الكونغو الديمقراطية تعلن انتهاء موجة إيبولا الأخيرة بعد عدّ تنازلي
استمع إلى الملخص
- رغم التقدم في اللقاحات، يبقى إيبولا تهديداً بسبب عدواه الشديدة وارتفاع معدل الوفيات، حيث شهدت البلاد أسوأ تفشٍ بين 2018 و2020، وتعمل منظمات مثل اليونيسف لتحسين الوصول إلى اللقاحات والمياه النظيفة.
- بدأت الموجة الأخيرة في كاساي بعد اكتشاف حالة لدى امرأة حامل، وأطلقت السلطات حملة تحصين وطنية، مع إرسال 45 ألف جرعة إضافية من اللقاحات.
أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية رسمياً، اليوم الاثنين، انتهاء موجة تفشّي إيبولا الأخيرة التي أودت بحياة 34 شخصاً على الأقلّ في البلاد منذ أواخر أغسطس/ آب الماضي. يأتي ذلك بعد انتهاء العدّ التنازلي لتفشّي إيبولا في هذه البلاد، الذي تحدّده منظمة الصحة العالمية رسمياً بـ42 يوماً والذي كان قد انطلق في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع العلم أنّ السلطات الصحية تمسّكت خلال هذه المدّة بحذرها خشية ظهور أيّ إصابة مستجدّة.
Aujourd'hui, la #RDC🇨🇩 a déclaré la fin de l'épidémie d'#Ebola après 42 jours sans nouveaux cas. @ProfJanabi félicite la population, le gouvernement, les personnels de santé & les partenaires pour ce résultat remarquable & pour leurs efforts constants tout au long de la riposte. pic.twitter.com/CTzfVeSv9E
— OMS RDC (@OMSRDCONGO) December 1, 2025
وعلى الرغم من التوصّل أخيراً إلى لقاحات وعلاجات، يُعَدّ فيروس إيبولا شديد العدوى وغالباً ما يكون قاتلاً؛ وقد أودى بحياة نحو 15 ألف شخص في أفريقيا في الأعوام الخمسين الماضية. وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قدّ سجّلت، ما بين عامَي 2018 و2020، أسوأ تفشٍّ لإيبولا على أراضيها مع نحو 2.300 وفاة من بين 3500 إصابة.
The 16th #Ebola outbreak in DRC is officially over.@UNICEF worked with @MinSanteRDC and partners to stop the spread of the disease by delivering vaccines and supplies, improving access to clean water, and providing psychosocial care to affected families.https://t.co/uGISMCVWXQ
— UNICEF en RDC (@UNICEFDRC) December 1, 2025
وقال مدير المعهد الوطني للصحة العامة في البلاد، ديودونيه موامبا كازادي، لوكالة فرانس برس، اليوم، قبل حفل رسمي أُقيم في كينشاسا بحضور مسؤولين من منظمة الصحة العالمية ووكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، إنّ "وباء إيبولا انتهى فعلياً" في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكد كازادي أنّ "34 وفاة سُجّلت من بين 53 إصابة مؤكّدة"، ويُرجَّح أن يكون الفيروس قد تسبّب في وفاة 11 مريضاً آخر، الأمر الذي يرفع إجمالي الوفيات التي يُشتبه في أنّها ناجمة عن إيبولا إلى 45 وفاة.
I congratulate @MinSanteRDC and the health workers of the #DRC for their swift and strong response to the #Ebola outbreak. Since the first reports in September of people contracting the virus, @WHO at all levels worked closely with DRC partners to support the government response,… pic.twitter.com/edMnb3TFI8
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) December 1, 2025
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد شهدت 16 موجة إيبولا منذ اكتشاف الفيروس، في عام 1976، في زائير؛ هكذا كانت تُدعى هذه البلاد الواقعة في وسط أفريقيا.
وبدأت آخر موجة تفشّ لإيبولا مع رصد حالة أولى في 20 أغسطس الماضي لدى امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عاماً، وقد نُقلت إلى أحد المستشفيات. وظلّ التفشّي محصوراً في مقاطعة كاساي في وسط البلاد. وأعلنت السلطات رسمياً عن تفشّي الفيروس مجدّداً في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، فيما أفاد مسؤول في منظمة الصحة العالمية عقب ذلك بأنّ من الممكن احتواء هذا التفشّي شريطة اتّخاذ الخطوات الصحيحة في الأسبوعَين المقبلَين.
وبالفعل، في منتصف شهر سبتمبر المذكور، أُطلقت حملة تحصين وطنية، في محاولة لتطويق الفيروس. وقد وافقت "مجموعة التنسيق الدولية" التي تدير المخزون العالمي للقاحات المضادة لفيروسات عدّة، من بينها إيبولا، على إرسال نحو 45 ألف جرعة إضافية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تُعَدّ واحدة من أفقر دول العالم.
وتصف منظمة الصحة العالمية مرض إيبولا بأنّه اعتلال نادر، لكنّه وخيم. وتشير إلى أنّ الرعاية الداعمة المبكرة، بالإضافة إلى إعادة الإماهة وعلاج الأعراض، تعزّز فرص النجاة من المرض والبقاء على قيد الحياة، مع العلم أنّ لا لقاحات ولا علاجات معتمدة إلا لنوع واحد من فيروسات إيبولا الثلاثة (فيروس إيبولا)، فيما يتواصل تطوير لقاحات وعلاجات لمكافحة الفيروسَين الآخرَين (فيروس السودان وفيروس بونديبوغيو).
(فرانس برس، العربي الجديد)