11 عاماً لـ"الخوذ البيضاء".. من الإنقاذ إلى نواة وزارة الطوارئ في سورية
استمع إلى الملخص
- تطورت مهامها من الاستجابة الطارئة إلى إزالة مخلّفات الحرب وتعزيز المرونة المجتمعية. توقيع الميثاق في 2014 وحد الجهود تحت القانون الدولي الإنساني، محولاً المنظمة إلى كيان وطني منظم.
- رغم التحديات، ترسخت كإحدى أبرز المنظمات الإنسانية السورية، حائزة على جوائز دولية. فقدت 323 متطوعاً، مما يعكس التزامها بخدمة السوريين.
احتفلت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، اليوم السبت، بمرور 11 عاماً على توقيع ميثاقها التأسيسي، مؤكدةً استمرار التزامها بإنقاذ الأرواح وخدمة المجتمعات المحلية، رغم كل التحديات التي واجهتها خلال سنوات الحرب. وقالت المؤسسة، في بيان، إن "أحد عشر عاماً مرّت على تأسيس الدفاع المدني السوري، المنظمة التي وحّدت الجهود التطوعية التي بدأت نهاية عام 2012 في سبيل خدمة السوريين أينما كانوا"، مضيفةً أن "فرقنا أنقذت أكثر من 130 ألف مدني من تحت الأنقاض وفي مواقع الكوارث، لتبقى الخوذ البيضاء رمزاً للأمل".
وأضافت المؤسسة: "بدأنا بالاستجابة الطارئة للإنقاذ والإسعاف، ثم تطور عملنا ليشمل إزالة مخلّفات الحرب، وتعزيز المرونة المجتمعية، والاستجابة للأوبئة، وبرنامج العدالة". وأشارت إلى أن توقيع الميثاق التأسيسي في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، من قبل 70 من قادة الفرق التطوعية المنتشرة في أنحاء سورية، كان خطوة لتوحيد الرؤية والجهود تحت مظلة القانون الدولي الإنساني وبشعار: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".
الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، الانتقال من مجموعة متطوعين يعملون في ظروف استثنائية إلى مؤسسة متكاملة وشاملة، ثم لتكون ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وهذا الانتقال والتطور لم يكن مجرد استجابة لحاجة إنسانية ملحة، بل هو نتيجة التزام عميق بخدمة السوريين… pic.twitter.com/tSz3W93cet
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 25, 2025
وأوضحت المؤسسة أنها "فقدت خلال مسيرتها 323 متطوعاً ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ الآخرين، كل واحد منهم قصة بطولة وإنسانية لا تُنسى"، مؤكدة أن "منظمة الإنقاذ تحولت إلى كيان وطني منظم يشكّل نواة لوزارة للطوارئ وإدارة الكوارث في سورية، بعد تجربة تراكمية وخبرة ميدانية امتدت لأكثر من عقد". وقال مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في حديث لـ"العربي الجديد"،"اليوم يمر 11 عاماً على توقيع الميثاق التأسيسي لمؤسسة الدفاع المدني السوري، سنوات طويلة قضيناها في إنقاذ الأرواح ودعم مجتمعاتنا، وهذا العام استثنائي لأننا انتقلنا من منظمة مجتمع مدني لنكون نواة لوزارة الطوارئ والكوارث".
كلمة منير مصطفى مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، في الذكرى الحادية عشرة لتوقيع الميثاق التأسيسي.
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 25, 2025
"عقد وعام ننقذ الأرواح ونبني مستقبل سوريا"#يوم_الدفاع_المدني_السوري #الخوذ_البيضاء #سوريا#وزارة_الطوارئ_وإدارة_الكوارث pic.twitter.com/u70L3C5g7c
وأضاف أن "هذا الانتقال نراه التزاماً تجاه السوريين بالبقاء في خدمة الناس وإنقاذ الأرواح، فالعمل الإنساني يعني الحفاظ على المبادئ والقيم بغض النظر عن أي شيء آخر. نحن خلال 11 عاماً كنا مؤمنين بمبادئنا وبقيمنا وبشعارنا ونحن مستمرون كما وعدنا السوريين بأن الدفاع المدني السوري مؤسسة لكل السوريين".
"عقد وعام ننقذ الأرواح ونبني مستقبل سوريا"#يوم_الدفاع_المدني_السوري#الخوذ_البيضاء #سوريا#وزارة_الطوارئ_وإدارة_الكوارث pic.twitter.com/tL0SE7Ugxq
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 25, 2025
وتأسس الدفاع المدني السوري، المعروف باسم "الخوذ البيضاء"، في عام 2014 بعد جهود تطوعية بدأت منذ نهاية عام 2012 استجابةً للغارات الجوية التي استهدفت المدنيين في مختلف المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام السابق. لعبت المنظمة دوراً محورياً في عمليات الإنقاذ والإسعاف خلال سنوات الحرب، وساهمت في حماية المدنيين وتقديم الدعم في الكوارث الطبيعية والصحية.
نحتفل اليوم بمرور 11 عاماً على توقيع الميثاق التأسيسي للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، سنوات كنّا فيها وما زلنا بجانب أهلنا السوريين، ننقذ الأرواح ونعمل لنبني مستقبل آمن يعمه السلام.
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 25, 2025
25 تشرين الأول 2014#يوم_الدفاع_المدني_السوري#الخوذ_البيضاء #سوريا pic.twitter.com/nOdsY1FdHt
واجهت المؤسسة منذ تأسيسها تحديات كبيرة، أبرزها القصف الممنهج من قبل قوات النظام السوري السابق وحلفائه على مراكزها ومتطوعيها، إلى جانب حملات تشويه إعلامية تتهمها بالتبعية لجهات سياسية، وهو ما تنفيه "الخوذ البيضاء" بشكل قاطع. ورغم ذلك، تمكنت من ترسيخ حضورها بوصفها إحدى أبرز المنظمات الإنسانية السورية، وحازت جوائز دولية تقديراً لدورها في إنقاذ الأرواح ودعم المجتمعات المتضررة من الحرب.