عودة مكثفة للسوريين من لبنان مع تدهور الوضع الإنساني

دمشق
عبد الله البشير
عبد الله البشير
صحافي سوري، مراسل "العربي الجديد" في سورية.
03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 07 مارس 2026 - 02:22 (توقيت القدس)
سوريون يعودون إلى بلادهم هرباً من الحرب في لبنان
+ الخط -
اظهر الملخص
- تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين بسبب القصف الإسرائيلي، حيث استقبل معبرا جديدة يابوس وجوسيه نحو 11 ألف شخص، مع تقديم التسهيلات اللازمة لضمان سرعة الإجراءات وسلامة العابرين.

- أجبر القصف الإسرائيلي على لبنان العديد من العائلات السورية على العودة، مثل عائلة عبد الرحمن الحميد وحسين حيدر، الذين وصفوا الوضع بالمأساوي وأكدوا على اضطرارهم للعودة إلى سورية.

- تعمل المنافذ الحدودية بكفاءة لاستيعاب الأعداد المتزايدة، مع خطط استجابة إنسانية وإغاثية من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتلبية احتياجات العائدين.

تشهد المعابر الحدودية بين سورية ولبنان عودة مكثفة للسوريين، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، حيث أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش عبر فيسبوك، اليوم الثلاثاء، أن معبري جديدة يابوس وجوسيه الحدوديين مع لبنان استقبلا، أمس الاثنين، نحو 11 ألف شخص غالبيتهم من السوريين العائدين. وعملت الكوادر العاملة في المنفذين، وفق علوش، "على تقديم جميع التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة والاستنفار الكامل لمواكبة تزايد أعداد القادمين".

وأجبرت عمليات القصف الإسرائيلي على لبنان الكثير من العائلات على سلوك طريق العودة إلى سورية، منهم عائلة عبد الرحمن الحميد من ريف حماة الشمالي، الذي كان يعمل خياطاً في بيروت، والذي أشار في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع أصبح مأساوياً مع القصف المكثف للاحتلال الإسرائيلي، مما اضطره إلى أن يعود إلى سورية.


 

بدوره، أشار حسين حيدر، العائد إلى منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الوضع في جنوب لبنان حيث كان يعمل أصبح مأساوياً جراء القصف، وقد أُجبر على العودة إلى منطقة عسال الورد. ولفت إلى أن الكثير من أقاربه الذين كانوا يعملون في لبنان غادروا، بينما يجمع البعض ما يملك من أغراض حتى يعود بها، وقال: "قد أعود بحال استقرار الوضع كوني أعمل في البناء".

وأوضح لؤي سليمان، رئيس قسم شؤون المسافرين في منفذ جوسيه، لوكالة سانا أنّ حركة العبور من المنفذ تجري بشكل طبيعي ووفقاً للأنظمة والتعليمات المعتادة دون أي تغيير، مؤكداً أنّ المنافذ الحدودية مع لبنان تشهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد المسافرين العائدين إلى سورية بسبب الظروف الراهنة، وموضحاً أن إدارة المنافذ تعمل بجاهزية كاملة لاستيعاب حركة العبور المتزايدة.

في المقابل، أكد مصدر خاص من العاملين في معبر جوسيه لـ"العربي الجديد" أنّ المعبر سجل عودة 1900 شخص حتى الساعة 12 من ظهر اليوم، لافتاً إلى أن العمل سيستمر على مدار الساعة لاستيعاب أعداد السوريين العائدين، وقال: "زدنا عدد أجهزة الكمبيوتر بهدف ضمان سرعة تنفيذ الإجراءات، بالتوازي مع عمل مكثف وسريع للتخفيف من الازدحام". وأشار إلى أن الأعداد كانت كبيرة للغاية منذ الصباح، لكن السرعة في التعامل خففت بشكل كبير من الازدحام.

وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن "خطة استجابة إنسانية وإغاثية تنفذها فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة للأوضاع الإنسانية للسوريين القادمين من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسيه، نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك والهلال الأحمر العربي السوري". وأشار الوزير رائد الصالح إلى استعداد الوزارة لتلبية متطلبات وحاجات العائدين بشكل عاجل.

ذات صلة

الصورة
يفتقد الأهالي إلى ملاجىء آمنة في حيفا، 7 مارس 2026 (سعيد قاق/الأناضول)

مجتمع

تعاني الأحياء العربية في حيفا أزمة ملاجئ تدفع الأهالي إلى الاحتماء من الحرب في مدارس وكنائس ومواقف وخيام تحت الأرض، وسط سياسات إسرائيلية تمعن في التمييز.
الصورة
سوريون عائدون من لبنان عند معبر جديدة يابوس - المصنع، 3 مارس 2026 (يمام الشعار/ رويترز)

مجتمع

عاد نحو 65 ألف سوري من لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي مطلع مارس الجاري، نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة. وتعمل سورية على فتح المعبرين الإضافيين
الصورة
الاحتلال يقيد الدخول إلى الأقصى في رمضان، 20 فبراير 2026 (Getty)

سياسة

شهد حاجز قلنديا شمالي القدس والحواجز الأخرى التي تفصل المدينة المحتلة عن باقي مدن الضفة الغربية المحتلة إجراءات مشددة ومقيدة على الدخول إلى المسجد الأقصى.