صحة طرطوس: هذه أبرز التحديات وهناك خطط لتأهيل البنية التحتية بدعم أممي

02 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:15 (توقيت القدس)
من لقاء محافظ طرطوس مع وفد أممي، 1 سبتمبر 2025 (محافظة طرطوس/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه القطاع الصحي في طرطوس تحديات تشمل نقص الأدوية والأجهزة الطبية، مع الحاجة لترميم المشافي. تعمل مديرية الصحة على تحديد الأولويات بالتعاون مع شركاء دوليين.
- تنفذ طرطوس مشاريع مع منظمات دولية، مثل الأطباء بلا حدود، لتحسين البنية التحتية الصحية وتوفير الأدوية، مع برامج تدريبية للكوادر الطبية.
- ناقش محافظ طرطوس مع الأمم المتحدة دعم القطاع الصحي، مع التركيز على الأجهزة الطبية والأمراض المزمنة، وتزويد فريق التنسيق بقائمة احتياجات محدثة.

كشف مدير صحة طرطوس، غربي سورية، علاء برهوم، في حديث مع "العربي الجديد"، أمس الاثنين، عن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصحي في المحافظة، مشيراً إلى "نقص كبير في الأدوية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة والسرطانية، وغياب بعض الأجهزة الطبية النوعية، إلى جانب الحاجة لترميم أقسام في عدد من المشافي العامة". وأكد برهوم أن المديرية وضعت "بنك احتياج" لتحديد الأولويات، وتعمل مع شركاء ومنظمات دولية على تنفيذ مشاريع تأهيل وتدريب.

في المقابل، شدّد محافظ طرطوس أحمد الشامي، خلال لقائه أمس الاثنين مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية آدم عبد المولى، على "ضرورة دعم القطاع الصحي والتعليمي والخدمي في المحافظة، وتزويد الجهات المختصة بقائمة الاحتياجات المحدثة لتوجيه الدعم وفق الأولويات والإمكانيات المتاحة".

نقص في الأجهزة والأدوية والكوادر

وأوضح برهوم، رداً على سؤال "العربي الجديد" حول أبرز احتياجات المستشفيات العامة حالياً من أجهزة ومعدات طبية، أن "هنالك حاجة لترميم بعض الأقسام في المشافي، حيث تعاني بعض المشافي من تردي البنية التحتية". وأضاف: "هنالك احتياجات ترتبط بصيانة بعض الأجهزة المتقدمة، والتي تقدم خدمات نوعية، وكذلك بحاجة لتأمين بعضها لعدم توفرها، وأبرزها الرنين المغناطيسي وصيانة جهاز الطبقي المحوري متعدد الشرائح وأجهزة التنظير الهضمي والجراحي، وكذلك يوجد نقص في بعض الأدوية والمستهلكات ذات الكلفة المرتفعة خصوصاً".

ولفت مدير الصحة إلى أن "هنالك نقصاً في أدوية الأمراض المزمنة والأمراض السرطانية على وجه الخصوص، حيث إن الكميات المتوفرة والمرسلة من الوزارة لا تفي بالحاجة. المطلوب توفير أدوية السرطان والأمراض المزمنة، وخصوصاً الأدوية التي تزيد تكاليف العلاج على المرضى بشكل كبير". وشدد برهوم على أنه "يوجد ندرة ببعض الكوادر التخصصية كالأطباء البشريين والصيادلة في المناطق المحيطية البعيدة، ويوجد وفرة في مراكز المدن".

مشاريع في طرطوس بالتعاون مع منظمات دولية

وعن خطط المديرية لتأهيل أو تطوير البنية التحتية في المرافق الصحية بالتعاون مع الأمم المتحدة، بيّن برهوم أنه "تم تحديد بنك احتياج على مستوى القطاع وترتيب الأولويات لتأهيل البنية التحتية، ونقوم مع الشركاء بتنفيذ بعض الترميمات وإنشاء مراكز تخصصية جديدة لضمان الجودة والتحسين المستمر".

وبخصوص وجود مشاريع قائمة حالياً بالتعاون مع منظمات أممية في القطاع الصحي، أوضح مدير صحة طرطوس أنه "يوجد مشروع تابع للأطباء بلا حدود يتم تنفيذه في المشفى الوطني بطرطوس، وشارف المشروع على الانتهاء، ويتضمن ترميم وأدوية ومستهلكات وتأهيل أقسام جديدة في المشفى، وكذلك مشروع تدريبات في المديرية لتأهيل الكوادر مع إحدى المنظمات يتضمن ست جولات تدريبية فقط".

وأكد أن "بنك الاحتياج والأولويات تمت مشاركته مع مكتب العمل الإنساني في الساحل (هاك)، ويتم التواصل من قبل المنظمات لتنفيذ أي مشروع مع مكتب هاك، الذي يشاركنا الرأي حول مطابقة المشروع للاحتياجات والأولويات، وبدورنا نقوم بدراسة المشروع ومناقشة المنظمة لضمان توزيع الخدمات بشكل عادل ومناسب للخطة على كامل المحافظة".

لقاء المحافظ مع المنسق الأممي

وكان محافظ طرطوس أحمد الشامي قد بحث، أمس الاثنين، مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية آدم عبد المولى خطط العمل وتعزيز التعاون المشترك بين المحافظة ومنظمات الأمم المتحدة. وأوضحت محافظة طرطوس أن "اللقاء تناول سبل العمل وآليات دعم المشاريع في القطاع الصحي الخاص بالمستشفيات من خلال تقديم الأجهزة الطبية لمعالجة الأمراض المزمنة"، مؤكدةً أن "اللقاء بحث دعم القطاع التعليمي عبر توفير المستلزمات اللوجستية الضرورية وإعادة تأهيل البنية التحتية للمرافق العامة ووضع خطط التنسيق المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة".

وأشار البيان إلى أن "المحافظ أحمد الشامي أكد أهمية دعم القطاع الخدمي المسؤول عن المناطق الحراجية والغابات من خلال تزويده بآليات لشق الطرق الفرعية للوصول إلى مواقع الحرائق والسيطرة عليها عند اندلاعها".

وعند سؤال "العربي الجديد" لمحافظ طرطوس أحمد الشامي عن نتائج اللقاء مع منسق الأمم المتحدة في ما يخص القطاع الصحي، بيّن أن "اللقاء تميز مع منسق الأمم المتحدة بجو من الصراحة والشفافية، حيث تم تسليط الضوء على التحديات التنموية الملحة مع استعراض شامل لإمكانيات وموارد الأمم المتحدة الموجهة لمعالجتها. خرج اللقاء بتوصيات واضحة وخطوات عملية ملموسة لتسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي".

وأضاف الشامي أنه "لم يتم الاتفاق على مشاريع محددة على وجه الخصوص، حيث تم الاتفاق على تزويد فريق التنسيق بقائمة الاحتياج المحدثة مرتبة وفق الأولوية التي وضعتها مديرية الصحة لتتم مناقشتها، ليصار إلى توجيه الدعم حسب هذه الأولوية ووفق الإمكانيات المتاحة".

وشدد على أن "مديرية الصحة تمتلك كل البيانات التي تمكنها من رسم خريطة الاحتياج الصحي ضمن المحافظة، وبالتالي هي صاحبة الدور الأكبر بتقييم الاحتياج باعتبارها الجهة المختصة، ويتم اعتماد هذه الخريطة في توجيه الدعم من قبل المنظمات".