اتهامات بقتل مواطن في أسيوط "خارج إطار القانون".. والداخلية تنفي
استمع إلى الملخص
- طالبت أسرة محمد عادل بفتح تحقيق عاجل وشفاف في مقتله، مشيرة إلى أنه كان في طريقه إلى عمله، واعترضت على دفن الجثمان دون إخطار النيابة العامة.
- تتهم منظمات حقوقية السلطات بممارسة القتل خارج القانون وتغطية الجرائم بتصنيفها مواجهات مسلحة، مع غياب المساءلة والشفافية في التحقيقات.
أثار مقتل المواطن المصري محمد عادل عبد العزيز في محافظة أسيوط جدلاً واسعاً، بعدما اتهمت منظمات حقوقية الشرطة بـ"تنفيذ عملية قتل خارج إطار القانون"، لكن وزارة الداخلية نفت هذه الرواية، وأكدت أن "القتيل مجرم خطير قُتل في تبادل لإطلاق النار". وأشارت معلومات نشرتها منظمات حقوقية، من بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ومنصة جوار الحقوقية، إلى أن محمد عادل، وهو عامل بسيط، قُتل برصاص الشرطة حين كان في طريقه إلى عمله في 23 أغسطس/ آب الماضي.
وذكرت منصة "جوار" أن "أربعة ضباط انتظروه في طريق اعتاد المرور فيها للذهاب من منزله إلى أرضه الزراعية بمحيط مدينة القوصية، وأطلقوا النار عليه". وقال أحد أقاربه في شريط فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي إن "أحد الضباط كان لديه أمر تصفية".
وقالت منظمة "هيومن رايتس إيجيبت" الحقوقية في بيان إن "أسرة محمد عادل ناشدت النائب العام التحقيق في حادث مقتله على أيدي شرطيين نفذوا أوامر بتصفيته من دون أي إجراءات قانونية أو تحريات سابقة". ونقلت عن أفراد منها أن "محمد عادل كان يعمل في مشروع لاستصلاح أراضٍ بالصحراء الغربية ويمر يومياً من القوصية، ما يثير تساؤلات عن سبب قتله بدلاً من القبض عليه". كذلك أعترضت العائلة على دفن الجثمان من دون إخطار النيابة العامة، وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف لضمان محاسبة المسؤولين.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بياناً رسمياً نفت فيه ادعاءات أسرة محمد عادل الذي قالت إنه "عنصر جنائي شديد الخطورة، ومحكوم بالسجن 10 سنوات في قضايا سرقة بالإكراه، وهو مطلوب في قضايا قتل وتجارة المخدرات". وذكرت أن "القتيل أطلق النار على الشرطيين في أثناء استهدافه وفقاً لإجراءات قانونية، ما أدى إلى مقتله، وضُبطت في حوزته كمية كبيرة من الأسلحة والمخدرات".
ورد أحد أقارب القتيل في شريط فيديو نشره على "فيسبوك" بعنوان "الرد على كذب بيان الداخلية في شأن تصفية المواطن محمد عادل عبد العزيز من قرية عرب الجهمة مركز القوصية محافظة أسيوط"، ونقل عن شهود قولهم إن "القتل حصل بناءً على أمر تصفية في جريمة نُفِذت بدم بارد خارج إطار القانون، وأنه يجب محاكمة ومعاقبة كل من أصدر القرار ونفذه".
وتتهم منظمات حقوقية مصرية ودولية السلطات بـ"ممارسة القتل خارج القانون بشكل متواصل، وتغطية الجرائم عبر تصنيفها مواجهات مسلحة، وأيضاً تطبيق استراتيجيتي الاختفاء القسري والتصعيد القضائي نحو الإعدام بعد إجراء محاكمات غير عادلة، ما يشكل جزءاً من أنماط الانتهاكات القائمة. ورغم وجود مطالبات بالتحقيق والمحاسبة، تظل هذه الانتهاكات معزولة غالباً من دون مساءلة جدية أو شفافية كافية".
وفي تقرير أصدرته عام 2022، أفادت مؤسسة "غلوبال رايتس" بأن "365 حالة قتل خارج إطار القانون نفِذت منذ عام 2014، وفي 242 منها لم تعرف هويات الضحايا". ووثقت المنظمات الحقوقية أيضاً 63 حالة اختفاء قُتِل أصحابها بعد تنفيذها.