بوتين يدعو لعودة روسيا إلى المنافسات الدولية على قدم المساواة
استمع إلى الملخص
- أكد بوتين في منتدى "روسيا، قوة رياضية" أن تسييس الرياضة يشوه المنافسة العادلة ويحرم الجماهير من مشاهدة أفضل الرياضيين، داعيًا إلى عدم تأثر التعاون الرياضي بالخلافات السياسية.
- دافع بوتين عن الرياضة الروسية، معتبرًا أن العقوبات على الرياضيين بسبب الحرب أو المنشطات تمثل عقابًا جماعيًا غير مبرر، مطالبًا بإعادة النظر في سياسات الهيئات الدولية لتحقيق العدالة والمساواة.
دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين (73 عاماً)، إلى إعادة بلاده للمنافسات الرياضية الدولية، وشدّد على ضرورة أن تكون المشاركة على قدم المساواة مع باقي الدول، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عقوبات جماعية. وأوضح بوتين أنّ الرياضة "يجب أن تبقى ميداناً للأداء والموهبة، لا أداة للضغط أو الإقصاء"، كما أكد أنّ الرياضيين الروس يُحرمون من حقوقهم بسبب قرارات لا تمتّ بصلة إلى الروح الأولمبية.
وأكد بوتين، خلال كلمته في منتدى "روسيا، قوة رياضية" في مدينة سمارا، أنّ موقف بلاده من تسييس الرياضة لم يتغير، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية، يوم الخميس: "إن مشاركتنا في البطولات الدولية يجب أن تعتمد على الأداء الرياضي فقط، لا على المواقف السياسية أو الخلافات الجيوسياسية". ورأى أنّ خلط السياسة بالرياضة "شوّه صورة المنافسة العادلة، وحرم جماهير العالم من متعة مشاهدة أفضل الرياضيين الروس في ميادين مختلفة".
وشدد الرئيس الروسي على أنّ التعاون الرياضي والثقافي "يجب ألا يتأثر بالخلافات بين الحكومات"، وأضاف أنّ بلاده فتحت أبوابها دائماً أمام الرياضيين من جميع الدول، من دون تمييز أو اعتبارات سياسية، ثم تابع كلامه: "روسيا نظّمت بطولات عالمية كبرى، من كأس العالم لكرة القدم إلى الألعاب الجماعية، والتزمت بقواعد الشفافية والنزاهة الرياضية".
ودافع بوتين عن صورة الرياضة الروسية، واعتبر أنّ بلاده لطالما احتضنت "قيم التنافس الشريف، وأنتجت أبطالاً في مختلف التخصصات". وتحجج بأن العقوبة على الرياضيين من المفترض ألا ترتبط بالحرب، مضيفاً: "إن استبعاد الرياضيين الروس بسبب الحرب في أوكرانيا أو قضايا المنشطات يمثّل عقاباً جماعياً لا مبرر له، يجب إعادة النظر في سياسات الهيئات الدولية، لأنها تتعارض مع مبدأ العدالة والمساواة".
وأضاف وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديغتارييف، أنّ روسيا تسعى للعودة إلى المنافسات الدولية بكامل قوتها، وبعلمها ونشيدها الوطني، وليس عبر مشاركة محدودة تحت راية محايدة، وأكد أنّ الجهود تتواصل لإقناع الاتحادات الدولية بإلغاء القيود المفروضة على الرياضيين الروس منذ عام 2022.
وتراجعت مشاركة روسيا في البطولات الكبرى، بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، رغم سماح بعض الاتحادات بوجود محدود للرياضيين المحايدين. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد أوصت العام الماضي بالسماح للروس بالمشاركة الفردية فقط، بشرط عدم انتمائهم إلى المؤسسات العسكرية، وهو ما اعتبرته موسكو تمييزاً صريحاً ضدها.
واختتم بوتين حديثه بتأكيد أن روسيا ستواصل الدفاع عن حقها في المنافسة بشرف: "الرياضة جسر يوحّد الشعوب لا ساحة لتصفية الحسابات السياسية"، كما دعا العالم إلى استعادة الروح الحقيقية للألعاب الرياضية، القائمة على الموهبة والاحترام المتبادل.