مصريون بين ضحايا غرق مركب مهاجرين قبالة طبرق شرقي ليبيا في يوليو

10 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
البحر المتوسط من أكثر مسارات الهجرة خطورة في العالم، 16 مارس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- غرق مركب يقل 79 مهاجراً قبالة سواحل طبرق، ليبيا، أسفر عن وفاة 23 شخصاً وإنقاذ 10 آخرين، بينهم 8 مصريين و2 سودانيين، بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين وسط ظروف بحرية صعبة.
- المركب انطلق من ليبيا باتجاه أوروبا، محملاً بشباب هاربين من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، دون تجهيزات أمان كافية، مما أدى لانقلابه في البحر.
- الحادث يسلط الضوء على مخاطر الهجرة عبر المتوسط، مع دعوات لتكثيف التعاون الدولي للحد من الكوارث الإنسانية.

كشفت مصادر أمنية مصرية، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأحد، أنّ ضحايا مصريين سقطوا بغرق مركب استقلّه 79 مهاجراً سرّياً من جنسيات مختلفة قبالة سواحل مدينة طبرق شرقي ليبيا، في 29 يونيو/ تموز الماضي، ما شكّل أحد الحوادث الأكثر مأساوية التي شهدتها المنطقة أخيراً. وأوضحت المصادر أنّ فرق حرس وأمن السواحل في ليبيا هرعت إلى موقع الحادث فور أن تلقت بلاغ انقلاب القارب، وانتشلت 23 جثة بعضها لمصريين، في حين أنقذت عشرة بينهم ثمانية مصريين واثنان من الجنسية السودانية، وأوضحت أن الناجين نقلوا فوراً إلى مراكز إيواء مؤقتة لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية وسط متابعة أمنية وصحية دقيقة.

وأكدت أنه يستمر البحث عن عشرات المفقودين الذين يُخشى غرقهم في أعماق البحر، مشيرة إلى أن ظروف الطقس وحالة البحر الهائجة في وقت الحادث ساهمت في انقلاب المركب الذي لم يكن مجهزاً بوسائل أمان أو سترات نجاة كافية.

وأوضحت المصادر أنّ القارب كان غادر إحدى النقاط الساحلية في ليبيا ضمن رحلة محفوفة بالمخاطر نحو شواطئ أوروبا انتهت في عرض البحر، وكان غالبية الركاب من الشباب الذين سعوا وراء الهجرة السرية للهرب من الأوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدانهم. وذكرت أن عمليات البحث والإنقاذ تُنفذ بالتنسيق بين حرس السواحل الليبي ومتطوعين من الصيادين المحليين الذين يواصلون تمشيط المياه الإقليمية بأمل العثور على ناجين أو جثامين مفقودين، في حين تعمل السلطات على التواصل مع سفارات الدول المعنية لتحديد هويات الضحايا وترتيب إجراءات نقل الجثامين.

وأعاد هذا الحادث المأساوي، بحسب المصادر، إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي تحيط بمسار الهجرة عبر البحر المتوسط الذي تؤكّد تقارير لمنظمات دولية معنية بالهجرة أنه من أكثر طرق الهجرة فتكاً بالمهاجرين وسط دعوات متجدّدة لضرورة تكثيف التعاون الإقليمي والدولي للحدّ من الكوارث الإنسانية.