استمع إلى الملخص
- تم تخريج الدفعة الأولى من دورة مكافحة المخدرات لطلاب كلية الشرطة، مما يعزز جهود الوزارة في حماية المجتمع من آفة المخدرات.
- القبض على عامر جديع الشيخ، أحد أخطر المتورطين في شبكات تهريب المخدرات، يعكس نجاح الحملات الأمنية في تقليص عمليات التهريب.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الجمعة، عن ضبط شحنتين كبيرتين من المخدرات في محافظتي درعا جنوبي البلاد وحلب شمالاً، في إطار حملتها لمكافحة هذه التجارة منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والذي كان مصدراً رئيسياً لإنتاج المخدرات وتهريبها إلى دول الخليج عبر البر، وإلى أوروبا عبر البحر.
وقال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في بيان نشرته الوزارة، إنّ "فرع مكافحة المخدرات في محافظة درعا نفّذ كميناً محكماً أسفر عن ضبط شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدّرة، كانت مخبّأة داخل مطربانات مخصّصة لتخزين المواد الغذائية تحتوي على معجون الطماطم، في محاولة لتهريبها إلى خارج البلاد"، مضيفاً أنّ الكمية صودرت بالكامل تمهيداً لإتلافها وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وأضاف عيد أنّ "عملية نوعية أخرى نفّذها فرع المكافحة في محافظة حلب، أسفرت عن تفكيك شبكة لتهريب المخدرات وترويجها، وضبط نحو 200 ألف حبة كبتاغون بحوزتها"، مؤكداً أنّه جرت مصادرة الكمية وإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وأشار إلى أنّ الأيام الماضية شهدت تخريج الدفعة الأولى من دورة الأفراد لطلاب كلية الشرطة، ضمن الدورة التخصصية لإدارة مكافحة المخدرات، والتي استمرت أربعة أشهر وتضمّنت تدريبات ميدانية ومعارف قانونية للتصدي لآفة المخدرات، لافتاً إلى أنّ الخريجين جرى توزيعهم على الوحدات الميدانية. وختم عيد بالتأكيد أنّ انضمام الخريجين الجدد يمثّل "إضافة قوية لجهود وزارة الداخلية في حماية المجتمع وصون مستقبل شباب الوطن".
وكانت إدارة مكافحة المخدرات قد أعلنت، في الثالث من أغسطس/ آب الجاري، إلقاء القبض على عامر جديع الشيخ، المصنّف أحدَ أخطر المتورطين في شبكات تهريب المخدرات في سورية والمنطقة، بعد متابعة أمنية دقيقة استمرت أشهراً، موضحة أنّه كان يتنقّل مستخدماً هويات وجوازات سفر مزوّرة للإفلات من الملاحقة.
وتشهد سورية، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، تصعيداً لافتاً في الحملات الأمنية التي تستهدف تجّار المخدرات ومروّجيها، لا سيّما على الحدود مع لبنان والعراق والأردن. ونجحت هذه الحملات، وفق بيانات وزارة الداخلية، في تقليص حجم عمليات التهريب على نحوٍ ملموس خلال الأشهر الماضية.