حوادث مدافئ "الشموسة" في الأردن: منع ثلاثة مصانع من بيع منتجات
استمع إلى الملخص
- أكدت المؤسسة على الرقابة المشددة لضمان السلامة العامة، محذرة من بيع المدافئ المحلية خلال هذه الفترة، ودعت المواطنين للتوقف عن استخدامها حتى صدور نتائج الفحوصات.
- أُرسلت عينات المدافئ للفحص لتحديد أسباب الوفيات، وشُكلت هيئة تحقيق حكومية، فيما يعتزم رئيس لجنة التوجيه الوطني تقديم مذكرة لإقالة المسؤولين المعنيين.
منعت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية ثلاثة مصانع محلية للمدافئ من بيع بضائع في الأسواق، في انتظار نتائج الفحوصات الفنية التي تجريها الجمعية العلمية الملكية على عيّنات من هذه المدافئ بعد وفاة 10 أشخاص اختناقاً بسبب مدفأة تعرف باسم "الشموسة" في الأيام الثلاثة الماضية. كذلك تحفظت المؤسسة على 5 آلاف مدفأة تملكها هذه المصانع. وتعمل مدفأة "الشموسة" الاقتصادية نحو 15 يوماً باستخدام أسطوانة غاز واحدة، ويراوح سعرها بين 25 إلى 35 ديناراً (35 و50 دولاراً)، فيما يتجاوز سعر أنواع أخرى 100 دولار. وهي مطروحة منذ سنوات في الأسواق، وتُنتج محلياً من دون استيراد أي كميات منها.
وأكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية أن "هذه المدافئ تخضع بسبب حساسيتها لإجراءات رقابة مشددة قبل طرحها في الأسواق وبعده، من أجل ضمان السلامة العامة، ولا تهاون إطلاقاً مع أي مخالفة للمواصفات". وحذرت من بيع المصانع والمحلات التجارية أي كميات من المدافئ المحلية خلال هذه الفترة تحت طائلة المسؤولية، والالتزام بقرارات الجهات المختصة حتى صدور نتائج الفحوصات الفنية، كذلك دعت المواطنين إلى التوقف عن استخدام هذه المدافئ إن كانت في حوزتهم حتى ظهور نتائج الفحوصات.
وفي اجتماع عقده مع وزراء الصناعة والتجارة والتموين والاتصال الحكومي والداخلية، ومدير الأمن العام، ومسؤولي مؤسسة المواصفات والمقاييس، وجه رئيس الوزراء جعفر حسان الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية في حق أي جهة خالفت القانون أو قصرت في أداء واجبها في قضية بيع مدافئ "الشموسة" الخطرة. وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة وأمان وسائل التدفئة، ومراجعة إجراءات الالتزام بتطبيق المواصفات والمقاييس.
وفي اجتماع عقدته لجنة الطاقة النيابية، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الحكومة لن تتغاضى أبداً عن نتائج التحقيق الذي سيكتمل اليوم أو غداً تمهيداً لتحويل ملف المدافئ إلى النيابة العامة. وذكر أنه "لم ترد شكاوى خلال السنوات الماضية تتعلق بنمط المدافئ التي تسببت في الوفيات، وستحدد التحقيقات أسباب الحوادث الأخيرة بشكل دقيق".
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمؤسسة المواصفات والمقاييس عبير الزهير، خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية، أن المؤسسة تراقب المصانع التي تنتج المدافئ بشكل مستمر ضمن خطة رقابة تطبق منذ بداية العام الحالي تلحظ متابعة خطوط الإنتاج، وتكثيف مراقبة الأسواق المحلية منذ بداية فصل الشتاء.
وأمس السبت، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، أن عيّنات من المدافئ التي أخذت من المصانع والمحلات والبيوت التي تعرّض سكانها للاختناق، أرسلت إلى الجمعية العلمية الملكية لفحصها وتحديد أسباب الوفيات، وأكد أن المدفأة ذاتها كانت العامل المشترك في حوادث الاختناق، وكشف عن تشكيل هيئة تحقيق حكومية مشتركة من الجهات المعنية والأمنية للوقوف على الملابسات الفنية للحوادث. وأعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، الدكتور حسين العموش، نيته تقديم مذكرة نيابية للمطالبة بإقالة وزير الصناعة والتجارة، وأيضاً مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس، بسبب قضية حوادث المدافئ و"ذلك لتكريس نهج المسؤولية الأخلاقية التي تقضي بتحمّل الجهة أو المؤسسة أو الوزارة المعنية مسؤولية حصول خطأ".