الأمم المتحدة: آلاف العائلات في الفاشر في حاجة إلى المأوى وسط أعمال عنف وحشية

02 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:00 (توقيت القدس)
نازحون من الفاشر بسبب الحرب، 1 نوفمبر 2025(الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مدينة الفاشر في السودان أعمال عنف بعد هجوم قوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات التي تحتاج إلى المأوى والحماية.
- سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر ومراكز ولايات دارفور، مما أثار مخاوف من تقسيم البلاد، وسط إدانات دولية ودعوات لوقف إطلاق النار.
- منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، يعاني السودان من أزمة إنسانية حادة، مع نزوح 13 مليون شخص ومخاوف من مجاعة وارتكاب فظائع ضد المدنيين.

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الأحد، بأن آلاف العائلات في حاجة ماسة إلى المأوى والحماية والرعاية وسط "أعمال عنف وحشية" تشهدها مدينة الفاشر غربي السودان. وأوضحت المفوضية في تدوينة على حسابها عبر منصة "إكس"، وصفت خلالها الوضع في الفاشر بعد هجوم قوات الدعم السريع على المدينة وارتكابها مجازر بحق المدنيين، وفق تقارير محلية ودولية، أن "أعمال عنف وحشية في الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، أجبرت الآلاف على الفرار".

وشددت على أن "آلاف العائلات في حاجة ماسة إلى المأوى والحماية والرعاية". وأضافت أن فرقها في السودان تقدم مساعدات مُنقذة للحياة، إلا أن الموارد في انخفاض حاد، داعية إلى السماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول الآمن والفوري إلى المحتاجين.

وتعرضت الفاشر، في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لهجوم استولت خلاله قوات الدعم السريع على مركز ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، بحسب منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من ترسيخ تقسيم جغرافي للبلاد.

وباستيلائها على الفاشر، باتت قوات الدعم السريع تسيطر على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية في البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان، لكن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليون نسمة يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

وكان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد أقر الأربعاء الماضي بارتكاب ما سمّاها "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق. وفي المقابل، أدانت دول ومنظمات إقليمية ودولية عديدة جرائم قوات الدعم السريع، مع دعوات إلى هدنة تمهد لعملية سياسية لإنهاء الحرب بين الجيش والدعم السريع.

وتصاعدت الأزمة منذ إبريل/نيسان 2023، عندما اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، ما سبَب مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.

وقالت منظمة إغاثة، اليوم الأحد، إن آلافاً قليلة فقط من السودانيين وصلوا إلى أقرب مخيم للنازحين في الأيام التي تلت سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، مما أثار مخاوف بشأن عشرات الآلاف الذين ربما ما زالوا محاصرين. ووصف الناجون جرائم القتل وغيرها من الفظائع، التي ارتكبت ضد المدنيين، بما في ذلك الضرب والقتل والاعتداءات الجنسية، وفق شهادات مدنيين وعمال إغاثة.

كما أفادت منظمة الصحة العالمية بأن من بين القتلى 460 شخصاً على الأقل قتلوا داخل المستشفى. فيما أشارت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص نزحوا من الفاشر يومي السبت والأحد، وبلغ إجمالي النازحين منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة 70,894 شخصاً.

مع ذلك، وصل أقل من 6 آلاف شخص إلى أقرب مخيم في طويلة على بعد 65 كيلومتراً، بحسب شاشوات ساراف، مدير السودان في المجلس النرويجي للاجئين، الذي يدير المخيم. وأضاف أن نحو ألف شخص وصلوا إلى المخيم في الأيام الثلاثة الماضية، مؤكداً أن "الأعداد قليلة للغاية، وإذا كان الناس لا يزالون في الفاشر، فسيكون من الصعب عليهم البقاء على قيد الحياة".

ويشهد السودان صراعاً منذ إبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، دمر البلاد وسبَّب سقوط قرابة 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، أي نحو 30٪ من السكان، داخلياً وخارجياً، وانتشار المجاعة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

(الأناضول، أسوشييتد برس)

المساهمون