جريمة تهز غازي عنتاب جنوبي تركيا: قتل سوري وتقطيعه لأجزاء

08 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 16:21 (توقيت القدس)
المهندس السوري عمر العزي (متداولة/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم العثور على جثة المهندس السوري عمر العزي مقطعة في غازي عنتاب، والتحقيقات مستمرة مع وجود شبهات حول زوجته بسبب تضارب إفاداتها.
- العزي كان ناشطًا ضد نظام الأسد وشارك في احتجاجات حمص قبل انتقاله إلى تركيا، وهناك شائعات عن اختطافه وطلب فدية لم تُؤكد بعد.
- المشتبه به استخدم هاتف العزي لإرسال رسائل مضللة، مما زاد تعقيد القضية، والشرطة عثرت على أدلة في المنزل تشير إلى تورط محتمل.

ما زالت أصداء جريمة قتل المهندس السوري عمر العزي "أبو خطاب"، في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا، تهز الرأي العام، حيث عثرت السلطات، أول من أمس الأحد، على جثته مقطعة داخل كيس تحت درج البناء الذي كان يقطنه وزوجته وابنته، وحتى اليوم الثلاثاء لم تعلن نتائج التحقيق.

ويكشف مصدر مقرّب من المغدور لـ"العربي الجديد" أنه لا يمكن تأكيد هوية القاتل حتى تعلن السلطات التركية انتهاء التحقيقات، مشيراً إلى وجود شبهات تدور حول زوجته (م) "بسبب تضارب إفادتها"، مشدداً على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات كي "لا نقتل عمر مرتين". وتابع "نتمنى عدم إيذاء أهل بيته واتهام زوجته أو أحد أصدقائه، لأنّ الجريمة مروعة، خاصة بعد ما سمعنا عن نوايا المجرم، أو ربما أكثر من شخص، لفرمه بآلة فرم اللحم كي تضيع معالم الجثة، مضيفاً "لذا نتمهل ولا نريد اتهام أحد".

ويقول محمد الحمصي (42 عاماً) الذي يعمل في منظمة إغاثية بولاية غازي عنتاب لـ"العربي الجديد" إنّ المهندس العزي "كان شاباً خلوقاً ومناضلاً ضد الظلم واستبداد نظام الأسد، وشارك في الاحتجاجات في حمص منذ انطلاق الثورة عام 2011، وأذكر أنه اعتقل عام 2012 في فرع أمن الدولة، قبل أن يهجّر إلى تركيا ويقيم في ولاية غازي عنتاب التي درس وتخرج من جامعتها بقسم الهندسة الميكانيكية". 

وحول ما قيل عن ذهابه إلى حمص وسط سورية، قبل أيام من قتله وخطفه، يقول الحمصي، "أهله سألوا عنه حينما قيل إنه دخل الأراضي السورية، ومسؤولو الحدود نفوا دخوله وخروجه وفق ما علمنا أمس الاثنين، ولكن لا يمكنني التأكيد لأننا سمعنا أنه خطف وجرى طلب فدية من أهله بقيمة 50 ألف دولار، كما سمعنا أنّ زوجته قالت إنهم احتجزوا وسمح الخاطفون لها بالخروج من المنزل لتأمين الاحتياجات اليومية، ولكن كلها أقوال لم نتأكد منها وننتظر نتائج التحقيق".

الإعلامي السوري محمد الكيلاني، وهو أحد أصدقاء المجني عليه، كشف لـ"العربي الجديد"، أنّ المشتبه به في قتل العزي استخدم الهاتف المحمول للمجني عليه، وكان يرسل منه رسائل عبر تطبيق واتساب تتضمن عبارات "لا تسألوا عني سأختفي لأيام" أو أنه سيدخل سورية. ويلفت الكيلاني إلى أنّ بعض النشطاء من أصدقاء المغدور، قد تحدثوا عن تهديدات تلقوها على هواتفهم، بذريعة أنهم كانوا مع الثورة أو شاركوا في تظاهرات وأعمال إنسانية أو إغاثية، معلّقاً "أعتقد أنّ ذلك تهويل وربما يهدف إلى تشتيت وجهة التحقيق".

ويضيف الكيلاني "العزي كان من الثوار الأوائل، وحوصر في حي الوعر بمدينة حمص قبل لجوئه إلى تركيا"، ملمّحاً إلى تضارب شهادة زوجة المجني عليه، "إذ مرة تقول إنّ مسلحين دخلوا واحتجزونا في منزلنا ليومين، ومرة أخرى تقول احتجزونا كل في غرفة، كما كشفت الكاميرا خروجها من المنزل خلال فترة غياب المغدور".

وكانت صحيفة "باترونلار دونياسي" التركية قد أشارت، أمس الاثنين، إلى أنّ زوجة العزي تقدمت، أول من أمس الأحد، ببلاغ إلى مركز شرطة شاهين بي، بشأن اختفاء زوجها عمر منذ أربعة أيام، مضيفة خلال إفادتها للشرطة أنّ شخصين مجهولين اقتحما منزلهما عند الساعة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء الماضي، واحتجزاهما في غرفتين منفصلتين ثم غادرا المنزل، يوم الأحد، دون أن تعرف مصير زوجها.

وتوجهت فرق الشرطة الجنائية إلى منزل العائلة وعثرت على آثار دماء في غرفة النوم قبل أن تعثر في فتحة التهوية على جثة الرجل مقطعة وموضوعة داخل أكياس ومغطاة بالتراب، وخلال تفتيش المنزل عثرت الشرطة أيضاً على كيس تسوّق بداخله فاتورة شراء تؤكد شراء التراب يوم السبت، كما عثرت في غرفة الجلوس على ماكينة فرم لحم جديدة لم تُستخدم بعد.

المساهمون