حياته المهنية لكرة القدم الأوروبية والعالمية، مساهماً في إحداث تغييرات جوهرية في اللعبة، ولا سيما في توسيع نطاق الوصول إلى الموارد والفرص المتاحة في جميع أنحاء العالم. ولا شك أن التغيير يُشكّل تحدياً للمصالح القائمة، لكن معارضة هذا التغيير لا تُبرر أي محاولات لتقويض التفويض الديمقراطي لرئيس "فيفا" أو المؤسسة التي انتُخب لقيادتها".

وأكد الاتحاد الدولي أنه لا يُعارض عمليات التدقيق أو الرقابة التي تطالب بها بعض الأطراف، ولكنه سيحاسب كل من لا يقدر على إثبات التهم التي وجهها له، وقال في بيانه: "يرحب "فيفا" بالتدقيق المشروع، لكن التدقيق ليس رخصة لتشويه الحقائق أو تضخيم الادعاءات التي لا أساس لها أو اختلاق أحداث مُشتَّتة تهدف إلى تقويض التقدم. إن كانت التقارير غير دقيقة أو مُضللة، فسيُواجهها "فيفا" بشكل مباشر وحازم. وتتمثل مسؤولية "فيفا" بدعم اتحاداتها الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، ودعم كرة القدم في جميع أنحاء العالم. لن ننصرف عن تعزيز المنظمة، وتقديم الخدمات لاتحاداتنا الأعضاء، ومواصلة العمل على جعل كرة القدم عالمية بحق. من خلال رئيس "فيفا" وإدارته، يبقى تركيزنا مُنصبًّا على هذه المهمة، ونحن أكثر تصميماً من أي وقت مضى على تحقيقها".

ويُواجه إنفانتينو العديد من التهم في الأيام الأخيرة، بعد تصاعد الهجوم عليه خصوصاً من اتحادات أوروبية أعلن البعض منها أنه لن يدعمه في انتخابات مارس/ آذار المقبل، بينما طالب الاتحاد النرويجي باستقالته وإجراء عمليات تدقيق وتقييم مدى تنفيذه الوعود الانتخابية التي أعلنها سابقاً. كذلك انتشرت في الساعات الأخيرة أخبار تؤكد أن إنفانتينو دفع رشىً خلال عمله في الاتحاد الأوروبي. واندلعت الأزمة منذ التسربيات التي أكدت وجود مشروع يهدف إلى إقحام القطاع الخاص في نشاط "فيفا"، من خلال ما يُعرف بعملية "بيع كأس العالم"، ورغم تراجع "فيفا" عن المشروع، فإن الحملة ما زالت مستمرة.