- تهدف المساعدات القطرية إلى دعم المستشفيات اللبنانية وتعزيز الجهود الإنسانية، حيث أشاد وزير الصحة اللبناني بالدعم القطري السريع وأكد على التواصل المستمر لتلبية الاحتياجات الطبية الملحة.
- تواصل قطر دعم النازحين في لبنان من خلال مشاريع إغاثية، حيث استفادت أكثر من 500 عائلة في صيدا، مع استمرار توزيع المساعدات في باقي المحافظات.
ضمن سياق الاستجابة الإنسانية العاجلة، لبّت دولة قطر النداء الرسمي اللبناني لدعم القطاع الصحي، إذ وصلت بعد ظهر اليوم الجمعة، طائرة مساعدات طبية وإغاثية قطرية إلى مبنى الطيران العام في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وعلى متنها نحو 100 طن من المساعدات الإنسانية، ليستفيد منها عشرات الآلاف من المتضررين عقب تجدد العدوان الإسرائيلي والتصعيد الأخير في لبنان.
تشمل هذه المساعدات مستلزمات طبية، وأدوية أساسية، وحقائب إسعافات أولية للطوارئ، مقدّمة من وزارة الصحة العامة في قطر وصندوق قطر للتنمية، بالتعاون مع مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا". وكان في استقبال طائرة المساعدات كل من السفير القطري لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني ووفد من السفارة، ووزير الصحة العامة في لبنان ركان ناصر الدين. وقد وصل برفقة الطائرة خبير المساعدات الإنسانية في صندوق قطر للتنمية أحمد الكواري ووفد من "لخويا".
وفي تصريحه عقب وصول المساعدات القطرية المقدمة إلى لبنان، أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين أن "الطائرة تحمل مساعدات دوائية واستشفائية طارئة مخصّصة للمستشفيات في لبنان لمصلحة وزارة الصحة"، متوجهاً بالشكر إلى دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الدعم السريع. وأشار إلى تواصله مع وزير الصحة القطري منصور بن إبراهيم، وصندوق قطر للتنمية ممثلاً بمديره العام فهد السليطي، إضافة إلى وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد الخليفي.
وأوضح ناصر الدين أن "هذه المساعدات جاءت استجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقته الوزارة عقب الاستهدافات الإسرائيلية التي طاولت المدنيين خلال الحرب، ولا سيّما أحداث الثامن من إبريل/نيسان الجاري في بيروت ومحافظة جبل لبنان، والتي أسفرت عن أكثر من 300 شهيد وما يزيد على 1500 جريح، في حصيلة غير نهائية حتى الآن، فضلاً عن وجود عدد من المفقودين تحت الأنقاض، واستهداف أكثر من 12 مسعفاً".
ولفت إلى أن "عدد الضحايا مرشح للارتفاع، في ظل تزايد الحاجات الاستشفائية والدوائية"، مشدداً على "الحاجة الملحّة إلى معدات جراحية ومستلزمات طبية وإسعافية"، مضيفاً أن "وزارة الصحة رفعت هذه الاحتياجات إلى الدول الصديقة والمنظمات الدولية، وكانت قطر الأسرع في الاستجابة".
وصول طائرة قطرية من العاصمة الدوحة إلى #بيروت تحمل 100 طن من المساعدات .
— راشــد العـذبه (@ralathbah) April 10, 2026
🇱🇧🇶🇦 pic.twitter.com/e9vjaimXVm
وأشار إلى أن "الطائرة تحمل على متنها نحو 100 طن من المساعدات، ستتولى وزارة الصحة استلامها وتوزيعها وفقاً للأولويات، دعماً للقطاع الصحي والعاملين فيه من أطباء وممرضين ومسعفين". كما وجّه تحية تقدير لهؤلاء، مثنياً على جهودهم وتضحياتهم، ومعبّراً عن "انحنائه أمام أرواح الشهداء الأبرياء في بيروت وسائر المناطق اللبنانية".
وختم ناصر الدين بالتأكيد أن "الاستهدافات لا تزال مستمرة في مختلف المناطق"، معتبراً أن "لبنان يواجه عدواناً متواصلاً يطاول المدنيين"، لكنه شدد في الوقت نفسه على التزام الوزارة القيام بواجباتها تجاه الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة.
يُذكر أن المساعدات القطرية تهدف إلى تلبية احتياجات عدد من المستشفيات في مختلف المناطق اللبنانية، دعماً للقطاع الصحي وتعزيزاً لجهود الاستجابة الإنسانية في ظل الظروف الراهنة، إضافة إلى المساهمة في التخفيف من تداعيات النزوح الناتج عن العدوان الإسرائيلي الأخير. وتأتي هذه المساعدات في إطار الجهود القطرية المستمرة لتقديم الدعم الطبي والإنساني، وتعزيز جهوزية المرافق الصحية لضمان تقديم الرعاية اللازمة في أوقات الأزمات.
مساعدات قطرية في صيدا
وضمن إطار استكمال تنفيذ مشروع الاستجابة الإنسانية العاجلة المقدّم من صندوق قطر للتنمية و"قطر الخيرية" بهدف دعم النازحين في لبنان، وصلت أمس الخميس، قوافل مساعدات إغاثية من فُرش وغيرها إلى مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني.
وأوضح مدير مكتب "قطر الخيرية" في لبنان، محمد أحمد زهرة، أنهم بدأوا في بيروت ومن ثمّ في صيدا، والمرحلة المقبلة ستكون في باقي المحافظات اللبنانية. بدورها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد: "أكثر من 500 عائلة تقريباً تستفيد اليوم من هذه المساعدات، وأشكر دولة قطر بكل مؤسّساتها التي تقف إلى جانب لبنان".