دلافين الأمازون تساعد أشخاصاً ذوي إعاقة في رحلات علاجهم

02 مارس 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
علاج بالدلافين في منطقة الأمازون، البرازيل، 20 فبراير 2025 (ميكايل دانتاس/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في قلب الأمازون البرازيلية، يُستخدم برنامج علاجي فريد يعتمد على دلافين الأمازون الوردية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة مثل متلازمة داون والتوحد، حيث يوفر لهم تجربة تفاعلية مع الطبيعة تعزز من مهاراتهم الحركية وتوازنهم.

- إيغور سيموس أندراديه، مبتكر البرنامج، يصفه كعلاج تكميلي يهدف إلى إدخال البهجة والقوة في نفوس المشاركين، مع التأكيد على أنه لا يحل محل العلاجات التقليدية.

- البرنامج، الذي بدأ في 2006، يُقدم مجاناً بتمويل من جهات راعية، ويُعتبر الأول من نوعه باستخدام الدلافين في موئلها الطبيعي، معتمدًا على موافقة الجهات البيئية الرسمية.

في قلب منطقة الأمازون البرازيلية، يداعب لويز فيليبيه (27 عاماً) دلفيناً ورديّاً ويبتسم لالتقاط صورة معه. هذا الشاب المصاب بمتلازمة داون يتلقّى جلسة من ضمن علاج لا يشبه ما يوصَف في العادة، وقد تغلّب على خوفه من النزول في مياه نهر ريو نيغرو. وينظّم هذا البرنامج الذي يستند إلى دلافين الأمازون الوردية في علاج حالات خاصة، والذي سبق أن شارك فيه نحو 400 شخص من ذوي الإعاقة، دورات في إيراندوبا بولاية أمازوناس شمالي البرازيل.

ولا يدّعي المعالج الفيزيائي إيغور سيموس أندراديه (49 عاماً)، مبتكر هذا العلاج الذي يستند إلى دلافين الأمازون الورديّة، أنّ ما يوفّره "سحري"، بل يصرّح لوكالة فرانس برس بأنّه "علاج تكميلي ولا يحلّ محلّ العلاجات الأخرى". يضيف أنّ ما يُقدّم "بديل غير تقليدي يبثّ البهجة في نفوس الأطفال والشبّان، ويجعلهم على اتصال بالطبيعة، ويمنحهم القوة التي من غير الممكن العثور عليها في المستشفى".

الصورة
يوغا قبل علاج بالدلافين في الأمازون - البرازيل - 20 فبراير 2025 (ميكايل دانتاس/ فرانس برس)
تمارين استرخاء قبل جلسة علاج بدلافين الأمازون، البرازيل، 20 فبراير 2025 (ميكايل دانتاس/ فرانس برس)

صحيح أنّ ثمّة علاجات شبيهة ترتكز على الحيوانات في بلدان أخرى، غير أنّ سيموس أندراديه يؤكد أنّ العلاج الذي يوفّره مستنداً إلى دلافين الأمازون الوردية هو "الأوّل من نوعه في العالم" الذي تُستخدم فيه دلافين في موئلها الطبيعي. وفي هذا البرنامج الذي أُطلق في عام 2006، توفَّر الدورات مجاناً إذ تموّلها جهات راعية، وهي تستهدف خصوصاً الأشخاص المصابين بمتلازمة داون أو التوحّد أو الشلل الدماغي، بالإضافة إلى أشخاص آخرين فقدوا أطرافاً.

ويوضح سيموس أندراديه أنّ الجلسات مع الدلافين تساعد هؤلاء الأشخاص على "تحسين توازنهم ومهاراتهم الحركية وتقوية عمودهم الفقري"، بالإضافة إلى "شعورهم بأنّهم مندمجون بالطبيعة". ويشير إلى أنّنا "هنا، لا نعالج الأمراض، بل نعالج بشراً". يُذكر أنّ جلسات العلاج تُنظَّم بعد الحصول على موافقة المعهد البرازيلي للبيئة والموارد الطبيعية المتجدّدة (إيباما)، وهو هيئة رقابية رسمية في البلاد.

في سياق متصل، تتحدّث المتخصّصة النفسية العصبية هانا فرنانديز عن فوائد العلاج المستند إلى دلافين الأمازون الوردية لجهة "التواصل الاجتماعي"، شارحةً أنّ الأشخاص الذين يتلقّون هذا العلاج يكونون "على تواصل مع آخرين من خارج بيئتهم اليومية"، ومنهم القائمون على جلسات العلاج.

وقبل النزول في مياه النهر، يمارس لويز فيليبيه الذي يعيش في ماناوس عاصمة أمازوناس، تمارين تنفّس ويوغا تمكّنه من الاسترخاء. وتقول فرنانديز إنّ الشاب المصاب بمتلازمة داون "لم يكن خائفاً هذه المرّة، علماً أنّه لم يجرؤ في المرّة الأولى على النزول إلى المياه".

ويطفو الأشخاص الذين يخضعون لعلاج دلافين الأمازون، مرتدين سترات نجاة، على سطح مياه نهر ريو نيغرو، أحد أكبر روافد نهر الأمازون، في حين تسبح الدلافين بين أرجلهم وترتفع إلى السطح أحياناً. ولا حاجة إلى جذبها بالطعام، فهي تحضر بمحض إرادتها بدافع الفضول، كما هي الحال عندما يسبح أطفال من المجتمعات المحليّة في النهر.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون