تشافي هيرنانديز يعود إلى دائرة الضوء عبر مشروع إنكليزي
- إدارة توتنهام ترى في تشافي مشروعاً هيكلياً متكاملاً يتجاوز البقاء في الدوري الممتاز، ويهدف إلى إعادة تصميم النموذج التنافسي على المدى المتوسط، رغم التحديات الكبيرة وعدم الاستقرار الفني.
- إقناع تشافي بتولي المهمة ليس سهلاً، حيث يفضل التريث بعد عروض سابقة، لكن توتنهام يعد بعرض مالي قوي ومشروع يمنحه حرية اتخاذ القرار، مع جاذبية الدوري الإنجليزي الممتاز.
أصبح تشافي هيرنانديز (46 عاماً)، الاسم الأبرز على طاولة الإدارة الرياضية في توتنهام، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، في ظل سعي النادي اللندني لإحداث تغيير عاجل في المسار، تفادياً لموسم قد يتحول إلى كارثي. وجاءت إقالة فرانك بعد سلسلة نتائج مقلقة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إذ لا يتقدم الفريق سوى بخمس نقاط فقط عن مراكز الهبوط، ما جعل هامش الخطأ شبه معدوم، وفرض على الإدارة التحرك السريع. وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، مساء الأربعاء، ففي هذا الظرف الحرج، لا يبحث النادي اللندني عن مدرب مؤقت فحسب، بل عن قائد قادر على إعادة صياغة الهوية الكروية للفريق، وهو ما يفسر دخول تشافي هيرنانديز بقوة ضمن الحسابات.
وترى إدارة النادي أن تشافي لا يمثل حلاً إسعافياً، بل مشروعاً هيكلياً متكاملاً، فالمدرب الإسباني، الذي سبق له قيادة برشلونة، يُجسد فلسفة واضحة تقوم على الاستحواذ، والضغط المنظم، والبناء من الخلف، وهي مفاهيم غابت عن الفريق خلال السنوات الأخيرة. ولا تقتصر رؤية توتنهام على ضمان البقاء في الدوري الممتاز هذا الموسم، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة تصميم النموذج التنافسي على المدى المتوسط، ويُقدَّر تشافي كمدرب صاحب شخصية قوية، وخبرة في التعامل مع الضغوط، ورؤية فنية واضحة المعالم. غير أن التحدي سيكون كبيراً، في ظل حالة عدم الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق، وصعوبة تطبيق أي مشروع بعيد المدى في وقت يحتاج فيه النادي إلى نتائج فورية، فالفريق يقف على بعد خطوات من مناطق الخطر، ولا يملك رفاهية الانتظار. كما خلّف رحيل توماس فرانك مجموعة مهزوزة معنوياً وديناميكية سلبية يصعب كسرها سريعاً، ما يجعل أي خطوة مقبلة محفوفة بالمخاطر. وفي هذا السياق، فإن التعاقد مع تشافي سيُعد رهاناً محسوباً، بمشروع طموح، لكنه ينطلق من نقطة بداية دقيقة.
وتُدرك إدارة توتنهام أن إقناع تشافي لن يكون مهمة سهلة، إذ تلقى المدرب الإسباني منذ رحيله عن برشلونة عدة عروض فضّل عدم الاستجابة لها، مفضلاً التريث والتفكير بهدوء قبل العودة إلى التدريب. ولتحفيزه، يعمل النادي على إعداد عرض مالي قوي، إلى جانب مشروع يمنحه هامشاً واسعاً في اتخاذ القرار، كما يُمثل خوض تجربة في الدوري الإنكليزي الممتاز عامل جذب إضافياً، لما يحمله من تحدٍ كبير وحضور عالمي. وحتى الآن، يلتزم تشافي الصمت الكامل بشأن مستقبله، رافضاً إعطاء أي إشارات حول وجهته المقبلة، فيما يؤكد محيطه، أنه لن يقبل سوى بمشروع يتيح له تطبيق أفكاره الكروية دون تدخلات خارجية.