أندية في غزة تستعد لعودة الحياة الكروية... رسالة أملٍ وتحدٍ
استمع إلى الملخص
- أكد المحاضر الآسيوي عماد هاشم أهمية هذه البطولة كرسالة تحدٍّ وأمل، مشيراً إلى أنها تمثل وفاءً للشهداء وتمنح الأمل في إعادة النشاط الرياضي تدريجياً، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الرياضة الفلسطينية.
- البطولة، التي يشارك فيها 24 نادياً، تُقام على ملاعب خماسية، وتعتبر فرصة لإعادة الأمل للاعبين والمدربين، وتؤكد قدرة غزة على النهوض مجدداً رغم الصعوبات، كما تعكس إصرار اللاعبين على الاستمرار وتحويل الألم إلى طاقة وإصرار.
أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الجمعة، إطلاق البطولة التنشيطية لأندية الدرجة الممتاز والأولى في المحافظات الجنوبية لقطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، في رسالة أملٍ وتحدٍّ لإعادة النشاط الرياضي من جديد، بعدما أوقفت حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 الفعاليات هناك كافّة، إثر استهداف وتدمير البنى التحتية والملاعب ومراكز الأندية، واستشهاد أكثر من 1000 رياضي معظمهم من لاعبي ومدربي كرة القدم.
وقال الاتحاد الفلسطيني في بيان رسمي حول إطلاق الدورة التنشيطية: "رغم التحديات والصعوبات الكبيرة التي تواجه الرياضة الفلسطينية، كان القرار بإطلاق البطولة التنشيطية في المحافظات الجنوبية. ولاقى القرار بإقامة البطولة ارتياحاً كبيراً لدى اللاعبين والأندية التي تجاوبت كثيراً في المشاركة والاستعداد الجدي لمنافسات البطولة".
وأكد المحاضر الآسيوي عماد هاشم، في تصريحات نقلها الاتحاد الفلسطيني أهمية عودة النشاط الرياضي ولو تدريجياً في المحافظات الجنوبية، وقال في هذا الصدد: "قرار اتحاد الكرة بإقامة البطولة موفّق رغم التحديات والصعوبات التي تواجه منظومة كرة القدم الفلسطينية، هي تمثّل قمة الوفاء للشهداء من أبناء الحركة الرياضية ورسالة تحدٍّ وأملٍ بعد تدمير البنية التحتية الرياضية بأكملها".
وأضاف هاشم: "إقامة البطولة على الملاعب الخماسية تمنح الجميع طاقةً للتفكير في إعادة النشاط الرياضي على صعيد كرة القدم الخماسية أو الشاطئية، متمنياً أن يشكل العام المقبل عودة لانطلاق المسابقات الرياضية على الملاعب الكبيرة. البطولة أعادت الأمل من جديد للاعبين والمدربين الذين بدأوا في العمل من خلال الانخراط بالتدريبات وعودة المنافسة بين اللاعبين بعد توقف دام لأكثر من عامَين متتاليَين". من جانبه تفاعل مدرب نادي خدمات رفح، إسلام أبو عريضة مع القرار، مشيراً إلى أنّ الفريق يستعد كثيراً للحضور في الدورة التنشيطية، خاصة أنّها تحمل رسالة بقدرة غزة على النهوض من جديد، وأنّ كرة القدم ستبقى أقوى من الحروب وأصوات الانفجارات، على حدّ قوله.
بدوره، عبّر قائد نادي خدمات الشاطئ، محمد السدودي عن أهمية هذه المبادرة قائلاً: "البطولة تمثل عودة الروح بعد غياب طويل فقدنا خلاله زملاء في الملاعب ولاعبين كانوا معنا في التدريبات ومدربين وحكاماً كانوا جزءاً من حياتنا اليومية. هي تعني الكثير لنا كلاعبين وتمثّل رسالة بأنّ اللاعب الفلسطيني قادر على الاستمرار رغم الوجع والخسارة، وتحويل الألم لطاقةٍ وإصرار، هي تشكّل رسالة تحدٍّ للاحتلال الإسرائيلي بأن الحرب لم تكسر اللاعبين ولن توقف حلمهم، وكل مباراة نلعبها هي وفاء لزملائنا الذين رحلوا، وكل هدف يسجل هو إثبات أن غزة تولد من جديد".
ويشارك في البطولة أندية الدرجتَين الممتازة والأولى وعددها 24 نادياً، إذ ستقام المباريات على 4 ملاعب خماسية هي؛ ملعب نادي فلسطين الرياضي، وملعب هولست، وملعب نادي خدمات النصيرات، وملعب نادي اتحاد دير البلح.