"هارفارد" تتهم إدارة ترامب بالتعسف وانتهاك الدستور في قضية وقف التمويل الفيدرالي
استمع إلى الملخص
- انتقد الرئيس ترامب القاضية التي تنظر القضية، مشيراً إلى أن جامعة هارفارد معادية للسامية والمسيحية، وتعهد بوقف التمويل حتى تحقيق "النصر والعدالة".
- طلب الجانبان حكماً دون محاكمة، حيث تدعي إدارة ترامب أن الجامعة فشلت في معالجة معاداة السامية، بينما تؤكد هارفارد اتخاذها خطوات لحل المشكلات.
استمعت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية أليسون بوروز، أمس الاثنين، إلى مرافعة شفوية من الفريق القانوني لجامعة هارفارد ومحام من وزارة العدل بشأن طلب الجامعة إلغاء تجميد التمويل الحكومي، والتي تسعى فيها لاستعادة أكثر من ملياري دولار من التمويل الفيدرالي للأبحاث والتي جمدها البيت الأبيض في الأشهر الماضية. وجادلت محامية جامعة هارفارد ستيفن ليهوتسكي بأن الحكومة تنتهك التعديل الأول للدستور وكذلك الباب السادس من قانون الحقوق المدنية، وأن خفض التمويل تحت "ذريعة معاداة السامية كان تعسفيا"، وأن هذه التخفيضات "ستضر بالمشروعات البحثية طويلة الأمد والمسار المهني وتدمر المختبرات البحثية".
وهاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور له على منصة "تروث سوشال"، الهيئة القضائية في قضية جامعة هارفارد ضد إدارته، معتبرا أنها ستحكم ضد إدارته، قائلا إن "القاضية التي تنظر القضية عينها أوباما (الرئيس الأسبق باراك أوباما)"، واصفا الأمر بالكارثة الحقيقية، وتساءل: "كيف حصلت هذه القاضية التي تكره ترامب على كل هذه القضايا".
وقال ترامب إن جامعة هارفارد "معادية للسامية وللمسيحية ولأميركا"، وأن لديها أموالا أميركية تقدر بـ52 مليار دولار تذهب لها على حساب جامعات وكليات ومؤسسات أخرى، وإنه "لن يسمح باستمرار هذا الوضع غير العادل". وأضاف "عندما تحكم ضدنا سنستأنف فورا، وستتوقف الحكومة عن منح مليارات الدولارات لجامعة هارفارد"، متعهدا بعدم التوقف لحين "تحقيق النصر والعدالة في تمويل التعليم.
وطلب كل من الجانبين من القاضي إصدار حكم في القضية دون محاكمة، لكن القاضية أنهت الجلسة دون قرار، حيث سبق أن أعلنت إدارة ترامب عن منع جامعة هارفارد من تلقى 2.2 مليار دولار من المنح الفيدرالية و60 مليونا من العقود بعد رفض الجامعة مطالب باعتماد سياسات جديدة تتعلق بسلوك الطلاب وأعضاء التدريس والقبول ومعاداة السامية في الحرم الجامعي، واعتبرت إدارة ترامب أنها تتصرف في حدود صلاحياتها وأن الجامعة فشلت في معالجة معاداة السامية داخل الحرم الجامعي في العامين 2023 و2024.
وقال محامي إدارة ترامب في المحكمة إن سياسة الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية هو عدم تمويل المؤسسات التي فشلت في علاج معاداة السامية في برامجها بالجامعات، فيما تساءلت محامية هارفارد، التي قالت إنها يهودية أميركية، رداً على حجة إدارة ترامب قائلة: "ما العلاقة بين خفض تمويل أبحاث السرطان وإنهاء معاداة السامية؟.. أنتم تقطعون التمويل بطريقة يمكن القول إنها تضر بالأميركيين واليهود"، مضيفة أن الجامعة تتخذ خطوات مهمة لحل المشكلات بما في ذلك تحديث قواعدها لمساحات الاحتجاجات بالحرم الجامعي ومراجعة الإجراءات التدريبية.