إدارة ترامب تفرض قيوداً جديدة على جامعة هارفارد المنتصرة قضائياً

20 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:46 (توقيت القدس)
تظاهرة جديدة في هارفارد مع بداية العام الدراسي، 6 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرضت إدارة ترامب قيودًا مالية جديدة على جامعة هارفارد، مما يلزمها باستخدام أموالها الخاصة لتقديم مساعدات فيدرالية للطلاب قبل استردادها، مع تقديم ضمانة مالية بقيمة 36 مليون دولار.
- جاءت هذه القيود بعد انتصار قضائي لهارفارد ضد إدارة ترامب، التي تتهم الجامعة بتوفير بيئة لإيديولوجية "اليقظة" والفشل في حماية الطلاب اليهود.
- بدأت هارفارد في استرداد بعض الأموال المجمدة، معبرة عن أملها في استعادة كامل التمويل من الوكالات الحكومية، وسط اتهامات بتأثير الصهيونية على التعليم الأمريكي.

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، قيوداً إضافية على حصة جامعة هارفارد من التمويل الفيدرالي، ما شكل حلقة جديدة في معركتها ضد الجامعة الأكثر عراقة في الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة التعليم في بيان أنها وضعت جامعة هارفرد تحت "مراقبة مالية مشددة بسبب "المخاوف المتزايدة من وضعها المالي".

وأوضحت الوزارة أن "الجامعة ملزمة باستخدام أموالها الخاصة لتقديم مساعدات فيدرالية للطلاب قبل أن تستطيع استرداد هذه المبالغ من السلطات. ونص البيان على أن "الطلاب سيستمرون في الحصول على التمويل فيدرالي، لكن سيُطلب من هارفارد تغطية الدفعات الأولى لضمان إنفاق الجامعة للأموال العامة بمسؤولية". أيضاً ألزمت الوزارة جامعة هارفرد على تقديم خطاب اعتماد غير قابل للإلغاء بقيمة 36 مليون دولار أو أي ضمانة مالية أخرى مقبولة".

جاءت هذه القيود الجديدة على الجامعة بعد فترة من تحقيقها انتصاراً قضائياً أول على إدارة ترامب التي تتهمها بتوفير بيئة خصبة لإيديولوجية "اليقظة" (ووك)، والفشل في توفير الحماية الكافية لطلابها اليهود خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وكانت قاضية في بوسطن أمرت في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، بإلغاء قرار اتخذته الإدارة بتجميد تمويل بقيمة 2,6 مليار دولار للجامعة. واتهمت في قرارها الإدارة بـ"استخدام معاداة السامية ستاراً لشن هجوم على الجامعة بدوافع أيديولوجية".

وأعلنت جامعة هارفارد التي لم تردّ على القرار الجديد لوزارة التعليم، أنها بدأت في استرداد بعض الأموال المجمدة، وقالت في بيان: "نرحب بالإفراج عن 46 مليون دولار من تمويل الأبحاث من وزارة الصحة. هذه خطوة أولى، ونأمل في أن نستعيد كل تمويلنا من الوكالات الحكومية".

وكان ترامب بدأ ترامب فترته الرئاسية الثانية في 20 يناير/كانون الثاني الماضي بأجندة مختلفة ومشروع كان جاهزاً على الطاولة لتحقيق أحلام الجمهوريين المؤجلة في مواجهة الجامعات المرموقة التي يرى الحزب الحاكم أنها تحوّلت إلى اليسار بعيداً عن التيار المحافظ، وباتت مركزاً لأفكار التقدميين عبر برامج التنوع والحريات الطلابية والأكاديمية. وتضمنت أجندة ترامب ملف التعليم الجامعي في زوايا عدة، ونجح خلال الأشهر القليلة الماضية في فرض سيطرته على الجامعات في معظم الملفات التي استهدفها، مستخدماً التهديد أحياناً، وقطع التمويل الفيدرالي أحياناً أخرى.

وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قال الباحث بقسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة كورنيل، عصام برعي، لـ"العربي الجديد": "ما يحدث في الجامعات مؤشر مدى سيطرة الأذرع الصهيونية على العملية التعليمية في الولايات المتحدة. معظم إدارات الجامعات التي خضعت، أو التي تسعى إلى تسوية مع إدارة ترامب، تضم مؤيدين ومتبرعين للصهيونية، بينما ينحاز مفاوضو الحكومة لإسرائيل بالكامل. الآن يجري تصدير فكرة الرضوخ لمطالب ترامب، والإقرار بالخطأ، وزعم ارتفاع معدلات معاداة السامية رغم أن هذا غير حقيقي. غالبية طلاب الجامعات والباحثين وأعضاء هيئات التدريس يرفضون التطهير العرقي والإبادة الجماعية والقتل والتجويع في غزة، لكن سيطرة أتباع الصهيونية على صناعة القرار يذهب بنا إلى هذه الأوضاع". 

(فرانس برس)