سينر بين ضغط الاحتراف وحدود الجسد… بيناغي يكشف ما خفي من كواليس عام استثنائي

06 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
يانيك سينر حاضر في سباق جائزة أبوظبي الكبرى، 7 ديسمبر 2025 (أحمد الشهاب/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يانيك سينر يواجه تحديات الاحتراف وضغط البطولات، حيث كشف رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس عن كواليس صعبة، منها أزمة بدنية كادت تنقله للمستشفى خلال بطولة أستراليا المفتوحة 2025.
- بيناغي يبرز أهمية التوازن بين الجوانب الجسدية والذهنية، مشيراً إلى ضرورة الاسترخاء والوقت مع العائلة، مما يبرر قرارات سينر المثيرة للجدل مثل رفض بعض الالتزامات الرسمية.
- الجدل حول صمت سينر عند وفاة نيكولا بيترانجيلي يعكس التحديات التي يواجهها في الحفاظ على إرث التنس الإيطالي، وسط ضغوط الاحتراف.

يعكس العام الاستثنائي في مسيرة، يانيك سينر (24 عاماً)، حجم الصراع الحقيقي بين ضغط الاحتراف وحدود الجسد، وهو ما سلّط عليه رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس والبادل أنجيلو بيناغي، الضوء عبر كشف كواليس ظلت بعيدة عن الأضواء رغم النجاحات التاريخية التي حققها نجم إيطاليا الأول.

وأكد بيناغي أن ما يعيشه سينر يتجاوز الصورة اللامعة للنجومية، إذ قال في تصريحات لصحيفة كوريري ديلو سبورت الإيطالية، أمس الاثنين: "التنس رياضة فردية شاقة تنقلك من طرف العالم إلى الآخر كل أسبوع، وهذا يتطلب تضحيات كبيرة، كما هو الحال في الألعاب الأولمبية أو كأس ديفيس". وأشار إلى أن الضغط المتواصل لا يترك مجالاً كبيراً للتعافي، خصوصاً مع كثافة البطولات ومتطلبات المنافسة في القمة.

وكشف رئيس الاتحاد عن أخطر لحظة في الموسم، إذ استعاد ما حدث خلال بطولة أستراليا المفتوحة 2025، قائلاً: "قبل فترة قصيرة، أتذكر أن سينر كاد يُنقل إلى المستشفى في ملبورن خلال مباراته أمام هولغر رونه"، وأضاف أن الأزمة البدنية التي تعرّض لها اللاعب، واحتاجت إلى وقتٍ طبي بين الأشواط، لم تكن تفصيلاً عابراً، بل إنذاراً واضحاً بحدود الجسد أمام ضغط الاحتراف.

وأوضح بيناغي أن المشكلة لا تتعلق بالإرهاق الجسدي فقط، بل تمتد إلى الجانبين الذهني والإنساني، وصرح: "الأمر لا يقتصر على الراحة البدنية، بل هناك حاجة إلى الاسترخاء، ورؤية الأصدقاء، وقضاء الوقت مع العائلة، وهذا يتطلب خمسين ساعة في اليوم"، في إشارة ساخرة إلى استحالة التوفيق بين كل المتطلبات في جدول لاعب محترف. ودافع المسؤول الإيطالي عن قرارات سينر المثيرة للجدل، وعلى رأسها رفضه بعض الالتزامات الرسمية، ومنها زيارة قصر كويرينالي، إذ اعتبر أن صحة اللاعب يجب أن تكون أولوية مطلقة، حتى وإن أثارت تلك القرارات نقاشاً واسعاً في الأوساط الرسمية والإعلامية.

وربط بيناغي هذا الملف بقضية الإرث التاريخي للتنس الإيطالي، إذ تطرق إلى الجدل الذي رافق صمت سينر عند وفاة نيكولا بيترانجيلي وقال: "كنت حاضراً ممثلاً للتنس الإيطالي، وبالتالي أيضاً ممثلاً لسينر وبيريتيني وللأجيال التي لم تتح لها فرصة معرفة بيترانجيلي عن قرب واستيعاب قيمه". ويختتم المشهد بالتأكيد أن ما خفي من كواليس عام استثنائي في مسيرة سينر لا يقل أهمية عما تحقق داخل الملعب، فبين ضغط الاحتراف وحدود الجسد تُصاغ معركة الاستمرار في القمة، وتُختبر قدرة النجوم على حماية مستقبلهم قبل حماية ألقابهم.