تونس تكافح حوادث المرور القاتلة بآلات قياس نسبة الكحول للسائقين

23 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 16:03 (توقيت القدس)
قياس نسبة الكحول للسائقين على الطرق، 22 يوليو 2025 (فيسبوك/المرصد الوطني للمرور)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد تونس لتعميم أجهزة قياس الكحول الفورية للسائقين للحد من حوادث السير القاتلة، حيث تسببت القيادة تحت تأثير الكحول في 45 حادثاً منذ بداية العام، مما أدى إلى 8 قتلى و72 جريحاً.
- تهدف السلطات التونسية إلى خفض حوادث الطرق بنسبة 50% بحلول 2030 عبر تحديث القوانين واعتماد تقنيات متطورة، رغم زيادة الحوادث القاتلة بنسبة 8.89%، إلا أن الحوادث والجرحى تراجعت بنسبة 15.7% و16.8%.
- في 2024، قدمت الحكومة مقترحات لتعديل قوانين المرور لتعزيز المراقبة الآلية، وفرضت تدابير إجبارية لرخص قيادة الدراجات النارية لتحسين السلامة المرورية.

تستعد سلطات تونس لتعميم تحليل نسبة الكحول للسائقين على الطرق في آلية للحد من الحوادث القاتلة بعد أن عانت البلاد لسنوات من نزف حوادث السير التي تخلف سنوياً آلاف الضحايا من الموتى والجرحى. وأخيراً بدأت السلطات الأمنية استعمال الآلات الفورية لقياس نسبة الكحول في الدم عند قيادة العربات في إطار حزمة تدابير تتدرج السلطات في فرضها خلال السنوات الأخيرة.

وتمثل القيادة تحت تأثير الكحول سبباً من أسباب الحوادث المرورية، وخصوصاً في صفوف الشباب الذين تراوح أعمارهم ما بين 18 و29 عاماً. وتكشف البيانات الرسمية للمرصد الوطني لسلامة المرور (حكومي) أن القيادة تحت تأثير الكحول تسببت منذ بداية العام الحالي في 45 حادثاً، وخلفت 8 قتلى و72 جريحاً.

وتقول رئيس مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني لسلامة المرور الرائد سامية مسعود إن الحوادث تحت تأثير الكحول تصنف من بين أخطر الحوادث وتؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة رغم أن نسبتها لا تتعدى 1.25% من مجموع حوادث السير التي سجلها المرصد. وأكدت لـ"العربي الجديد" أن مشروع تعميم استعمال آلات القياس الفوري للكحول على الطرق يهدف إلى الحد من حالات القيادة بحالة سكر ومخاطر ذلك على أصحاب المركبات وسلامة الأمن الطرقي. مشيرة إلى التشريع التونسي (الأمر عدد 146 لسنة 2000) يعتمد قياس نسبة الكحول في الدم لدى سائقي العربات بناءً على تحليل مخبري يُجرى لتحديد العقوبة اللازمة، غير أن طول إجراءات التحاليل تحد من جدوى هذه الآلية، وأضافت: "يجري الانتقال إلى اعتماد آلات القياس الفوري لنسبة الكحول في الدم من أجل إثبات المخالفة التي توجب وفق مجلة الطرقات التونسية عقاباً، سواء بالسجن أو الخطية المالية وسحب رخصة القيادة". وبحسب الرائد سامية مسعود "تعتمد أغلب الدول المتقدمة آلات قياس الكحول في الدم عند قيادة العربات لإثبات المخالفات المرورية".

وتعمل سلطات تونس على الاقتراب من الأهداف الدولية في خفض حوادث الطرقات التي وضعتها منظومة الصحة العالمية، وذلك بالنزول بنسبة الحوادث إلى حدود 50% في أفق عام 2030. ويعدّ تنقيح القوانين المرورية واعتماد الآليات المتطورة لرصد مخالفات الطريق أدوات مهمة لتحقيق الأهداف العالمية بخفض الحوادث السنوية بنسبة لا تقل عن 20%. ومنذ بداية العام الجاري سجلت طرقات تونس زيادة بنسبة 8.89% في الحوادث القاتلة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وبلغ عدد ضحايا الحوادث 637 قتيلاً. في المقابل، تظهر بيانات المرصد الوطني لسلامة المرور أن العدد الإجمالي لحوادث السير تراجع بنسبة 15.7% خلال الفترة ذاتها. كذلك تراجع عدد الجرحى بنسبة 16.8%، وبلغ العدد الإجمالي للحوادث 2751 حادثاً مسببة 637 قتيلاً و3646 جريحاً.

قضايا وناس
التحديثات الحية

وفي عام 2024، أحالت الحكومة على البرلمان مقترحات بتعديل فصول مجلة الطرق تدعم المراقبة الآلية عن بعد، وتطوير المنظومة الحالية للمراقبة على الطرق، إلى جانب مراجعة تصنيف بعض المخالفات المرورية وعقوباتها. وترمي هذه التعديلات إلى إرساء إطار قانوني يسمح بتحسين مستوى السلامة المرورية على الطرقات والحد من الحوادث المرورية، إلى جانب الاعتماد على أحدث الحلول التكنولوجية المتوفرة، وخصوصاً الرقمية وذات الاستعمال الآلي في إطار مواكبة التطورات التقنية الحاصلة على المستوى الدولي في هذا المجال.

وفرضت تونس منذ بداية يناير/كانون الثاني 2024 تدابير إجبارية للحصول على رخص قيادة الدراجات النارية صغيرة ومتوسطة الحجم بهدف الحدّ من مخاطر السير، التي تنتج من قيادة هذه العربات دون الدراية الكافية بقوانين الطرق، والحد من التجاوزات التي يرتكبها السائق.