بريطانيا تحتفي بالإرث العلمي الإسلامي: "رمضان.. جسور المعرفة"
- تستهدف الحملة جمهور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعتمد على بودكاستات تبرز علماء مسلمين بارزين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الحوار الثقافي والفهم المتبادل.
- تؤكد الحملة التزام بريطانيا بتعزيز القيم المشتركة، مسلطةً الضوء على دور العلماء المسلمين في تشكيل المعرفة الإنسانية وتأثيرهم المستمر في العالم المعاصر.
مع بداية شهر رمضان، يطلق مركز الإعلام والتواصل الإقليمي، التابع للحكومة البريطانية، حملته الرمضانية لعام 2026 بعنوان "رمضان: جسور المعرفة"، مستعيداً الإرث العلمي للحضارة الإسلامية بوصفه ذاكرة معرفية ساهمت في تشكيل العالم ولا تزال حاضرة في طرق التفكير والبحث حتى اليوم.
تنطلق الحملة من استعادة الدور المحوري الذي أدّاه العلماء المسلمون في ترسيخ أسس المعرفة الإنسانية خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي الإسلامي. سجلّ التاريخ إسهامات امتد أثرها إلى مجالات متعددة، من الطب والرياضيات إلى الأدب والدبلوماسية، ساهمت في تشكيل ملامح العالم الحديث، ولا تزال بصماتها حاضرة في مناهج العلم ومسارات التفكير المعاصر. وتتوجّه الحملة إلى جمهور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن إطار حوار يبرز احترام المملكة المتحدة الإرث الفكري الإسلامي وتقديرها له. وفي هذا السياق، تجري المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في المنطقة سلسلة مقابلات بأسلوب البودكاست، تستحضر علماء مسلمين بارزين عبر صور رمزية تُحرّك بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثّل أربعة مجالات رئيسية: السفر والدبلوماسية والأدب والطب والرياضيات والعلوم، بهدف إظهار كيف أن إنجازاتهم ما زالت تساهم في التأثير بمجتمعات اليوم.
وفي حديثها عن الحملة، رأت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شهر رمضان يوفّر لحظة مناسبة لاستعادة إرث العلماء في الحضارات الإسلامية القديمة، الذين ساهمت أفكارهم واكتشافاتهم في صياغة العالم كما نعرفه اليوم. وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى بناء جسور جديدة من الفهم بين الثقافات، انطلاقاً من قناعة بأن طلب المعرفة كان عبر التاريخ مساراً إنسانياً مشتركاً، مؤكدة أن أثر الحضارة الإسلامية لا يزال حاضراً في تفاصيل الحياة المعاصرة.
تعكس هذه الحملة التزام الحكومة البريطانية بتعزيز الحوار والتفاهم والقيم المشتركة مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال تسليط الضوء على العلماء المسلمين الذين ساهموا في تشكيل المعرفة الإنسانية، تأتي حملة "رمضان: جسور المعرفة"، بوصفها احتفاءً بإرثٍ عالمي تجاوز الجغرافيا والزمن وساهم في دفع مسيرة التقدم البشري عبر العصور.