استمع إلى الملخص
- نفت محافظة طرطوس دخول الجيش السوري إلى الكليات، مؤكدةً أن التحركات المريبة استدعت تدخل قوة مشتركة مع الشرطة لتفقد المباني احترازياً.
- تشهد المنطقة حالة حذر أمني بعد جريمة قتل في بانياس، وسط دعوات لخلق عقائدية جديدة للجيش السوري لمنع الانتهاكات المتكررة.
أعلنت جامعة طرطوس، اليوم الجمعة، نقل امتحانات كليتَي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بعد رصد تحركات وصفتها بأنها "مُريبة" داخل مباني الكليتَين، استدعى تدخل رجال الأمن بهدف تأكيد سلامة المكان وحماية الطلاب، وقال مسؤول في الجامعة: "نُقِلت امتحانات طلاب كلية طب الأسنان والصيدلة المقرّرة الأحد والاثنين المقبلين إلى كلية الآداب للحفاظ على أمن الطلاب، ومنعت قوات الأمن دخول أي فصائل إلى الكليتَين اللتين أقفلتا، والوضع آمن".
ونفى مصدر مسؤول في محافظة طرطوس بالساحل السوري صحة ما يُتداول عن دخول قوات من الجيش السوري كليات العلوم والصيدلة وطب الأسنان التي تقع على طريق المطار في المدينة، وأكد "رصد تحركات مُريبة داخل المباني حتمت دخول قوة مشتركة مع شرطة المنطقة المباني لتفقدها احترازياً".
وتأتي هذه الإجراءات في ظل حالة حذر أمني تشهدها بعض المناطق في الساحل السوري في ظل تزايد الشائعات حول تحركات غير اعتيادية في عدد من المنشآت التعليمية والحكومية، وأثارت جريمة قتل ستة مدنيين، بينهم طفل ومختار قرية حرف بنمرة في ريف مدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس على الساحل السوري في أول أيام عيد الفطر، موجة غضب واستنكار واسعين لدى السوريين، في وقت لم تتعافَ مدن الساحل من آثار حوادث مطلع مارس/ آذار الماضي. وارتكب الجريمة مسلحان في فصيل عسكري تابع للجيش السوري، وقد اعتُقلا وباشرت السلطات التحقيق معهما.
وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قال الناشط السياسي في اللاذقية مهيار بدرة: "تحرج هذه الانتهاكات الحكومة السورية لأنها ليست في صالحها، وسبب تكرارها هو اختلاف الأيديولوجيات داخل الجيش السوري الجديد، والمكون من فصائل متعددة جرى تجميعها بعد سقوط نظام الأسد، ومن الضروري العمل بسرعة لخلق عقائدية الجيش الجديد والخروج من حالة العشوائية والفردية"، ورأى أن "الاعتراف بالجريمة كان نقطة إيجابية، في ظل محاولة البعض نفي التهم وتشويش الحقيقة، لكنه غير كافٍ، ولا بدّ من قمع الانتهاكات وعدم إلصاق صفة الفردية بها، لأنها ستتحوّل مع الوقت إلى منهجية".