سورية: لجنة لمراجعة القوانين المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين
استمع إلى الملخص
- تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب لإعادة هيكلة مديرياتها وأقسامها، وقد رحب مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فايز أبو عيد، بالقرار واعتبره خطوة إيجابية نحو حل المشكلات القانونية المعقدة.
- أعلنت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب عن خطوات تنظيمية جديدة لتطوير المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية، تشمل تشكيل لجان للتنمية والخدمات لمتابعة الاحتياجات المعيشية والخدمية للسكان.
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية قراراً يقضي بتشكيل لجنة قانونية تتولّى دراسة القوانين والأنظمة والرسوم المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين في سورية وتعديلها، "بما يتناسب مع المستجدات والواقع الجديد في البلاد"، وفقاً لما جاء في قرار تشكيل اللجنة الصادر عن "الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب" التابعة لوزارة العمل. وأفاد القرار، الذي حمل رقم 3، بأنّ اللجنة سوف تعمل على "مراجعة التشريعات المعمول بها وتقديم المقترحات المناسبة لعرضها على الجهات التشريعية المختصة، تمهيداً لإصدار قوانين معدّلة أو جديدة"، بالإضافة إلى "معالجة أوضاع اللاجئين والمقيمين بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمهجرين والجهات المعنية".
وتضمّ اللجنة مجموعة من الأكاديميين والخبراء في القانون الدولي والعلاقات الدولية وأساتذة جامعيين، بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب ومحامين وناشطين في قضايا حقوق اللاجئين. وتترأس اللجنة أستاذة في القانون الدولي بجامعة دمشق رنا أحمد عبود، أمّا الأعضاء فهم أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة دمشق جاسم محمد زكريا، وعميدة كلية الحقوق بجامعة دمشق فاتن خالد شواهنة، ومدير الشؤون القانونية في الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين خالد صالح بهيج، والمحاميان الفلسطينيان أحمد العطار وعلاء مصطفى خير، ومدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية والمشرف على ملف المعتقلين والمخفيين من اللاجئين الفلسطينيين فايز فؤاد أبو عيد.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مساعي الهيئة لإعادة هيكلة مديرياتها وأقسامها ومتابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، بما ينسجم مع مقتضيات المصلحة العامة. وقد رحّب مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فايز أبو عيد بهذا القرار، ووصف بأنّه "خطوة إيجابية نحو حلّ المشكلات القانونية المعقّدة التي يواجهها اللاجئون، وعلى رأسها ملفّ المفقودين والمختفين قسراً".
وقال أبو عيد، في حديث إلى "العربي الجديد"، إنّ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية تتطلّع إلى العمل مع اللجنة القانونية من أجل ضمان دراسة القوانين والأنظمة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين وتعديلها بما يتناسب مع الواقع الجديد"، بعد أشهر من سقوط النظام السابق، و"من أجل التعاون في معالجة ملف المفقودين والمختفين قسراً بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين والجهات المعنية". وشدّد على ضرورة أن تُترجَم هذه الخطوة إلى "إجراءات عملية وفعلية تضمن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وتعيد الأمل إلى ذوي المعتقلين والمفقودين الذين ينتظرون أيّ خبر عن مصير أبنائهم".
وكانت "الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب" في سورية قد أعلنت عن سلسلة خطوات تنظيمية جديدة تستهدف تطوير واقع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في البلاد، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في إدارة شؤونها. يُذكر أنّ الوجود الفلسطيني في سورية يخضع للقانون 260 الصادر في عام 1956، والذي يساوي اللاجئ الفلسطيني بالمواطن السوري لجهة الحقوق والواجبات، مع استثناء الحقوق السياسية المتعلقة بحق الانتخاب أو الترشّح للمناصب السياسية.
وقد أُثير لغط أخيراً، إثر صدور قرارات تتجاهل هذا القانون، وآخرها مسابقة القضاة التي أُعلن عنها قبل أيام وأُسقط في خلالها عبارة "ومَن في حكمهم" في إشارة إلى الفلسطيني السوري الذي يستطيع عادة التقدّم لمسابقات التوظيف، تحت هذا التوصيف.
في سياق متصل، أنهت "الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب" في سورية تشكيل لجان للتنمية والخدمات في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية، فتتولّى بالتالي هذه اللجان متابعة الاحتياجات المعيشية والخدمية للسكان، إلى جانب اقتراح الخطط التي تساهم في تحسين البنية التحتية ودعم المبادرات المجتمعية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية والشعبية ذات الصلة. وقد أوضحت الهيئة أنّ هذه الخطوة تأتي انطلاثاً من "مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وحرصها على إشراك أبناء المخيمات في تحديد الأولويات، بما يعكس روح المشاركة والمسؤولية الجماعية ويواكب متطلبات المرحلة الراهنة".