مهاجرو أميركا... أقصى درجات الإقصاء والتقييد والعقاب
استمع إلى الملخص
- شهدت البلاد ثلاث موجات هجرة كبيرة، مع زيادة في المهاجرين من أميركا اللاتينية وآسيا، لكن سياسات ترامب المتشددة أدت إلى انخفاض كبير في أعدادهم.
- تتعرض حياة المهاجرين لتحديات بسبب سياسات الترحيل والاحتجاز التعسفي، مما يثير مخاوف حول حقوق الإنسان وتأثير هذه السياسات على المجتمع.
تشهد الولايات المتحدة منذ أشهر حوادث غير اعتيادية في بلد يفتخر بتطبيق إجراءات قانونية في الاحتجاز، وأهمها ضد مهاجرين تخضعهم إدارة الرئيس دونالد ترامب لوسائل ترهيب وتخويف لا تخلو من عنف.
قادت أم سيارتها بحذر بعدما وضعت طفلها البالغ شهراً واحداً في كرسي خاص في المقعد الخلفي، وتوجهت إلى منزلها في إحدى مدن ولاية كولورادو، فأوقفها عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وحطموا الزجاج الأمامي فارتفع صراخ الطفل، وصرخت نفسها: "يوجد هنا رضيع". وفي حادثة أخرى، في مدينة شيكاغو، حاصر عناصر ملثمون ومسلحون من دائرة الهجرة أربعة من أفراد عائلة في حديقة حيث حملت الأم ابنها البالغ ثلاث سنوات، وتمسّكت الطفلة البالغة ثماني سنوات بدميتها وبكت.
على مدى التاريخ بنى مهاجرون الولايات المتحدة، وهم جاءوا في البداية من أوروبا، واستولوا على أراضٍ للسكان الأصليين، ثم تخلصوا من أعداد كبيرة منهم، وأحضروا مجموعات من دول كانوا يحتلونها في أفريقيا، وسلبوا منهم حقوقهم وحرياتهم وإنسانيتهم واستعبدوهم، وأطلقوا عليهم اسم "عبيد". ومع نشوء الدولة الأميركية، ثم اندلاع الحرب الأهلية 1860، صدر قرار بتحرير المهاجرين من أفريقيا، لكن لم تجر مساواتهم بالأبيض، ولم يحصلوا على حق التصويت في الانتخابات إلا في ستينيات القرن الماضي، أي بعد نحو قرن من حصولهم على حريتهم على الورق.
موجات الهجرة
تواصل توافد اللاجئين والمهاجرين من أنحاء العالم، وغيّرت الهجرة ديموغرافية السكان في الولايات المتحدة التي شهدت ثلاث موجات كبيرة، أولها خلال الفترة بين عامي 1840 و1889 حين كانت الأفضلية للمهاجرين البيض القادمين من شمال وغرب أوروبا، مع حظر سكان آسيا. وكان 70% من 90% من المهاجرين الذين قدِموا من أوروبا من ألمانيا والمملكة المتحدة وأيرلندا. وحصلت الموجة الثانية بين عامي 1890 و1919 حين تكرر وصول 90% من المهاجرين من أوروبا، لكن 60% منهم قدِموا من إيطاليا والمجر وروسيا والنمسا وبولندا.
وبعدها فتح قانون الهجرة والجنسية الذي أقرّ عام 1965 باب الهجرة من آسيا وأميركا اللاتينية، وجاء نصف المهاجرين من أميركا اللاتينية، وربعهم من المكسيك وحدها، وربع آخر من آسيا، خاصة من الصين والهند والفيليبين. وبحسب بيانات صدرت عام 2023 بلغت نسبة المهاجرين القادمين من المكسيك 22%، وكانت أقل من عام 2010 حين بلغت 29%. والمكسيك بالتالي أكبر بلد منشأ للمهاجرين في الولايات المتحدة.
وبين عامي 2000 و2025، وصل عدد غير مسبوق من المهاجرين إلى الولايات المتحدة، بإجمالي نحو 11 مليوناً، من بينهم 3 ملايين عام 2023 الذي يعتبر الأكبر سنوياً في تاريخ الولايات المتحدة. وكان هذا العدد مدفوعاً بسياسات ديمقراطية انعكست سلباً عليهم في الانتخابات الأخيرة. وجاءت الأعداد الأكبر من المكسيك ودول أميركا الجنوبية وآسيا، في حين تراجع عدد الوافدين من أفريقيا، ومعظمهم بلا أوراق ثبوتية.
أكبر انخفاض خلال خمسة عقود
حين تولى الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، بلغ إجمالي عدد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة 53.3 مليوناً، وهو أكبر عدد في تاريخ البلاد التي تضم نحو 350 مليون مقيم. وبعد ستة أشهر شهدت البلاد أكبر انخفاض في عدد المهاجرين خلال آخر خمسة عقود بتأثير السياسات الجديدة والمتشددة لترامب، والتي يصفها الديمقراطيون بأنها "قمعية". وهكذا تراجع عدد المهاجرين إلى 51.9 مليوناً، بحسب تحليل أجراه مركز "بيو" لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي، ما يشير إلى أن نحو مليوني شخص على الأقل غادروا البلاد، عبر إجراءات ترحيل، أو رحيل طوعي، من دون الدخول في دوامة الاحتجاز والترحيل القسري.
فعلياً بدأ التغيير في السياسات المتعلقة بالمهاجرين في منتصف عام 2024، تحت ضغوط الجمهوريين. وخلال استعدادات الانتخابات الرئاسية أعلن الرئيس، جو بايدن، قبل أن ينسحب لصالح كامالا هاريس عن قيود جديدة على طلبات اللجوء، ما خفض المواجهات الحدودية مع المهاجرين الساعين إلى الحصول على الحماية. لكن أكبر تغيير في سياسات الهجرة اتخذه ترامب، بعد بدء ولايته الثانية، عبر إصدار 181 إجراءً تنفيذياً لمنع وصول المهاجرين الجدد، وترحيل المقيمين غير الأميركيين.
الموريتاني أحمد
تحدثت "العربي الجديد" مع مهاجرين اثنين قدما عبر الحدود، أحدهما موريتاني الأصل والثاني مكسيكي، يعيشان في محيط العاصمة واشنطن، وتأثرت حياتهما بشكل كبير بالإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب. يقول الموريتاني أحمد (اسم مستعار): "وصلت إلى المكسيك بعد رحلة طويلة نفذتها في الأشهر الأولى من العام الماضي، ومن بينها رحلة استغرقت نحو شهر، وشهدت وقوعي في إيدي عصابة حصلت مني على أموال كي تسمح لي بإكمال رحلتي إلى الولايات المتحدة. وحين دخلت الأراضي الأميركية سلمت نفسي إلى إدارة الحدود التي احتجزتني لأيام قبل أن تفرج عني تنفيذاً لبرنامج الحماية القانونية للمهاجرين". وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد طبقت هذا البرنامج الذي يسمح لأشخاص قدموا من دولة ثالثة من خلال التدفق الجماعي على الحدود البرية، وسمح لهم بتسجيل بياناتهم، والحصول على تصاريح وإقامة مؤقتة حتى نظر المحاكم في طلباتهم. وبدا أحمد الذي كان يعمل مدرساً في موريتانيا بالعمل في صالون حلاقة مؤقتاً، في انتظار جلسة المحكمة.
وفي مارس/ آذار الماضي، انقلبت حياة أحمد رأساً على عقب، بعدما ألغت إدارة ترامب الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن، والحماية القانونية لمن قدِموا عبر دولة ثالثة. وكانت حالته مماثلة لنحو مليون شخص ينتظرون جلسات المحاكم، لكن إدارة ترامب أوقفت كل الإجراءات القانونية، وأتبعت قرارها بإلغاء الحماية القانونية لمن لم يستكمل عامين، وتجميد إجراءات تتعلّق بالبصمة الشخصية وغيرها من التي يأتي دور أشخاص فيها بحسب الحظ وكثافة الدوائر ومكاتب الهجرة في المدن التي استقروا فيها. وكان من حظ أحمد أنه أنجز إجراءات تسمح له بالإقامة حتى بت طلبه. وهو يعيش منذ مارس/ آذار الماضي في قلق من فكرة القبض عليه واحتجازه، وتوقف بالتزامن مع نشر إدارة ترامب الحرس الجمهوري في العاصمة واشنطن، وسيطرة إدارته على شرطة المدينة، عن العمل في العاصمة، وانتقل إلى مكان آخر قرب منزله في ولاية فيرجينيا المجاورة التي تشهد حالة احتقان أقل من العاصمة واشنطن.
ليست حالة أحمد حالة استثنائية في الولايات المتحدة حالياً، حيث يُقدّر عدد الذين تستهدفهم إدارة ترامب ببضعة ملايين. وبحسب أرقام صدرت عام 2023، بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة من دون أوراق ثبوتية، ولا يتمتعون بوضع قانوني كامل، 14 مليوناً من بينهم نحو ستة ملايين، لديهم وضع حماية مؤقتة من الترحيل. وقدّم نحو 2.2 مليون منهم طلبات لجوء، و700 ألف طلبات باعتبارهم ضحايا للجريمة والعنف، و700 ألف دخلوا في شكل قانوني بعدما حصلوا على إفراج مشروط، ونحو 650 ألفاً يتمتعون بوضع الحماية المؤقت المعروف باسم (TPS) الخاص بمهاجرين من دول تواجه حروباً وكوارث طبيعية وأزمات أخرى، والذي ألغته إدارة ترامب لاحقاً، إضافة إلى نحو 600 مهاجر جلبوا في شكل قانوني إلى الولايات المتحدة، مثل أطفال مسجلين في برنامج (DACA) الذي يمنحهم حماية من الترحيل.
أما الباقون فغير موجودين على الإطلاق في السجلات الرسمية للولايات المتحدة، وكانت الطريقة الوحيد لجعل أوضاعهم قانونية الزواج من مواطنة أميركية، وبخلاف ذلك عاشوا في الظل طوال حياتهم، وتزوجوا وأنجبوا أطفالاً حصلوا على المواطنة عبر الولادة، وبالتالي على مساعدات حكومية مخصصة لأبنائهم، كما ينتظر بعضهم إكمال أولادهم سن الـ18 لتقديم طلب الحصول على المواطنة.
المكسيكي خوسيه
وصل المكسيكي خوسيه (اسم مستعار) إلى الولايات المتحدة من دولة هندوراس، ودخل الحدود عام 2014 هرباً من ضيق الحياة في بلاده، وبحث عن لقمة العيش في الولايات المتحدة. وطوال مدة إقامته لمدة أكثر من 10 سنوات في ولاية فيرجينيا وعمله في المطاعم، لم تداهم قوات إنفاذ قوانين الهجرة الأماكن المختلفة التي عمل فيها، لكنه يعيش هذه الأيام في قلق، ويعمل أياماً قليلة في الأسبوع، ويترقب التنبيهات التي تبلّغ عن وجود شرطة إدارة الهجرة في المنطقة، أو في مراكز تجارية. ويعني ذلك أنه يعيش منذ أن تولت إدارة ترامب السلطة في معاناة اقتصادية ونفسية وإنسانية انعكست سلباً على حياته.
لدى خوسيه ابن عمره تسع سنوات وُلد في الولايات المتحدة من صديقته التي تقيم أيضاً من دون أوراق ثبوتية، قبل أن ينفصلا. ويقول خوسيه: "أعيش للمرة الأولى في خوف. أعمل وأحصل على مرتبات قليلة، وأنفق على ابني، وأرسل بعض المال لمساعدة أسرتي في بلدي، لكنني لم أرسل أي مبلغ لها في الأشهر الماضية".
لا يريد خوسيه أن يغادر بأمل أن تخف حدة التضييق، ويشير إلى أنه مواطن صالح لم يرتكب جرائم طوال عمله في الولايات المتحدة، ولم يفعل شيئاً سوى العمل. ويبدي رغبته في الحصول على إقامة كاملة، ويذكّر بأن سياسات الرئيس الجمهوري رونالد ريغان خلال ثمانينيات القرن الماضي سمحت بحصول أكثر من مليوني مقيم (معظمهم من أميركا اللاتينية) على أوراق ثبوتية إذا دفعوا الضرائب، وأثبتوا أنهم مواطنون صالحون، وسأل لماذا لا تفعل إدارة ترامب ذلك؟".
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في الأسابيع الأولى من بدء ولايته الثانية أنها تستهدف الوصول إلى ترحيل نحو مليون شخص سنوياً، ووعدت بالقبض فقط على "مرتكبي الجرائم"، لكن الواقع اختلف تماماً، حيث احتجز أشخاص أحياناً للاشتباه بهم، واستناداً إلى لون بشرتهم. ووصل الأمر إلى ترحيل أميركيين وحاملي البطاقة الخضراء للإقامة الدائمة عن طريق الخطأ. وأجرت الإدارة تغييرات خفّضت عدد المهاجرين، وعمليات عبور الحدود إلى أدنى مستوى منذ ستينيات القرن الماضي، كما زادت عمليات الاعتقال والترحيل المتعلقة بالهجرة، وفقد الملايين وضع الحماية من الترحيل الذي منحته لهم إدارات سابقة، من بينهم سوريون دخلوا البلاد بشكل قانوني، وأقاموا تحت وضع الحماية المؤقتة. كما غادر مئات الآلاف من المهاجرين من دون أوراق ثبوتية طوعاً، خوفاً من السجن والاحتجاز. وحالياً بعد مرور أكثر من تسعة أشهر تزداد إجراءات إدارة ترامب تشدداً على المهاجرين، وتواصل محاولات التضييق عليهم في ولايات جمهورية وأخرى ديمقراطية، وتستخدم كل الإجراءات ووسائل الضغط والقوانين لمحاولة ترحيل أكبر عدد في تاريخ البلاد.
تجاهل القوانين السارية
وفي حديثه لـ"العربي الجديد، يصف أوسكار تشاكون، كبير المستشارين الاستراتيجيين في "أليانزا أميركاس"، وهي شبكة أميركية غير ربحية تأسست عام 2004 ومقرها في شيكاغو، وتمثل تحالفاً من أكثر من 50 منظمة مجتمعية تعمل داخل الولايات المتحدة وخارجها لتحسين نوعية حياة المهاجرين، ما تفعله إدارة ترامب بأنه "تطبيق للقوانين الأميركية بأقصى درجات الإقصاء والتقييد والعقاب". يضيف: "لم يقرّ الكونغرس الأميركي أي قوانين جديدة للهجرة منذ يناير. وفي كثير من الحالات تستغل الإدارة صلاحيات تقديرية في اتخاذ قرارات ضد مواطنين أجانب، مثل تعليق كل عمليات إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، وإنهاء معظم تصنيفات وضع الحماية المؤقتة (TPS)، وتعتبر مداهمات الهجرة والاحتجاز وعمليات الترحيل جزءاً من أكبر عمليات ترحيل على الإطلاق كان وعد الكونغرس بتنفيذها".
ويشدد على أن "إدارة ترامب لا تكتفي باستغلال سلطتها التقديرية فقط، بل تتجاهل بوضوح القوانين السارية. وقُدمت عشرات الطعون القانونية في أنحاء البلاد، لكن المحكمة العليا أعطت عبر قرارات طارئة موافقات على ما اعتبرته محاكم أدنى انتهاكات. وفي حالات أخرى جرى تجاهل قوانين أخرى بالكامل، مثل حظر استخدام غاز الفلفل الخفيف أو الرصاص المطاطي، والمفاجأة الأكبر أن ثلاثة أرباع المعتقلين والمحتجزين والمرحلين حتى الآن لم يملكوا سجلات جنائية، وكان انتهاكهم الوحيد للقانون هو وجودهم وعملهم بلا تصريح في الولايات المتحدة".
عسكرة مناطق
واستخدم ترامب، بحسب تشاكون، الاعتداء على حقوق المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة ذريعة دائمة لتحقيق هدف أكبر لإدارته، وهو عسكرة العديد من المناطق بحجة مكافحة "المهاجرين المجرمين". ويقول: "أضافت إدارة ترامب أخيراً ما أطلقت عليه تهديد المجرمين، والحاجة إلى القضاء على التشرد، وأيضاً مكافحة الإرهابيين وداعميهم. هذه كلها شعارات وتسميات تهدف إلى نشر الخوف في نفوس المواطنين، وبالتالي دعم إجراءات إنفاذ القانون المتشددة، ومن بينها استخدام الجيش في المدن، والتي تنتهك الممارسات والقوانين الراسخة منذ زمن طويل".
ورداً على سؤال إذا كانت هذه السياسات هي الأسوأ ضد المهاجرين في السنوات الخمسين الماضية، يذكّر تشاكون بعمليات الترحيل الكبيرة خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما، والتي بلغت نصف مليون مهاجر في إحدى السنوات، وسجلت وقتها رقماً قياسياً تاريخياً، ويقول: "خلال إدارة أوباما بلغت إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة مستويات غير مسبوقة، رغم أنها لم تنتشر على نطاق واسع، كما لم تستخدم القسوة والعنف في عمليات إنفاذ القوانين، وجرى ترحيل الملايين من الأجانب خلال فترتين رئاسيتين. ويبدو أن هدف إدارة ترامب هو تجاوز ما فعلته إدارة أوباما. وباعتبار أن الكونغرس خصص أخيراً مبلغ 170 مليار دولار لعمليات إنفاذ قوانين الهجرة والاحتجاز التابعة لوزارة الأمن الداخلي، يُرجح أن تنفذ إدارة ترامب أكبر عمليات احتجاز وترحيل للأجانب في تاريخ الولايات المتحدة".
وعن تأثير هذه الإجراءات بالمجتمع، يقول: "زاد عدد الأفراد والأسر الذين انتظروا طويلاً إعادة توطينهم بصفتهم لاجئين في الولايات المتحدة، من دون توضيح موعد إعادة توطينهم. وبالنسبة إلى المقيمين فعلاً في الولايات المتحدة، أدت إجراءات اتخذتها إدارة ترامب إلى تفكك الأسر، وانفصال الأطفال عن والديهم، وزيادة مستويات القلق. وفي لوس أنجليس وواشنطن العاصمة وشيكاغو ومدن أخرى جرى تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة. تشير تقارير إلى أن العديد من أطفال المهاجرين توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة بسبب الخوف، ما يؤثر بصحتهم النفسية على غرار أسرهم. ومن الناحية الاقتصادية من السابق لأوانه قياس أثر هذه الإجراءات، لكن يمكن ملاحظة انخفاض نشاط شركات عدة بشكل كبير في مدن مثل واشنطن العاصمة، ولوس أنجليس، وشيكاغو، وأيضاً في قطاع البناء حيث انخفضت العمالة".