الشورى القطري يدعو إلى مواجهة السمنة بالحدّ من الترويج للأغذية السكرية

15 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 16:09 (توقيت القدس)
مجلس الشورى القطري، 15 يونيو 2026 (مجلس الشورى)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أوصى مجلس الشورى القطري بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة السمنة لدى الأطفال، تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية ومتابعة تنفيذ الخطط، واقتراح المبادرات الوقائية والعلاجية.
- اقترح المجلس وضع ضوابط للحد من الترويج للأغذية غير الصحية وتعزيز الرقابة على الحملات التسويقية، وتطوير برامج التربية البدنية في المدارس وزيادة فرص النشاط البدني.
- كشفت مؤسسة حمد الطبية أن 50% من الأطفال في قطر يعانون من السمنة، مؤكدة على أهمية المتابعة الطبية والتدخل المبكر ودور الوعي الأسري في تحسين جودة حياة الأطفال.

أوصى مجلس الشورى القطري، اليوم الاثنين ، بعد مناقشته لتقرير لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة، حول ظاهرة السمنة لدى الأطفال، برفع إقتراح برغبة للحكومة، بإنشاء لجنة وطنية معنية بالسمنة لدى الأطفال تتولى توحيد الجهود الوطنية ومتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، واقتراح المبادرات والبرامج الوقائية والعلاجية، ورفع التوصيات اللازمة ومتابعة مؤشرات الأداء والتحديات المرتبطة بالظاهرة، ضمن جهود التصدي للسمنة لدى الأطفال.

كما اقترح المجلس ضرورة وضع ضوابط تنظيمية للحد من الترويج للأغذية منخفضة القيمة الغذائية والغنية بالسكريات والدهون والصوديوم عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام ومنصات توصيل الطعام، وتعزيز الرقابة على الحملات التسويقية الموجهة للأطفال، وتضمن كذلك إنشاء آلية لتصنيف ومتابعة الأطعمة وفق قيمتها الغذائية، وإلزام المنشآت الغذائية والمطاعم وشركات التوصيل بوضع ملصقات توضيحية على المنتجات الموجهة للأطفال، إلى جانب الحد من الممارسات التسويقية التي تشجع على استهلاك المنتجات غير الصحية، كما شمل الاقتراح تنظيم فترات تقديم خدمات توصيل الأطعمة بما يسهم في الحد من الأنماط الاستهلاكية غير الصحية، وتطوير برامج التربية البدنية والأنشطة الرياضية في المدارس، وزيادة فرص ممارسة النشاط البدني من خلال استثمار المرافق المدرسية وتعزيز التعاون مع الأندية والمراكز الشبابية.

ودعا الاقتراح إلى إطلاق مبادرات مدرسية تستهدف الحد من استهلاك المشروبات المحلاة والوجبات غير الصحية، وتوفير بدائل غذائية مناسبة، مع توجيه تكثيف البرامج والإجراءات في المدارس التي تسجل معدلات أعلى من السمنة بين الطلبة، وإلى توسيع نطاق الرقابة الصحية على المقاصف المدرسية في مختلف المؤسسات التعليمية، وتطبيق معايير غذائية موحدة تضمن توفير خيارات صحية ومتوازنة للطلبة، وشمل الاقتراح كذلك استحداث برنامج تدريبي وطني لبناء قدرات الكوادر العاملة في المدارس في مجالات التثقيف الغذائي وتعديل السلوك والتواصل مع الأسر وآليات المتابعة والإحالة، بما يعزز دورها في الوقاية من السمنة، كما تضمن الاقتراح استحداث نظام إلكتروني متصل بمنصة رقمية لرصد المؤشرات الصحية للطلبة ومتابعتها، وتمكين أولياء الأمور والجهات المعنية من متابعة الحالة الصحية للطلبة، إلى جانب تطوير تطبيقات إلكترونية تشجع الأطفال على النشاط البدني وتبني أنماط حياة صحية.

50% من الأطفال في قطر يعانون من السمنة

وكانت مؤسسة حمد الطبية كشفت في بيانات حديثة أوائل شهر مايو /أيار االماضي، أن نحو 50% من الأطفال في دولة قطر يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأن نسبة الذكور المتأثرين تصل إلى 55%، مقابل 45% من الإناث، ما يعد مؤشرا على أحد أبرز التحديات الصحية في المجتمع القطري.

وقالت مؤسسة حمد الطبية أنها توفر حزمة متكاملة من الخدمات لدعم الأطفال وأسرهم، تشمل إجراء فحوصات مخبرية دقيقة للكشف عن المؤشرات الصحية المرتبطة بالسمنة، مثل اضطرابات الغدة الدرقية ونقص الفيتامينات وارتفاع الدهون، مشيرة إلى تقديم علاجات دوائية عند الحاجة، وتحت إشراف طبي متخصص، إلى جانب برامج توعوية وسلوكية تستهدف الأسرة كاملة، تركز على تعزيز نمط الحياة الصحي من خلال التغذية المتوازنة، وزيادة النشاط البدني، وتنظيم النوم، وتقليل الوقت أمام الشاشات.

دبكة فلسطينية داخل إحدى مدارس الإيواء في غزة، يونيو 2026 (العربي الجديد)
لجوء واغتراب
التحديثات الحية

ولفتت المؤسسة إلى أهمية المتابعة الطبية الدورية لمراقبة نمو الأطفال وتقييم أي مضاعفات محتملة، مؤكدة أن التدخل المبكر هو العامل الحاسم في الحد من تفاقم المشكلة وتحسين جودة حياة الأطفال على المدى الطويل. وشددت على أن مواجهة السمنة لا تقتصر على العلاج، بل تبدأ من الوعي الأسري وتبني عادات صحية يومية، داعية أولياء الأمور إلى الاستفادة من البرامج المتاحة والتفاعل مع المبادرات الصحية الوطنية، وأكدت أنها ملتزمة بمواجهة السمنة لدى الأطفال، حيث يقدم قسم الغدد الصماء وسكري الأطفال مسارات علاجية للأطفال من عمر 5 سنوات حتى 14 عاما، تدمج بين الدقة والحلول السلوكية والدوائية المتقدمة.