العراق يعلن تفكيك مصنع كبتاغون في البقاع اللبنانية بعملية مشتركة
استمع إلى الملخص
- العملية الأمنية استندت إلى معلومات دقيقة من العراق، مما مكّن الجيش اللبناني من ضبط المصنع في يوليو 2025، وإحباط كميات ضخمة من المواد المخدرة، في ضربة قوية لشبكات الكبتاغون.
- أكدت الداخلية العراقية أن التعاون يعكس متانة العلاقة بين البلدين، ويبرز دور العراق الريادي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، خاصة المخدرات.
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، مساء الاثنين، تفكيك أكبر مصنع كبتاغون في الشرق الأوسط، وذلك في إطار عملية أمنية مشتركة بالتعاون مع السلطات اللبنانية. وذكر بيان وزارة الداخلية العراقية، أن "التعاون الأمني والاستخباري الوثيق بين وزارة الداخلية العراقية والمديرية العامة لأمن الدولة في لبنان أثمر عن تحقيق إنجاز نوعي تمثّل بكشف وتفكيك واحد من أكبر مصانع تصنيع مادة الكبتاغون في منطقة البقاع اللبنانية".
وأضاف البيان أن "هذا الإنجاز جاء على خلفية معلومات دقيقة زوّدت بها الأجهزة العراقية نظيرتها اللبنانية، ما مكّن الجيش اللبناني في منتصف يوليو/تموز 2025 من تنفيذ عملية واسعة أسفرت عن ضبط المصنع، وإحباط كميات ضخمة من المواد المخدرة المعدّة للتصنيع والترويج، في ضربة وُصفت بأنها الأقوى ضد شبكات الكبتاغون في الشرق الأوسط".
وأشارت الداخلية العراقية وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان، أكدت في كتاب رسمي موجّه إلى وزارة الداخلية العراقية، أن هذا التعاون الاستخباري يعكس متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، ويُجسّد الدور الريادي للعراق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وفي مقدمتها آفة المخدرات التي تُعدّ الخطر الأكبر على الأمن المجتمعي العربي. وعرضت الداخلية العراقية جانباً من عملية اقتحام المكان وضبط عمليات التصنيع.
وأكد مسؤول أمني عراقي في بغداد، في حديث مقتضب مع "العربي الجديد"، أن العملية تمت إثر الإيقاع بخلية تهريب ونقل مواد ممنوعة، وجرى خلال التحقيق التوصل إلى مصدر الحبوب المخدرة التي تدخل العراق. وأضاف الضابط وهو برتبة عميد، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "الأمن اللبناني تعامل بمهنية مع المعلومات، وجرى تشكيل فريق تحقيق وتنفيذ قضائي ومداهمة المكان، وهناك معتقلون من الجنسية اللبنانية في قبضة الأمن اللبناني"، مثمناً التعاون الذي أبداه جهاز الأمن في بيروت مع المعلومات وسرعة التحرك. وأشار إلى أن المعمل كان يزود دولاً أخرى بالممنوعات وليس العراق فقط، دون أن يذكرها.
ووسّعت القوات العراقية منذ مطلع العام الحالي، عمليات ملاحقة تجار المخدرات والمتعاطين، في خطوة حظيت بدعم شعبي واسع، في ظل الانعكاسات السلبية الكبيرة للظاهرة التي رفعت نسب الجريمة المنظمة والتهديدات الأمنية في مناطق مختلفة.