11 عاماً لـ"الخوذ البيضاء".. من الإنقاذ إلى نواة وزارة الطوارئ في سورية

دمشق

محمد كركص

محمد كركص صحافي سوري (العربي الجديد)
محمد كركص
صحافي سوري
25 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 28 أكتوبر 2025 - 17:42 (توقيت القدس)
الخوذ البيضاء: من متطوعين تحت الأنقاض إلى نواة إدارة الطوارئ السورية
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتفلت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) بمرور 11 عاماً على توقيع ميثاقها التأسيسي، مؤكدةً التزامها بإنقاذ الأرواح وخدمة المجتمعات رغم التحديات. بدأت كجهود تطوعية في 2012 وأنقذت أكثر من 130 ألف مدني.
- تطورت مهامها من الاستجابة الطارئة إلى إزالة مخلّفات الحرب وتعزيز المرونة المجتمعية. توقيع الميثاق في 2014 وحد الجهود تحت القانون الدولي الإنساني، محولاً المنظمة إلى كيان وطني منظم.
- رغم التحديات، ترسخت كإحدى أبرز المنظمات الإنسانية السورية، حائزة على جوائز دولية. فقدت 323 متطوعاً، مما يعكس التزامها بخدمة السوريين.

احتفلت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، اليوم السبت، بمرور 11 عاماً على توقيع ميثاقها التأسيسي، مؤكدةً استمرار التزامها بإنقاذ الأرواح وخدمة المجتمعات المحلية، رغم كل التحديات التي واجهتها خلال سنوات الحرب. وقالت المؤسسة، في بيان، إن "أحد عشر عاماً مرّت على تأسيس الدفاع المدني السوري، المنظمة التي وحّدت الجهود التطوعية التي بدأت نهاية عام 2012 في سبيل خدمة السوريين أينما كانوا"، مضيفةً أن "فرقنا أنقذت أكثر من 130 ألف مدني من تحت الأنقاض وفي مواقع الكوارث، لتبقى الخوذ البيضاء رمزاً للأمل".

وأضافت المؤسسة: "بدأنا بالاستجابة الطارئة للإنقاذ والإسعاف، ثم تطور عملنا ليشمل إزالة مخلّفات الحرب، وتعزيز المرونة المجتمعية، والاستجابة للأوبئة، وبرنامج العدالة". وأشارت إلى أن توقيع الميثاق التأسيسي في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، من قبل 70 من قادة الفرق التطوعية المنتشرة في أنحاء سورية، كان خطوة لتوحيد الرؤية والجهود تحت مظلة القانون الدولي الإنساني وبشعار: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

وأوضحت المؤسسة أنها "فقدت خلال مسيرتها 323 متطوعاً ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ الآخرين، كل واحد منهم قصة بطولة وإنسانية لا تُنسى"، مؤكدة أن "منظمة الإنقاذ تحولت إلى كيان وطني منظم يشكّل نواة لوزارة للطوارئ وإدارة الكوارث في سورية، بعد تجربة تراكمية وخبرة ميدانية امتدت لأكثر من عقد". وقال مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في حديث لـ"العربي الجديد"،"اليوم يمر 11 عاماً على توقيع الميثاق التأسيسي لمؤسسة الدفاع المدني السوري، سنوات طويلة قضيناها في إنقاذ الأرواح ودعم مجتمعاتنا، وهذا العام استثنائي لأننا انتقلنا من منظمة مجتمع مدني لنكون نواة لوزارة الطوارئ والكوارث".

وأضاف أن "هذا الانتقال نراه التزاماً تجاه السوريين بالبقاء في خدمة الناس وإنقاذ الأرواح، فالعمل الإنساني يعني الحفاظ على المبادئ والقيم بغض النظر عن أي شيء آخر. نحن خلال 11 عاماً كنا مؤمنين بمبادئنا وبقيمنا وبشعارنا ونحن مستمرون كما وعدنا السوريين بأن الدفاع المدني السوري مؤسسة لكل السوريين".

وتأسس الدفاع المدني السوري، المعروف باسم "الخوذ البيضاء"، في عام 2014 بعد جهود تطوعية بدأت منذ نهاية عام 2012 استجابةً للغارات الجوية التي استهدفت المدنيين في مختلف المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام السابق. لعبت المنظمة دوراً محورياً في عمليات الإنقاذ والإسعاف خلال سنوات الحرب، وساهمت في حماية المدنيين وتقديم الدعم في الكوارث الطبيعية والصحية.

واجهت المؤسسة منذ تأسيسها تحديات كبيرة، أبرزها القصف الممنهج من قبل قوات النظام السوري السابق وحلفائه على مراكزها ومتطوعيها، إلى جانب حملات تشويه إعلامية تتهمها بالتبعية لجهات سياسية، وهو ما تنفيه "الخوذ البيضاء" بشكل قاطع. ورغم ذلك، تمكنت من ترسيخ حضورها بوصفها إحدى أبرز المنظمات الإنسانية السورية، وحازت جوائز دولية تقديراً لدورها في إنقاذ الأرواح ودعم المجتمعات المتضررة من الحرب.

المساهمون