مسؤول أممي: وضع غزة كارثي ونوعية المساعدات لا تقل أهمية عن كميتها

18 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:40 (توقيت القدس)
خيام النازحين في خانيونس جنوبي قطاع غزة، 16 أكتوبر 2025 (رمضان عابد/رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد هاميش يونغ من يونيسف على ضرورة دخول جميع المواد الأساسية إلى غزة دون قيود لتلبية الاحتياجات الإنسانية، مشيرًا إلى الحاجة الماسة لخيام ومياه شرب نظيفة ووقود.
- منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، دخلت 653 شاحنة مساعدات إلى غزة، وهو أقل من المتفق عليه. وأوضح إسماعيل الثوابتة أن إسرائيل سمحت بدخول شاحنات في أيام محددة فقط.
- وصف يونغ الوضع في غزة بالكارثي، مشددًا على الحاجة العاجلة لإدخال الإمدادات الغذائية والوقود، وأهمية الوصول الآمن لتوزيع المساعدات بسبب إغلاق المعابر.

قال منسق الطوارئ الأول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" هاميش يونغ، الجمعة، إن نوعية المساعدات التي يحتاج إليها الفلسطينيون في قطاع غزة لا تقل أهمية عن كميتها. وشدد في مقابلة مع الأناضول على ضرورة السماح بدخول جميع المواد الأساسية من دون قيود لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

وأضاف يونغ أن الفلسطينيين في غزة في حاجة إلى خيام ومشمعات (أغطية بلاستيكية)، ومياه شرب نظيفة. وشدد على الحاجة الماسة إلى توفير الوقود والمعدات الضرورية لإنتاج المياه وتوزيعها، إلى جانب أنابيب إصلاح الآبار ومحطات التحلية. وكان المسؤول الأممي يتحدث للأناضول بينما ينتظر شاحنات المساعدات مع فريقه على الطريق المؤدية إلى معبر كيسوفيم شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقال يونغ: "لدينا 50 شاحنة بانتظار الإذن للتحرك وجلب مستلزمات طبية ومواد نظافة ضرورية لإنقاذ حياة الأطفال".

وسمحت إسرائيل بدخول 653 شاحنة مساعدات إلى غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق ما أفاد به للأناضول، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة. وهذا الرقم يقل كثيراً عن الكمية المفترض دخولها بموجب الاتفاق، والتي تبلغ 600 شاحنة يومياً.

وسمحت الأحد بدخول 173 شاحنة مساعدات بينها 3 شاحنات غاز طهي و6 شاحنات وقود، فيما لم تدخل يومي الاثنين والثلاثاء أية مساعدات. وعاودت الأربعاء السماح بدخول 480 شاحنة. ولم يصدر المكتب الإعلامي في غزة حتى مساء الجمعة، إحصائية بعدد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع خلال الخميس والجمعة، وقال إنه سيعلنها السبت.

وضع كارثي

ووصف المسؤول الأممي الوضع في قطاع غزة بالكارثي، مشيراً إلى أن جميع المستشفيات إما دمرت وإما تضررت بشدة، فيما يعاني السكان نقصاً حادّاً في الغذاء والمأوى. وأكد أن يونيسف في حاجة إلى قدر كبير من الإمدادات الغذائية من أجل معالجة آثار المجاعة في شمال قطاع غزة. وأضاف: "هناك حاجة عاجلة إلى بذل أقصى الجهود من أجل إدخال جميع هذه الإمدادات التي أتحدث عنها".

ويعيش الفلسطينيون في غزة أزمة إنسانية حادة تترافق مع مجاعة واسعة النطاق، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلال الإبادة، أدى القصف المتواصل والحصار المشدد إلى تدمير البنية التحتية المدنية وانهيار النظام الصحي.

وشدد على أن "الأطفال في غزة في حاجة ماسة إلى هذا الدعم، ولا ينبغي أن نجلس وننتظر الحصول على هذه الإمدادات". وذكر أنه وفق اتفاق وقف النار الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، من المفترض دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً.

وقال: "يجب أن تكون هناك 600 شاحنة محمّلة بالإمدادات يومياً، وتشمل مجموعة كاملة من المواد القادمة من القطاع الخاص والمورّدين التجاريين". إضافة إلى المساعدات الإنسانية الحيوية المقدمة من يونيسف وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية، وفق يونغ.

وذكر أن القطاع في حاجة أيضاً إلى نحو 50 شاحنة وقود يومياً، وغاز الطهي الذي أكد أنه ضروري جداً للسكان في غزة. وأكد أن الوصول الآمن داخل القطاع شرط أساسي لتوزيع المساعدات، وقال: "نحتاج إلى حرية الحركة في جميع أنحاء غزة، حتى نتمكن من إيصال الإمدادات إلى أكثر الأطفال ضعفاً، وإلى أمهاتهم وعائلاتهم الذين يعتنون بها".

وتغلق إسرائيل معابر قطاع غزة بشكل كامل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء وجميع مستلزمات الحياة. فيما تتكدس آلاف الشاحنات عند الجانب المصري من معبر رفح (البري بين قطاع غزة ومصر) بانتظار السماح بدخولها، لكن إسرائيل ما زالت ترفض فتح معبر رفح وتربط ذلك بإعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين المتبقية.

(الأناضول)

المساهمون