برشلونة تعرض لظلم تحكيمي ضد جيرونا.. والشريف يسلّط الضوء على لقطة حاسمة
- أثارت هجمة جيرونا في الدقيقة 86 جدلاً بعد احتكاك بين تشيفيرا ومدافع برشلونة، حيث اعتبر الشريف أن الحكم أخطأ بعدم احتساب مخالفة وإنذار لتشيفيرا.
- في الدقيقة 95، أُلغي هدف لبرشلونة بسبب تسلل واضح على ليفاندوفسكي، وأكد الشريف صحة القرار قانونياً.
خسر برشلونة أمام جيرونا 1-2، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من بطولة الدوري الإسباني، في لقاء شهد العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل. وفي الدقيقة الثانية والستين، نجح فريق جيرونا في إدراك هدف التعادل عبر لاعبه ليمار، مع شك بوجود حالة تسلل قبل هز الشباك.
وعن الحالة قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "بعد هجمة جماعية منظمة بدأت بتمريرة بينية قصيرة وذكية باتجاه قلب الهجوم فاناتا، حيث كان اللاعب في موقف قانوني تماماً لحظة تمرير الكرة، إذ إن مدافع برشلونة إيريك غارسيا، الذي كان يؤدي دور آخر ثاني مدافع، قام بحركة تراجع واضحة، أبطلت أي شبهة تسلل".
وتابع الحكم المونديالي السابق: "واصل فاناتا تقدمه بالكرة، قبل أن يعيدها للخلف ثم يستلمها مجدداً، ويتوغل بها داخل منطقة الجزاء. بعدها مرّر كرة عرضية متقنة داخل منطقة المرمى، وجدت زميله ليمار في المكان المناسب، ليودعها بسهولة داخل الشباك مسجلاً هدف التعادل الذي كان صحيحاً ومشروعاً ولا وجود لأي تسلل، سواء عند تمريرة البداية البينية إلى فاناتا أو في مجريات الهجمة اللاحقة، نظراً لتمركز إيريك غارسيا الواضح الذي كسر خط التسلل. وعليه، يُحتسب الهدف بشكل قانوني". وفي الدقيقة السادسة والثمانين، شهدت المباراة هجمة سريعة وخاطفة لفريق جيرونا، بدأت بوصول الكرة إلى اللاعب تشيفيرا، الذي تقدم بها بسرعة حتى مشارف منطقة الجزاء، مقترباً من قوسها. وعن الحالة التحكيمية الجدلية، قال جمال الشريف: "عند هذه النقطة، لعب تشيفيرا الكرة بباطن قدمه اليمنى، قبل أن ينجح مدافع برشلونة جول كوندي في اعتراضها بباطن قدمه، لترتد الكرة مجدداً باتجاه اللاعب المهاجم".
وتابع: "واصل تشيفيرا المحاولة ودفع الكرة بقدمه مرة أخرى، وبعد تجاوزها كوندي، وقع احتكاك بين قدمي اللاعبين عند قوس منطقة الجزاء، حيث سقطت قدم تشيفيرا أسفل قدم كوندي اليمنى التي كانت على الأرض، ما أدى إلى حدوث صدّام مباشر بين الطرفين. وبحسب التقييم التحكيمي، فإن الاحتكاك بحد ذاته لا يُعد دائماً مخالفة، خصوصاً في حالات التنافس الطبيعي على الكرة أو بعد لحظة لعبها. إلا أن الأمر يختلف عندما تكون الحركة ناتجة عن لعب الكرة بقدم مرفوعة بشكل غير مسيطر عليه، وبما يعرّض سلامة المنافس للخطر".
وختم حديثه بالقول: "في هذه الحالة، يُصنّف الفعل على أنه تصرف متهور يستوجب احتساب مخالفة، مع إنذار اللاعب المتسبب. الحكم قرر السماح باستمرار اللعب، انطلاقاً من اعتقاده بأن كلا اللاعبين لعبا الكرة في التوقيت نفسه، من دون ملاحظة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بوضعية القدم ودرجة الخطورة. وهو قرار أثار الجدل، لا سيما أن الهجمة استمرت وأسفرت لاحقاً عن هدف لصالح جيرونا. قرار خاطئ يستوجب إيقاف اللعب واحتساب مخالفة مع انذار لاعب جيرونا، لتهوره باستخدام أسفل قدمه على وجه قدم منافسه كوندي".
وجاءت الحالة الأخيرة عند الدقيقة الخامسة والتسعين، عندما شنّ فريق برشلونة هجمة وصلت خلالها الكرة إلى فيرمين لوبيز، الذي قام برفعها باتجاه قلب منطقة جزاء جيرونا بحثاً عن روبرت ليفاندوفسكي. وعنها قال الحكم المونديال السابق: "ليفاندوفسكي كان في موقف تسلل واضح لحظة لعب الكرة، وعند وصولها ارتقى محاولاً لعبها بالرأس. وفي هذه الحالة، إذا كان قد لمس الكرة فعلاً، فإنه يُعد متداخلاً في اللعب بشكل مباشر، ما يستوجب احتساب التسلل ضده". وتابع: "حتى في حال عدم لمسه الكرة، فإن ارتقاءه ومحاولته الواضحة للعب الكرة القريبة منه أثّرا بشكل مباشر على قدرة حارس مرمى جيرونا على المنافسة عليها، وهو ما يُصنَّف تداخلاً مع المنافس وفقاً لقانون التسلل. بناءً على ذلك، فإن القرار التحكيمي يُعد صحيحاً في كلتا الحالتين؛ سواء بتداخل ليفاندوفسكي في اللعب عبر لمس الكرة، أو بتداخله مع المنافس من خلال محاولة لعبها والتأثير على الحارس، وذلك لوجوده أصلاً في موقف تسلل واضح. وبالتالي، فإن إلغاء الهجمة واحتساب التسلل قرار سليم من الناحية القانونية".