محافظ دمشق يؤكد التزام الحلول القانونية لأزمة حي السومرية
استمع إلى الملخص
- تم تشكيل لجان قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق للنظر في الاستملاك الخاص بالسومرية، بمشاركة أهالي المعضمية والسومرية ذوي الخبرة، لضمان العدالة والشفافية في معالجة القضايا العقارية.
- تحدث سكان حي السومرية عن انتهاكات واعتداءات من القوات الأمنية، بينما أكد مسؤول أمني أن الانتشار يهدف لحماية المدنيين من هجمات محتملة، مع الإشارة إلى أن المنطقة تُصنف كمخالفات سكنية.
أكد محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، اليوم الأربعاء، التزام المحافظة بحل قضية حي السومرية العشوائي الذي شهد توتراً قبل أيام بعدما تلقى قاطنون طلبات إخلاء، ضمن الأطر القانونية. وأوضح أن الحي تكمن مشكلته في تراكم الاستملاك الجائر والفساد العقاري خلال عقود حكم نظام الأسد، مؤكداً التزام الدولة بحل هذه القضايا بعدالة وشفافية بعيداً عن التهجير القسري أو الطرد، استناداً إلى الأسس والإجراءات القانونية السورية. وتابع: "احترام حقوق الملكية واجب شرعي وقانوني وأخلاقي يجب عدم المسّ به إلا عبر لجان قضائية أو قوانين عادلة تمنع الفوضى، وندعو الجميع إلى التعاون والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي".
وأكد إدلبي استمرار العمل مع وزارة الداخلية والدفاع لضبط أي تعديات أو تصرفات غير مبنية على قرارات قضائية. وأعلن تشكيل لجان قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق للنظر في الاستملاك الخاص بالسومرية، وما لحق به من عشوائيات دامت عقوداً وتناقلت بين الأهالي بسبب سلوكيات النظام البائد الجائرة في التعامل مع ملف العقارات. وستستعين اللجان بأهالي المعضمية والسومرية ذوي الخبرة".
وقال مسؤول أمني لـ"العربي الجديد": "يهدف انتشارنا في السومرية إلى حماية المدنيين من هجوم محتمل لأصحاب الأراضي من سكان مدينة المعضمية"، في حين تحدث سكان من حي السومرية عن تعرضهم لانتهاكات واعتداءات وعمليات اعتقال على أيدي القوات الأمنية في الحي طاولت عدداً منهم بهدف الضغط عليهم لاجبارهم على مغادرة منازلهم تحت التهديد". وكان المحامي باسل سعيد المانع قال لـ"العربي الجديد": "منطقة السومرية نموذج لمناطق أخرى تخضع لوضع قانوني خاصة، وتُصنف بأنها مخالفات سكنية. شيّدت مباني هذه المناطق على أراضٍ غير مخصصة للسكن، أو غير مدرجة في المخططات التنظيمية، وارتبط بعضها في فترات سابقة باستخدامات عسكرية، ويعتمد القاطنون فيها غالباً على مستندات مثل فواتير كهرباء أو مياه لإثبات حقوقهم، لكن هذه الوثائق لا تعتبر مستندات ملكية قانونياً، ولا تمنح أي حق عيني في العقار، بل تعتبر إثبات إشغال مؤقت يمكن إنهاؤه في أي لحظة".